نظم مدراء المدارس الرسمية في طرابلس المشاركة في مبادرة "نحو مدارس خالية من العنف" لقاء موسعا مع المخاتير في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي بطرابلس (قصر نوفل)، في إطار المبادرة التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع مؤسسات وشركات تنموية و"مركز المواطنية الفاعلة"، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من المانيا. وحضر اللقاء رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين ممثلا برئيسة اللجنة الإجتماعية وذوي الحاجات الخاصة في مجلس بلدية طرابلس رشا سنكري وعدد من المخاتير ومدراء المدارس الرسمية التالية: سليمان البستاني، إبن سينا، الفضيلة، إبراهيم اليازجي، الأرز، والجديدة.
المهباني
استهل اللقاء بكلمة تقديم من مندوب مجالس الأهل الإعلامي عبد المجيد المهباني أشار فيها الى أن "الطفولة تمثل المرحلة العمرية الأكثر خطورة وتأثيرا في حياة الإنسان لأنها المرحلة التأسيسية في بناء شخصيته وفكره وتوجهاته السلوكية". وقال: "نحن كمجلس أهل نرى أن العنف غير المبرر والتسرب المدرسي والإنحراف السلوكي وعمالة الأطفال في لبنان ينبغي العمل على معالجتها عبر التعاون الكامل بين كافة الوزارات والمرجعيات الرسمية، إضافة الى السلطات المحلية المتمثلة بالبلديات والمخاتير والمجتمع المدني والتصدي للظواهر المقلقة ومعالجة أسبابها وإقتراح الحلول الملائمة بهدف حماية مستقبل الأطفال والمجتمع والوطن".
نصار
ثم ألقت مديرة مشروع "بناء السلام في لبنان" جوانا نصار كلمة الUNDP، فشرحت في مستهلها من خلال فيلم وثائقي مختصر، فكرة المشروع عبر مراحله التي نفذت في جبل لبنان والبقاع. وقالت: "منذ العام 2007 نعمل على تعزيز التفاهم المتبادل والتماسك الإجتماعي بطريقة تشاركية مع البلديات ووسائل الإعلام والمدارس والمنظمات غير الحكومية في هذا الإطار بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي منذ العام 2014، ونهدف إلى إدخال مفاهيم بناء السلام في البيئة المدرسية. وقد تم حتى الآن دعم 30 مدرسة رسمية في البقاع وجبل لبنان، ويعمل المشروع حاليا على دعم 15 مدرسة رسمية في طرابلس وجوارها".
الشاطري
من جهته، حيا مدير مكتب الشمال آلان الشاطري "الجهود التي تبذل من أجل إنجاح المشروع"، مؤكدا أن "المكاتب التابعة لبرنامج الأمم المتحدة في الشمال الموجودة في طرابلس منذ 16 عاما جاهزة دائما لاستقبال أي إقتراحات تسهم في تعزيز عملية بناء السلام". وقال: "عملنا في المناطق يتلخص في التنسيق مع البلديات والمجتمعات المضيفة". وأكّد أنّه والعاملين في البرنامج "موجودون دائما للتكامل مع المجتمعات المحلية والبلديات والمخاتير والسلطات المحلية في طرابلس وعكار والقلمون والمنية".
درنيقة
وألقى مدير مدرسة سليمان البستاني مصطفى رشاد درنيقة كلمة مدراء المدارس التي تشملها المبادرة، وقال فيها: "أصبح لمفهوم العنف حيز كبير في واقع حياتنا المعاش، فأضحى هذا المفهوم يقتحم مجال تفكيرنا وأسماعنا وأبصارنا ليل نهار وأصبحنا نسمع بالعنف الأسري والعنف المدرسي والعنف ضد المرأة والعنف الديني وغيرها من المصطلحات التي تتعلق أو تندرج تحت هذا المفهوم".
وإذ اعتبر أن "العنف هو نقيض للتربية لأنه يهدر الكرامة الإنسانية"، حض على وجوب "تبني المؤسسة التربوية لمنهج أخلاقي شامل يتقي العنف قبل وقوعه عبر تنمية القيم وتعزيز الأخلاق وإرشاد الطلاب الى السلوكيات الصحيحة عبر تنفيذ العديد من الندوات لأولياء الأمور واللقاءات مع المعلمين والإدارات المدرسية وتنفيذ دورات للمشرفين التربويين والمدراء والمعلمين في حقوق الإنسان".
سنكري
أما سنكري فتحدثت عن المشاريع التي تقوم بها البلدية لجهة دعم المدارس الرسمية في المدينة من خلال لجنة الشؤون الإجتماعية، إضافة الى الإحصاءات والدراسات التي قامت بها مع 64 مدرسة من أصل 75 في المدينة، مشيرة الى الظروف الصعبة التي يعيشها أطفال المدينة التي تؤدي الى عدم الإستقرار الإجتماعي.
وأوضحت أن "حالات الغضب عند الأطفال تأتي كردة فعل على حياتهم الصعبة لا سيما الناتجة في أكثريتها عن حالات الطلاق والحياة المعيشية والضعف في الدراسة والفقر والمشاكل في النظر والنطق، إضافة الى الأزمات النفسية والحالات الصحية حتى أن المشاكل المعاشة لدى الطلاب باتت أكثر من عددهم".
بطيش
وفي الختام، عرض ريشار بطيش المنشورات التي لخصها البرنامج والتي ستوزع على المخاتير ومدراء المدارس.