تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بـ5 دقايق فقط.. بتحسّ إنّك بـ"عصفوريّة Exotic"!

سمر يموت

|
Lebanon 24
29-08-2017 | 02:42
A-
A+
بـ5 دقايق فقط.. بتحسّ إنّك بـ"عصفوريّة Exotic"!<br/>
بـ5 دقايق فقط.. بتحسّ إنّك بـ"عصفوريّة Exotic"!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا تحتاج إلى أكثر من 5 دقائق من وقوفك في "طابور" عجقة السير في أيّ شارع من شوارع بيروت، لتشعر أنّك داخل "عصفوريّة" فيها كافّة أنواع "المجانين" أو أقلّة "مرضى الأعصاب". أكثر أنواع "العصفوريّات" وجوداً، هي تلك التي تجد نفسك مرغماً على الإنغماس فيها وأنت تضع سيّارتك على وضعية الوقوف، تنتظر بلهفة كزملائك السائقين إشارة المرور بلونها الأخضر الجذّاب الذي يأذن لك بمتابعة مشوارك المنشود. وفي لحظات الإنتظار المحفوفة بالأعصاب المحروقة (خلافاً للوضعية التي تكون عليها أعصابك لدى انتظار حبيبتك على الطرقات وفقاً لموعد غرامي)، تشهد عيناك أصنافاً عديدة من البشر المصطفّين قبالة "إشارة الجنون". فالسُباب والشتائم حدّث ولا حرج خاصّة بين من تعبت أعصابهم من طول الإنتظار في زحمات السير الخانقة، وفي مقدّمة هؤلاء سائقو التاكسي المضطرّون لأخذ حمّام شمسي عنوة داخل سيّاراتهم غير المكيّفة (أساساً أو عمداً لتوفير البنزين). في الصف الآخر، لا يُمكنك إلّا أن تفتح عينيك مُندهشاً أمام ذاك الشاب العشريني، الذي فخت طبلة أذنك من موسيقاه الصاخبة ورقصه على أنغامها من وراء المقود، من دون أن تُخدش طبلته الموسيقيّة ولو قليلا. وفي المقلب الثالث، يجذبك هدوء تلك الشقراء المنهمكة بترتيب جمالها ووضع ماكياجها الكامل أمام مرآة سيّارتها السبور بانتظار فرج السير المكتظّ. لا يهمّ تأفّفات السائقين من كثرة وجود المتسوّلين هنا وهناك، الأهم أنّ هؤلاء باتوا من السذاجة بمكان أنّهم يشترطون قيمة المبلغ الذين يريدون الحصول عليه، فهل من وقاحة أكثر من أن يقرع زجاج سيّارتك طفل التاسعة ويطلب منك إعطاءه (بعد أن يرسم لك قلباً بيديه على الشبّاك) مبلغ مئة دولار فقط لينطبق عليه المثل القائل: "شحّاد ومشارط!". وعندما تمنحك "صاحبة الجلالة الخضراء" الإذن بالمرور، لا يسعك إلّا أن تهزّ رأسك وتقول: "ما بدّي أكثر من 5 دقايق تا تحسّ إنّي عايش بعصفوريّة exotic!".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك