ترى مصادر مطلعة لـ"الراي" الكويتية أن ما بعد تغريدة الوزير ثامر السبهان لن يكون كما قبلها على صعيد التعاطي السعودي مع لبنان خصوصاً أنها انطوتْ على لغة حاسمة تجاه الخصوم بأنهم لن يكون طليقي اليد في محاولة إلحاق لبنان بالكامل بالمحور الإيراني، والحلفاء بضرورة عدم التمادي في تقديم تنازلات لـ"حزب الله"، لافتة الى انه رغم هذا البُعد البالغ الأهمية فإن من الصعب تَوقُّع أن يصاب الستاتيكو الذي يحكم الوضع اللبناني بهزّة من النوع الذي من شأنه نسْف التسوية السياسية وتطيير الحكومة، ومعتبرة أن كلام السبهان يمكن التعامل معه على أنه لـ "إحداث صدمة" تعيد التوازن الى المشهد اللبناني.
ويفترض أن يخيّم مجمل هذا المناخ المتشنّج على جلسة مجلس الوزراء اليوم في ظل تقديرات بأن سقف النقاش سيبقى منضبطاً رغم التوقعات بأنه سيجري ومن خارج جدول الأعمال إثارة عناوين إشكالية بارزة مثل التحقيق الذي انطلقت آلياته في أحداث عرسال، وضرورة منْع تَحوُّله منصلة لتصفية حسابات سياسية (مع خصوم "حزب الله") بدأتْ "تفوح رائحتها"، وهو التحقيق الذي يطالب خصوم الحزب بأن يتوسّع ليشمل رفْض الأخير وحلفاء له مثل "التيار الوطني الحر" (حزب الرئيس ميشال عون) التفاوض مع تنظيم "داعش" بعد خطْف العسكريين (2014) لمبادلة الأسرى بموقوفين، وصولاً إلى ملابسات الصفقة بين "حزب الله" و"داعش" التي أتاحتْ توفير ممرّ لانتقال الإرهابيين من الجرود السورية - اللبنانية الى الحدود السورية - العراقية.