لفتت أجواء عين التينة لـ"الجمهورية" الى أنّ اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يُطرَح من باب المناورة أو المزايدة، بل من باب الموضوعية والمصلحة الوطينة، وبالتالي هو نهائي ولا رجعة عنه، وسلكَ مسارَه في اتّجاه تسجيله في قلم المجلس النيابي، وطالما إنّ مضمونه أعلِن، فهذا يعني أنّ الكرة أصبَحت في ملعب القوى السياسية الممثّلة في المجلس والتي يفترض أن تستجيب، خصوصاً وأنها في غالبيتها نادت برفض التمديد، فضلاً عن أنّ هذا الاقتراح ليس تعجيزياً ولا ينطوي من قريب أو بعيد على أيّ محاولة لتحدّي أيّ طرف، واعتباره كذلك غير واقعي على الإطلاق، لأنه مِن ألِفه إلى يائه يشكّل فرصةً لإعادة تصويب مسار البلد في اتّجاه إعادة تأسيس بيتِه السياسي وبعثِ الحيوية فيه عبر الانتخابات النيابية.
خصوصاً وأنّ الصورة الداخلية من الآن ولغاية نهاية ولاية المجلس الحالي في أيار 2018، لا تشي بما يمكن اعتباره تطوّراً نوعياً مختلفاً عمّا هو سائد اليوم، ما يعني أنّ البلد من الآن وحتى أيار سيكون أمام وضعٍ انتظاريّ لا أكثر، لذلك فإنّ اقتراح بري هو فرصة للإفادة من الوقت وإجراء الاستحقاق النيابي سريعاً وعدم تضييعه في انتظار أشهرٍ بلا أيّ فائدة.
ويوضح قريبون من بري بأنّ الوقت المتبقّي لإجراء الانتخابات ربطاً بالاقتراح المقدّم، هو 3 أشهر حتى آخر 31 كانون الاوّل، وهذه المدّة كافية لإجراء الانتخابات، خصوصاً أنّ كلّ القوى جاهزة أصلاً للاستحقاق منذ الفترة التي سبَقت إعداد القانون، وهذه هيئة الإشراف على الانتخابات قد تشكّلت، ثمّ إنّ وزارة الداخلية لطالما قالت إنّها على جهوزية تامة لإجراء الانتخابات، فضلاً عن أنّ النص الدستوري يَعتبر هذا الفترة كافية لإجرائها، بدليل أنّه نصَّ على فترة الـ3 أشهر في المادة 25 المتعلقة بحلّ المجلس، ما يعني أنّنا لسنا أمام حالٍ اسمُه ضيقُ الوقت.