لفتت المصادر إلى أنّ الجيش استطاع تذليل مختلف العقبات التي اعترضت تقدمه على الأرض حيث تمكنت الوحدات العسكرية وفرق الهندسة المختصة من التعامل بنجاح مع حقول الألغام التي زرعها العدو بأقل قدر من الخسائر في صفوف العسكريين الذين استشهد منهم ثلاثة أمس وأصيب رابع نتيجة لغم أرضي انفجر بإحدى الآليات، في مقابل تكبد الإرهابيين خسائر محققة في الأرواح خلال الاشتباكات الأخيرة والتي أسفرت أمس عن مقتل 17 إرهابياً إضافة إلى قتل إنتحاريين على متن سيارة ودراجة نارية مفخختين على طريق وادي حورته ومراح الدوار في جرود رأس بعلبك أثناء محاولتهم استهداف عناصر الجيش في المنطقة. وأفادت المصادر العسكرية أنّ «حجم الإنفجار الذي نتج عن تفجير السيارة والدراجة المفخختين بيّن أنّ العملية الانتحارية التي كانوا بصدد تنفيذها كانت ضخمة»، منوهةً «بعمليات الرصد والمعلومات الاستخبارية الدقيقة» التي يقوم بها الجيش والتي تتيح إحباط مثل هذه العمليات الإرهابية قبل حصولها، مع إشارتها في معرض تدليلها على طبيعة العدو الشرسة إلى أنّ الجيش ومع تقدمه الميداني يعثر تباعاً على جثث مقاتلين من «داعش» تحت أنقاض المواقع التي كانوا يتمركزون فيها بما يؤكد أن بعض الإرهابيين يؤثرون الموت على الانسحاب من مواقعهم حتى لو تيقنوا من أنها باتت بحكم الساقطة عسكرياً.
أكدت المصادر أن معنويات العسكريين على الجبهة مرتفعة جداً، وأشارت في هذا السياق إلى أنّ زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون التفقدية أمس إلى مناطق رأس بعلبك والقاع أعطت دفعاً كبيراً للوحدات العسكرية خصوصاً أنه وصل إلى مواقع متقدمة على تماس مباشر مع المعركة حيث عاين جبهة القتال وواكب شخصياً عمليات القصف والاستهداف الميداني للإرهابيين.