تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عكار: مواجهة شح المياه بالبرك الصناعية

Lebanon 24
17-07-2015 | 00:34
A-
A+
عكار: مواجهة شح المياه بالبرك الصناعية
عكار: مواجهة شح المياه بالبرك الصناعية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتفاقم أزمة المياه في عكار، على الرغم من أنها تعوم على خزان من المياه، لاسيما في منطقة القموعة، وسط غياب أي حلول من جانب الدولة التي لم يسبق لها أن وضعت استراتيجيات لحل الأزمة، أو بادرت إلى تأمين البرك الصناعية والسدود، لتمكين المزارعين من استثمار أراضيهم بشكل جيد أو حتى إمداد شبكات المياه الى المنازل، حيث لا يزال العديد من المواطنين يلجأون الى الوسائل البدائية لتأمين مياه الشفة. أمام هذا الواقع، يجد المزارعون في عكار أنفسهم مضطرين لإيجاد حلول بديلة بعد تحوّلهم نحو الزراعات المروية بدلاً من الزراعات البعلية ـ التي كانت تشتهر بها المناطق الجبلية. ويمكن القول إن التغيرات المناخية وكثرة الأمراض الناتجة عن تقلبات درجات الحرارة والمظاهر المناخية غير الطبيعة، دفعت المزارعين الى التحوّل من الزراعات البعلية كالقمح والذرة نحو الزراعات المروية من الحشائش والبندورة. وتشهد محافظة عكار إنشاء عشرات البحيرات الخاصة وتحديداً في المناطق الجردية، التي يعتمد سكانها على الزراعة كمورد عيش أساسي. تُعدّ بلدية عكار العتيقة رائدة في موضوع حلّ أزمة المياه التي تشكل الهاجس الأكبر بالنسبة للمزارعين، حيث تكفلت البلدية بتنفيذ مشروع "بحيرة الكرم" التي تأخذ صفة المنفعة العامة، لكون المشروع كفيلاً بريّ 400 هكتار من الأراضي الزراعية. يمتدّ المشروع على مساحة 13 ألف كيلومتر مربع، عمدت البلدية الى شراء 5 آلاف متر، بالإضافة الى تخصيص مساحة ثمانية آلاف متر مربع من وزارة المالية باسم وزارة الداخلية والبلديات، لمصلحة بلدية عكار العتيقة، التي يؤكد رئيسها خالد بحري أن "مشروع البحيرة أكثر من أساسي وحيوي بالنسبة للمزارعين في مناطق الشقدوف، القوس، معقودة تلة الحمرة، العوجا". ويلفت بحري إلى "أننا قمنا بتقسيم المنطقة الى قسمين، وذلك عبر الإبقاء على مياه الينابيع التي تنبع من أعالي عكار لمنطقة الحفة الزراعية والتي تضمّ حقول التفاح، وتعدّ المنتج الأول لمختلف أنواع الخضار والفاكهة، على أن تقوم البحيرة بري الأراضي في الجزء السفلي من بلدة عكار العتيقة التي تضمّ 13 حياً". يضيف: "الأراضي كانت مقسّمة سابقاً وفق فطمين (أي موسمين)، حيث كان تتم زراعة الأراضي بالزراعات البعلية لسنة، والزراعات المروية في العام الآخر، نظراً للشح الكبير الذي تعاني منه المنطقة". لكن مع تحوّل غالبية المزارعين نحو الزراعات الصيفية والتفاح، أصبح على البلدية إيجاد حلول فعالة لتمكينهم من الاستمرار في أرضهم. يقول بحري إن "المشروع جاء بناء لعريضة مقدمة من قبل المزارعين، وتكلفته بلغت لغاية اليوم 600 الف دولار على نفقة البلدية، حيث تم الانتهاء من أعمال الحفر، وإنشاء الساتر الركامي وساتر باطون لمنع تسرّب المياه أسفل الأرض، وآخر لعزل الحيطان والجوانب"، وينتقد كيفية تعاطي الاتحاد الأوروبي مع المشاريع الحيوية في المنطقة، حيث تمّ عقد 85 اجتماعاً، وتمّ الاتفاق على منح البلدية 300 ألف يورو كدعم للمشروع، لنتفاجأ لاحقاً أن المشروع قد توقّف وأحيل المبلغ لمشروع صرف صحي في منطقة أخرى". يؤكد أحد أكبر المزارعين في منطقة الحفة، حسين ضاهر، أن "موضوع شحّ المياه يرخي بظلاله على المنطقة، ويعكس استياء عاماً لدى المواطنين الذين يعتبرون أنفسهم أن لا حول ولا قوة لهم أمام إهمال الحكومات المعنية، والدولة التي لا تعمد الى الاستفادة من خزان المياه الذي تحتويه منطقة القموعة، بل تترك المياه تذهب هدراً في الوقت الذي يعاني منه المزارعون الأمرّين في تأمين مورد عيش". يضيف: "أكثر من 20 بركة صناعية تمّ تشييدها في الفترة الأخيرة في منطقة الحفة على نفقة المزارعين الخاصة، الذين لا يتلقون أي دعم من قبل الوزارة الغائبة على مختلف الصعد". وكانت "القوات اللبنانية" دشنت بحيرة اصطناعية زراعية في منطقة الشنبوق في جرد القبيات، التي تم إنشاؤها بالتعاون مع الجمعية التعاونية الزراعية في القبيات والممولة من "القوات"، وذلك بهدف تأمين المياه لأكثر من 1140 دونماً من الأراضي الزراعية، ما من شأنه المساهمة في تثبيت الأهالي في قراهم. (نجلة حمود ـ السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك