دشن نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني المركز الجديد لنقابة أطباء الأسنان في طرابلس، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية.
وقبل إزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية لتدشين المقر الجديد لنقابة أطباء الأسنان ألقى الوزير حاصباني كلمة أكد فيها أن الدولة لا يمكن أن تحقق إلا بإحترام المؤسسات والقوانين. وأن وزراء القوات بالمثابرة بجدية في العمل الذي يقومون به ومصداقيته يهدف الى صون الدولة وسيادتها ولتفعيل مؤسساتها وقطاعاتها الإنتاجية التي لها وقع كبير على الإنسان.
وقال: "أصحاب المعالي والسعادة والسيادة والسماحة أيها الحضور الكريم، كالعادة يشرفين أن أكون من جديد في طرابلس عاصمة الشمال الحبيب بين أهلي وأحبائي وأصدقائي وأعزائي وكلما اتيت الى طرابلس والى منطقة الشمال أشعر بنشاط وحيوية ليس من قبلي بل من قبلكم انتم أصحاب الهمة والنخوة الذين يناضلون ويكافحون في بناء مسيراتهم المهنية في تطوير منطقتهم وفي الحرص على بناء لبنان الذي كلنا نحلم به.
كلما اتيت الى طرابلس رأيت نموذجا جديدا من الإبداع والعطاء ورأيت نموذجا من التعاضد والأخوة يحتذى فأتمنى لكم التوفيق والنجاح في كل ما تقومون به".
وأضاف: "أيها الأعزاء الأطباء، تطلقون اليوم وتشيدون مبنى جديدا لنقابتكم في طرابلس ولمست التعاون الوثيق بين النقابتين في طرابلس وهذا شأن يشجعني أكثر فأكثر على المضي قدما بالخطط الجريئة التي من شأنها رفع شأن القطاع الصحي في لبنان الى أرفع المستويات ولتأمين عمل صحي وخدمات صحية مع ديمومة وإستمرارية ليس فقط آنيا وعلى المدى القصير، وعندما اقول ذلك أعني وضع الخطط التي يمكن تنفيذها عمليا ومن ثم البدء فورا بتنفيذها والعمل على تذليل أي عقبات قانونية إدارية أو إجرائية قد تعترضها وذلك ليس بعناد أو تحد لأحد بل بالتعاون الكامل بين كافة المعنيين في القطاع وفي التشريع وفي التنظيم الإداري. ومن هنا إنطلقت فكرة تطوير خطة الرعاية أو التغطية الصحية الشاملة ولهذه الكلمة معان كثيرة، في قاموسنا التغطية الصحية الشاملة هي أن يحصل كل لبناني ولبنانية على الخدمات الصحية التي يحتاج إليها مهما كان عمره بغض النظر عن إنتمائه الديني أو المناطقي أو إذا لم يكن له قدرة على الإستشفاء على نفقته الخاصة. والتغطية الصحية الشاملة تبدأ بدعم مراكز العناية الصحية الأولية بشكل خاص والتي تتضمن إختصاصات أولية تساعد كل من يأتي إليها للفحوصات المبكرة والكشف المبكر والعلاجات الأساسية التي تخفف من الحاجة للذهاب الى المستشفيات ودخولها. ومن ضمنها طب الأسنان بالطبع. إضافة الى ذلك والعنصر المهم للتغطية الصحية الشاملة هي البطاقة الصحية والملف الصحي لكل مواطن وهذا من شأنه أن يخفف العبء الإجتماعي والطبي على المريض والعبء المالي والمادي على الدولة وعلى أيضا جيبة المريض. فيخفف عناء الحاجة لإعادة الفحوصات والتشخيص الجديد ولتأمين حقل التجارب في المرضى في بعض الأحيان. أما الجزء الآخر من التغطية الصحية الشاملة فهو الفحوصات الخارجية والعيادات الخارجية داخل المستشفيات الحكومية وذلك يخفف الحاجة للإستشفاء ودخول المستشفيات. وفي النهاية أيضا وضمن هذه المنظومة هو الإستشفاء في المستشفيات وتقديم أدوية الأمراض المزمنة او المستعصية لكافة المحتاجين إليها مجانا، ومن هنا نكون قد أمنا شريحة من اللبنانين تفوق المليون وأربعمئة ألف مواطن ومواطنة ليس لهم تغطية من أي جهة ضامنة أخرى يعولون على وزارة الصحة للدعم الإستشفائي وللطبابة. ولنجاح هذه الخطة لا بد ان نضع يدنا بيدكم أنتم أصحاب الخبرة والإختصاص لتكونوا أولا المشاركين الأوائل في تحقيق هذه الخطوة بعد ان نستكمل الخطوات التشريعية لإطلاقها وتأمين تمويلها بمساهمة المواطنين والدولة بشكل متكامل لتغطيتها وإستمراريتها وتأمين ديمومتها. ونعول على مهنيتكم العالية في العمل الطبي وعلى أخلاقيات العمل الرفيعة التي يتمتع بها أطباء لبنان والتي نفتخر بها كلبنانيين وعلى الرقابة السليمة ضمن النظام المتكامل للرقابة لنقدم ونستمر في تقديم أفضل الخدمات الصحية للبنانيين وللذين يأتون الى لبنان لهذه الخدمات. وكما تعلمون صنف لبنان في المرتبة الأولى عربيا و32 عالميا من ناحية نوعية الخدمات الصحية فنريد أن نبقي لبنان متقدما في هذه المرتبة الى الأبد.
وأضاف: لا بد في هذه المناسبة أيضا أن أتطرق للموضوع الذي كلنا نهتم به وهو العمل على بناء هذه الدولة التي نحلم بها الدولة القوية ذات السيادة على أراضيها المستقلة التي تؤمن فرص العمل والعيش المحترم لكل أبنائها الذين يعيشون بشراكة وأخوة على أراضيها وبكرامتهم. هذه الدولة لا يمكن ان تحقق إلا بإحترام المؤسسات والقوانين. وقد نسمع إنتقادا من هنا وتجريحا من هناك ومحاولة للتضليل من هنا ودفعا الى أماكن لا يبتغي الذهاب إليها أحدا في كامل قواه العقلية والأدبية من هناك. لكننا بالمثابرة وبالقناعة بجدية العمل الذي نقوم به ومصداقيته والقناعة بأن ما نقوم به هو لصون الدولة وسيادتها ولتفعيل مؤسساتها ولتفعيل قطاعاتها الإنتاجية وقطاعاتها التي لها وقع كبير على نوعية حياة الإنسان مثل القطاع. الصحي نحن صامدون ومستمرون في العمل الى أن يحقق ما يريده كل لبناني ما يريده كل مواطن حقيقي من دولته التي هو على إستعداد للمشاركة في بنائها والتي له واجبات في بنائها ولديه حقوق مقابل هذه الواجبات".
وختم: "أنتم في هذه النقابات الكريمة التي نفتخر بها خير مثال على تأدية الواجب تجاه الواطن وتجاه المواطن وليس فقط من خلال صون حقوقكم كنقابيين وأعضاء نقابة بل بالإرتقاء بالقطاع الذي تمثلون الى أعلى المتسويات وبالحرص على تقديم أفضل خدمة في قطاعكم للمواطن اللبناني لأنه هكذا يدا بيد وبإحترام الجميع وتعاون الجميع تبنى الأوطان.