يمكن لعبارة "عيدُ.. بأيّ حال عدت يا عيدُ؟".. أن تلخّص عيد الأضحى المبارك الذي مرّ على اللّبنانيين هذا العام. فعن أيّ فرحة وعيد يمكننا أن نتحدّث وأزماتنا تبدأ ولا تنتهي؟ أيّ عيد واللّبنانيون لم يستفيقوا حتّى الساعة من صدمة خبر استشهاد العسكريين الـ 9 المخطوفين لدى تنظيم "داعش" منذ العام 2014؟ أيّ عيد وشهداء من الجيش ارتقوا أيضاً في خلال خوضهم معركة "فجر الجرود" لدحر الإرهاب؟ أيّ عيد واللّبنانيون لا يكادون يخرجون من نفق مظلم إلا ويجدون أنفسهم داخل نفق آخر لا يعرفون متى وكيف يخرجون منه؟ أيّ عيد واللّبنانيون على أبواب المدراس في ظلّ التلويح بزيادة الأقساط وارتفاع الأسعار والضرائب.. إلخ؟
الأضحى هذا العام مرّ حزيناً بالفعل على اللّبنانيين، وهو ما عبّر عنه النّاشطون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تحت هاشتاغ "#الأضحى_حزين" الذي تحوّل إلى منصّة للتعبير عن كلّ المآسي التي يعيشها الوطن وهي انتقصت من فرحة العيد وبهجته، بل كادت تخفيها أيضاً.
قضية استشهاد العسكريين المخطوفين لدى تنظيم "داعش" وحسرة وحرقة أهاليهم عليهم بعد 3 سنوات من الانتظار، أخذت حيّزاً كبيراً من التّغريدات فانتشرت صورة للشهداء على أرزة العلم اللّبناني وكتب عليها "كرامة وطن".
وأرفق أحد الناشطين الصورة بتعليق جاء فيه: "حتّى ما ننسى رح ضلّ ذكركم حتّى نوصل للحقيقة، وحدها الحقيقة تحرّر ما هيك".
وكتب ناشط آخر: "لنعمل من أجل أن يبكي الوطن لموتنا، ولنُخْلص من أجل أن يبكينا أبناء هذا الوطن".
وقال أحد الناشطين: "الأضحى حزين وناسي فرح العيد.. ولابس تياب حداد.. يتحسّر عالأمجاد.. ويوم الشهادة صار للشهداء الأبطال.. بدل يوم التضحية اسمو يوم الشهيد".
وعاتبت إحدى الناشطات الدولة لما حدث قائلة: "بعاتبك يا دولتي، التّقصير ليش وكيف كان؟ مرق الوقت عليّن أقسى من دهر الزمان.. وخلّى أهلن ينكووا بنار الآمال، تيبكي عليّن كل لبنان".
فيما رأى أحد الناشطين أنّ "الأضحى حزين من النّاس يلّلي بتنزل كرمال الحاكم بالملايين. ومن أجل قضية محقّة حتّى هزّ الكتف مش مستعدين".
وكتبت إحدى الناشطات: "الأضحى حزين على الشّعب يلي ناسي كلّ همومه ومشاكله وبعدو راكض ورا زعيمه".
وكتبت ناشطة أخرى: "الأضحى حزين طول ما في فقراء عم تفتّش بمستوعبات النفايات ع فضلات طعام.. رغم الأضاحي العديدة!!".