وصفت مصادر سياسية في فريق 8 آذار أن ما قام به حزب الله و الجيش العربي السوري في المقلب السوري، بعد أن تمكنت المقاومة بقواها العسكرية من مشاة وصواريخ وقصف مستمر أدى ذلك إلى إستسلام داعش بشكل كامل لمجاهدي المقاومة.
وإعتبرت المصادر أن هذا الإنجاز هو رسالة لبعض القوى السياسية اللبنانية التي تعمل وفق الإملاءات الأميركية بأن المقاومة هي التي تفرض شروطها في سوريا والعراق واليمن وعلى سلسلة جبال لبنان الشرقية. ونفت المصادر أن يكون للأميركيين أي قدرة على حسم أي معركة بوجه «داعش» حتى لو توفرت الرغبة بقتال هذا التنظيم.
وإعتبرت المصادر أن كل محاولات بعض القوى السياسية اللبنانية باستدراج الأميركيين لخوض هذه المعركة والذي لم يكن لهم أي دور لا من قريب ولا من بعيد فيها. ولم يأخذ أحد من المعنيين بشكل مباشر في هذه المعركة برأي الإدارة الأميركية، إلا بتنفيذ طلب الأميركيين بنفي أي تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري والمقاومة، فيما كل مراكز الإستخبارات العالمية تدرك التنسيق الحاصل بين هؤلاء، والصور أبلغ من كل التصريحات.
وأكدت المصادر السياسية أن مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم يعمل بإيعاز من الحكومة اللبنانية، من هنا كان الأمن العام اللبناني وحزب الله والجيش العربي السوري في قلب التفاوض والتنسيق جاري بأدق التفاصيل بينهم، و إن لم يكن هذا الإيعاز أو هذا التكليف للواء إبراهيم علني وأمام الملأ، اضافت المصادر أننا لن نجهد أنفسنا لإقناع من تجلجب من اللبنانيين بالعلم الأميركي.
وعن مخالفة «داعش» لكل التوقعات برضوخه للتفاوض وتغيير سلوكه الذي إعتاد عليه الجميع منذ إعلان الحرب على سوريا حتى اليوم من قتل الأسرى وقطع الرؤس وأكل الأكباد وتدمير آثار الحضارات والمعالم الدينية، أجابت المصادر هناك عدة أسباب منها يقال ومنها لا يقال لكن الزخم العسكري وسرعة الإنجازات للمقاومة والجيش العربي السوري والضربات الضخمة التي وجهها مجاهدو المقاومة حتى باتت سيوفهم على رقاب ما تبقى من مسلحي «داعش» في حليمة قارة ومرطبيا، فباتوا أمام خيارين لا ثالث لهما، الإستسلام وفق شروط المقاومة الكاملة أو الموت المحتم وهذا ما فرض على قيادتهم الرضوخ لشروط المقاومة مقابل ترحيلهم مع عائلاتهم إلى منطقة (أبو كمال) في شرق سوريا بسلاحهم الفردي. من هنا جاء إعلان الجيش اللبناني وقف إطلاق النار بالتزامن مع إعلان المقاومة والجيش العربي السوري وقف إطلاق النار بعدما أشعلت المقاومة ليل أمس ما تبقى من مواقع لتنظيم «داعش» في المرتفعات العالية بالنار والحديد.
وأكدت المصادر أن ما بعد سحق الإرهاب على حدود لبنان الشرقية هو غير ما قبله وسيجري تسييل هذا السحق في الداخل اللبناني وهذا من حق المنتصر.