كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": "اقفلت صفحة «النصرة» و«داعش» العسكرية عند سفوح السلسلة الشرقية، بعد ثلاث سنوات على غزوة عرسال عام 2014 التي غيرت الكثير قالبة الموازين حينها في ظل الفراغ الرئاسي الذي كان حاكماً يومذاك. وضياع القرار السياسي في البلاد، لينطلق بعد ثلاثة اعوام قطار المحاسبة الذي لن يكون من السهل ان يبلغ محطته الاخيرة في ظل التجاذب القائم حول النيات الفعلية التي تقف خلف تحريك الملف قضائيا.
اوساط سياسية متابعة اعتبرت ان اثارة الموضوع حاليا يهدف اولا الى استيعاب حالة «الغضب والثورة» الذي ولدها كشف الحقيقة بين الاهالي خصوصا ان الدولة اللبنانية بكامل اجهزتها كانت على علم بحقيقة استشهاد العسكريين وظروفها منذ عام 2015 وهي تمتلك الوثائق التي تثبت ذلك من صور حصل عليها احد الاجهزة الامنية بواسطة مخبريه في صفوف «تنظيم الدولة الاسلامية».
وتتابع الاوساط بان مسلسل «الفضائح» الذي بدأ مع كشف بعض مستور فترة تسع السنوات الماضية والذي تضمن اسماء ضباط رموز لتلك الفترة، والمرشح للاستمرار لفترة غير قصيرة، وان كان لن يصل الى اي نتيجة «جزائية» او محاسبة قانونية لاصحاب المراكز العليا، خصوصا ملف «غزوة» عرسال آب 2014 وتداعياته نظرا لتشابك المصالح السياسية وتورط جهات اقليمية ودولية في الملف، بموازاة التوازنات الداخلية المحيطة بكامل المسألة".