كتبت مرلين وهبة في صحيفة "الجمهورية": "«رِجعتلي حياتي»... هكذا علّقت والدة المحامي نادر حماده بعد هبوط الطائرة التي كانت تقلّ ابنها المخطوف القادم من بغداد، معتبرة انّ ابنها والسيدين عماد الخطيب وجورج بتروني اللذين خطفا معه بعد عملية استدراج منظّمة كُتب لهم اليوم عمر جديد، مؤكدة انّ الفضل يعود الى الدولة اللبنانية بكافة قيادتها وخصوصاً وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، بعدما قاما بعمل مُتحد يرفع الرأس ويعيد الحياة الى أجهزة الوطن الامنية كما أعاد الحياة الى قلب كل أم. امّا مطار بيروت فقد شهد ليل امس عرساً جماعياً أمنياً نتيجة تحرير المخطوفين اللبنانيين الثلاثة في مدة قياسية لم تتجاوز الاسبوع، من خلال عملية نوعية مخابراتية شارك فيها كل من الأمن العام اللبناني والأمن الداخلي والمخابرات العراقية.وصلَ المخطوفون مساء أمس على متن طائرة خاصة قدّمتها شركة «سكاي لاونج»، وسط هتاف الأهالي وأبناء المخطوفين، وشهدت صالة الشرف نداءات تأييد لوزير الداخلية الذي جاء متأثرأ وكان في مقدمة مستقبليهم، حتى انه وصل المطار قبل الطائرة التي تنقل المحررين.
وكان المشنوق قد استقبلَ المحررين على مدرج الطائرة بالعناق وبتأثر واضحين، وسط هتافات الاهالي الذين شكروه وأسهبوا في شكره ومدير عام الامن الداخلي اللواء عماد عثمان واللواء ابراهيم.
امّا المحرّر المحامي نادر حمادة فقد شكر الله انه وصل بخير، مؤكداً لـ«الجمهورية» انّ الباقي تفاصيل وأنّ دولتنا بخير.
فيما حضر لاستقبال حمادة نقيب المحامين انطونيو الهاشم، وقال لـ«الجمهورية»: نرفع رأسنا اليوم لأنّ لبنان أثبت انّ لديه أجهزة على المستوى التقني المطلوب وعلى المستوى المهني وأثبتت جدارتها، ونأمل المزيد وألّا يتعرض ايّ مواطن او رجل أعمال لبناني مجدداً الى اي عملية خطف او انتكاسة.
رجل الاعمال جورج بتروني قال لـ»الجمهورية» انّ الفضل في تحريره يعود للسلطات اللبنانية والمخابرات العراقية الذين لم يناموا لمدة اسبوع، وظلوا يواكبون سير عملية تحريرهم واستدراج العصابة، شاكراً لهم هذا السعي الكبير.
بدورها، السيدة ندوة الخطيب زوجة عماد الخطيب شكرت الاجهزة الامنية، موكدة انّ المهم هو سلامة الشباب، وشاكرة الله أنهم وصلوا بالسلامة من دون ان تطالهم اي أذية.
وعند سؤالنا عمّا اذا تمّ دفع اي فدية؟ لم تُنكر الامر، كاشفة انه «تمّ دفع مليون دولار فدية لتحرير الشباب، الّا انّ الاجهزة الامنية اللبنانية والعراقية ما زالت تقوم بملاحقة العصابة لاستردادها، على رغم تردادها انّ المهم هو عودتهم سالمين». وأشارت الى انّ الجميع لم يقَصّر في المساعدة، من الوزير المشنوق الذي تربطه بزوجها صداقة وايضاً اللواء ابراهيم والرئيس سعد الحريري".