تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ترقية العسكريين المخطوفين.. الى رتبة شهداء!

Lebanon 24
28-08-2017 | 00:21
A-
A+
ترقية العسكريين المخطوفين.. الى رتبة شهداء!
ترقية العسكريين المخطوفين.. الى رتبة شهداء! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": رُقّيَ العسكريون المخطوفون الى رتبة شهداء، وهي الرتبة الأسمى التي جعلتهم يلتحقون بالرفيق الأعلى، بعدما واجهوا معاناة الأسر وقساوة الارهابيين، وإهمال الدولة التي حالت تجاذبات أطرافها السياسيين دون الوصول الى صيغة تفاوض مع "داعش" للافراج عنهم على غرار ما حصل مع العسكريين المخطوفين لدى "جبهة النصرة" الذين خرجوا الى الحرية، بينما كان مصير رفاقهم الاعدام والاستشهاد. الشهداء: إبراهيم مغيط، حسين عمار، خالد مقبل حسن، محمد يوسف، على الحج حسن، مصطفى وهبي، سيف ذبيان، وعلى المصري، كانوا ضحية نظام لبناني فشل في إستعادتهم أحياء، فمارس المماطلة والتسويف، وإعتمد سياسة الوعود وإدارة الظهر، وإكتفى ببعض الشعارات السياسية التي لا تسمن ولا تغني عن تحرير، غير آبه بانتظارٍ قتل أهالي العسكرين مئات المرات يوميا، وبقلوب إنفطرت وإكتوت بنيران الغياب، قبل أن يُفجعها الخبر الأليم الذي ساقه الى خيمة الاعتصام اللواء عباس إبراهيم الذي لم يقصر يوما، وكان أكثر الذين عانوا من عدم جدية الأطراف السياسية في متابعة هذه القضية. ما يدعو للأسف، أنه في النهاية تمت المفاوضات وحصلت الصفقة، وسيخرج القتلة الارهابيون من لبنان الى دير الزور من دون محاسبة أو قصاص عادل على ما إقترفته أيديهم من سفك لدماء العسكريين، وإرسال السيارات المفخخة والانتحاريين الى طول البلاد وعرضها، فأيهما كان أفضل، أن تجري المفاوضات منذ البداية في العام 2014 ويعود العسكريون الى أهلهم سالمين؟، أم أن تفضي هذه المفاوضات الى الدلالة على المكان الذي دفنوا فيه، بعد إعدامهم في شهر شباط من العام 2015؟.. وإذا كانت المفاوضات الأولى تشكل إنتقاصا من سيادة الدولة، فماذا عن مفاوضات ساهمت بتأمين خروج الارهابيين سالمين من دوع عقاب؟ وأيهما كان أفضل أن يُكمل الجيش اللبناني الكيلومترات العشرين التي بقيت له في المعركة التي خاضها بكل بسالة، وأن يُلحق الهزيمة النكراء بارهابيي داعش، وإسقاطهم بين قتيل وأسير لينفذ حكم العدالة بمن إعتدوا على سيادة الدولة؟، أم أن يدل عناصر داعش على مكان جريمتهم البشعة، كثمن لخروجهم من لبنان الى دير الزور من دون أي عقاب أو محاكمة على إرهابهم اللامحدود؟. كيف يمكن للدولة أن تواجه أهالي العسكريين، بعدما فاوضت قاتلي أبنائهم وأخرجتهم الى حيث يريدون؟، ماذا ستقول لهم؟، من يشفي قلوب الأمهات المحترقة؟، من يرمم قلوب الآباء المنكسرة؟، من يجفف دموع الزوجات وأطفالهن الأيتام؟، كيف ستبرر الدولة كل ما قامت به في هذا الملف الأسود؟. المعروف أن السلطات في كل البلدان تسعى الى إستعادة من يرتكبون الجرائم على أرضها ولو كانوا في بلاد بعيدة من خلال الاتفاقات الأمنية، لكن فقط في لبنان تُفتح الحدود لمن إرتكب الجرائم، وقتل العسكريين الذين وضعوا شعار الشرف والتضحية والوفاء نصب أعينهم وقاتلوا دفاعا عن سيادة وحرية وإستقلال لبنان، من دون أن يجدوا من ينتصر لهم. حتى في المصاب الجلل كانت الدولة أبرز الغائبين، فلم يُدع مجلس الوزراء الى إجتماع إستثنائي للبحث في التطورات، ولم ينعقد مجلس الدفاع الأعلى لمواجهة الفاجعة، وكانت "الكوما" سيدة الموقف لدى كل الرؤساء والوزراء، باستثناء جبران باسيل الذي أدى قسطه للعلى عندما صرح من الجرود بأن لا مفاوضات مع داعش بل إستسلام، فأي إستسلام يفتح الحدود أمام الارهابيين للمغادرة وبحماية أمنية من حزب الله والجيش السوري؟. في لبنان الدولة إنتصرت، لكن بعض شعبها يشعر بالهزيمة الميدانية والنفسية.. وفي لبنان إنقسام حتى في الانتصارات، فهناك فئات تعتبر نفسها منتصرة، وهناك فئات ترى نفسها منكسرة، أما الوزير جبران باسيل فكان بعد ظهر أمس منهمكا بافتتاح أحد المشاريع المائية وضحكته العريضة تملأ المكان، بينما كان أهالي العسكريين يُغمى عليهم من شدة الحزن، وكانت عناصر الصليب الأحمر تستكمل عملها في إنتشال رفات الأبطال الشهداء. بالأمس غنى كل طرف سياسي على ليلاه، وكأننا في جمهوريات لبنانية غير متحدة.. حمى الله لبنان!!!. (غسان ريفي - سفير الشمال)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك