وسط استقبال رسمي لافت، استقبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر الإليزية في العاصمة الفرنسية باريس، حيث أقيمت مراسم استقبال رسمية شاركت فيها فرقة الخيّالة.
وكان عون استهل زيارة الدولة إلى فرنسا بزيارة نصب الشهداء في ساحة النجمة في باريس عند قوس النصر، حيث وصل ترافقه اللبنانية الأولى السيّدة ناديا الشامي عون واعضاء الوفد اللبناني الرسمي، عند الساعة الرابعة والدقيقة العشرين بعد الظهر بتوقيت باريس (الخامسة والدقيقة العشرين بتوقيت بيروت)، وكان في استقباله وزيرة الدفاع والقوى المسلحة الفرنسية فلورانس بارلي وحاكم باريس العسكري الجنرال برونو لو راي وحراس الشعلة وهم من المحاربين القدامى الذين خاضوا حروبا خارج فرنسا وعدد من المسؤولين السياسيين والمنتخبين.
وبعد عزف موسيقى الحرس الجمهوري الفرنسي النشيدين اللبناني والفرنسي، عرض الرئيس عون ثلة من حرس الشرف الفرنسي قبل أن يضع إكليلاً من الزهر على نصب الشهداء. ثم عزف لحن الموتى ومعزوفة الشهداء، وتمّ الوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء، صافح بعدها رئيس الجمهورية اعضاء الوفد الرسمي الفرنسي وممثلين عن مختلف الوحدات العسكرية ومفوضي قوس النصر، وتوجه الى المنصة الخاصة بالسجل الذهبي حيث دون الكلمة التالية: "امام هذا النصب الذي يروي تاريخ فرنسا بحروبها وكبار رجالتها، انحني امام قبر الجندي المجهول الذي يبقى حيا من خلال هذه الشعلة التي لا تنطفىء، شعلة التفاني في خدمة وطن والتضحية بالنفس كي تحيا فرنسا".
ثمّ قدم عون الى الوزيرة بارلي اعضاء الوفد الرسمي اللبناني قبل ان يتوجه مجددا الى نصب الشهداء حيث عزفت الموسيقى النشيدين الللبناني والفرنسي. وفي ختام الحفل عزفت الموسيقى لحن الجندي المجهول.
وانتشرت حشود من اللبنانيين المقيمين في فرنسا على جانبي جادة الشانزيليزيه ترحيبا برئيس الجمهورية، رافعين الاعلام اللبنانية وهاتفين بحياة الرئيس عون ولبنان. وقد ارتفع هتافهم لدى وصول الرئيس عون الى امام قوس النصر فلوحوا بالاعلام، وهتفوا "الله لبنان رئيس وبس"، كما رددوا أغاني وطنية واخرى خاصة بالرئيس عون على طول جادة الشانزيليزيه.
بعد ذلك، صعد الجميع الى الموكب الرسمي الذي أحاط به 35 دراجاً و150 خيالاً من حرس الجمهورية الفرنسية وانتقلوا إلى قصر الإليزيه، عبر جادة الشانزيليزيه الممتدة من قوس النصر الى قصر الإليزيه وتقاطع مونتان، حيث ارتفعت على جانبي الطريق الإعلام اللبنانية والفرنسية.