رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش، خلال مجلس عاشورائي في مجمّع "أهل البيت" في بلدة معركة أنّ "الإنجازات التي حقَّقها محور المقاومة ضدَّ الإرهاب التكفيري في المنطقة، أسقطت الرهانات الأميركية الإسرائيلية التي كانت معقودة على "داعش" و"النصرة"، لضرب المقاومة وإنهاكها وإضعاف دول المنطقة والهيمنة عليها، وهو ما جعل أميركا وإسرائيل يشعران بالخسارة والخطر، فلجأ الى إطلاق التهديدات وإعادة تحريك ملف العقوبات على حزب الله من قبل الكونغرس الأميركي".
وأشار إلى أنّ "محاولات الولايات المتحدة الأميركية إبعاد اللّبنانيين عن خيار المقاومة من خلال فرض العقوبات على "حزب الله" ومعاقبة كل من يدعمه أو يؤيده، لن تجديهم ولن تنفعهم بشيء، فقد جرّبوا في الماضي العقوبات وشنُّوا الحملات على المقاومة وألصقوا بها الإتهامات، وحاولوا تشويه صورتها لفصل أهلها وشعبها ومؤيّديها عنها، وفشلت محاولاتهم وخابت آمالهم وذهبت أدراج الرياح، واليوم من جديد سيفشلون وستذهب محاولاتهم هباء، ولن يستطيعوا أن ينالوا من المقاومة، ولا من صورتها وإنجازاتها، ولا من التزام وتمسُّك شعبها بخيارها، فهذه المقاومة باتت متجذرة في لبنان وفي وجدان اللبنانيين، ولا يمكن لأي قوة أن تقتلعها أو أن تنال منها".
واعتبر أنّ "إنجاز التحرير الثاني هو إنجاز كبير وعظيم، ما كان ليتحقّق لولا مبادرة المقاومة والجيش في التصدي لـ"النصرة" و"داعش" في الجرود، والاحتضان الشعبي الواسع لهما في معركتهما ضد الإرهاب التكفيري"، مؤكّداً أنّ "هذا الإنجاز جعل لبنان أكثر أمنا واستقرارا ومنعة".
ودعا دعموش الحكومة إلى "استثمار هذا الإنتصار وانعكاساته الإيجابية على لبنان والأجواء التوافقية السائدة في البلد في معالجات الملفات والأزمات التي يعاني منها اللبنانيون على المستويين الإجتماعي والمعيشي بروح وطنية مسؤولة بعيداً عن الكيد السياسي، وفي مقدمها ملف النازحين"، معتبراً أنّ "التباطؤ في معالجة هذا الملف ليس في مصلحة أحد، وهو يفاقم من مشاكل البلد وقد يؤدي الى أن يصبح التوطين أمراً واقعاً".