تحت عنوان "الانتخابات النيابية في ضوء القانون الجديد"، نظمّت منتديات وقطاعات "العزم" محاضرة ألقاها محمد منير شرف الدين، بحضور حشد من منسقي ومنتسبي المنتديات والقطاعات، وذلك في مقرها بطرابلس.
بعد كلمة للمحامي فادي محسن عرض فيها الظروف التي أدت إلى نشأة القانون الانتخابي، وأثره المحتمل في تحالفات المعركة المقبلة، أشار شرف الدين إلى الظروف السياسية التي أدت إلى ولادة القانون، الذي كان نتيجة توافق سياسي بين الفرقاء، قضى بتقسيم لبنان إلى 15 دائرة، إضافة إلى نقل مقعد الأقليات من دائرة بيروت الثانية إلى الأولى.
ولفت شرف الدين إلى أن عتبة نجاح اللائحة تحتسب بقسمة عدد المقترعين في الدائرة الكبرى على عدد المقاعد فيها.
وبعد عرض فيديوهين تناولا معايير جودة النظام الانتخابي، والمقارنة بين النظامين النسبي والأكثري، شدد شرف الدين على أن الفرز يتم بدمج اللوائح وترتيب المرشحين في الدائرة على أساس الصوت التفضيلي للمرشح في القضاء، مركزاً على ضرورة إنجاز البطاقة الانتخابية واللوائح المطبوعة سلفاً.
وحدد شرف الدين جملة من الشروط الواجب توافرها في أي قانون انتخابي منصف، بدءاً بتساوي قيمة الصوت، التخفيف من التعصب الطائفي، السماح بالتغيير، إضعاف الزبائنية السياسية، وأخذ تقسيم الدوائر الانتخابية بعين الاعتبار.
وبعد أن عرض تقسيم الدوائر الانتخابية على أساس المحافظات الخمس كالتالي: الشمال والجنوب والبقاع، ولكل منها ثلاث دوائر، دائرتان لبيروت، وأربع دوائر لمحافظة جبل لبنان، قارن شرف الدين بين القانون المعتمد وقانون حكومة الرئيس ميقاتي عارضاً مواطن التشويه التي تعرض لها، من خلال اعتماد الصوت التفضيلي في القضاء بدلاً من الدائرة الكبرى، وحصر خيارات الناخبين بمرشحين من طائفة معينة في 30 مقعداً من أصل 128.
وبيّن شرف الدين أهمية اللوائح المطبوعة سلفاً، شارحاً كيفية الاقتراع وفق هذه اللوائح، سواء للائحة كاملة أو باختيار الصوت التفضيلي، مفسراً بمثال تطبيقي كيفية احتساب الحاصل الانتخابي ودوره في تحديد حصة اللوائح المتنافسة من المقاعد النيابية.
وقال شرف الدين إن هذا القانون سيعيد تشكيل عناصر الخارطة السياسية في البلاد من خلال إعادة رسم الكتل النيابية بأحجامها وحضورها، مبيناً ان المتضرر الأكبر منه هم المستقلون، مفصلاً كيف أن التحالف بين اللوائح قد يضر بتمثيل بعض الكتل، ليخلص إلى أن النسبية ثقافة مختلفة، وبالتالي، فإن مفاعليها على التحالفات لا يمكن الجزم بها.
وختم كلامه شارحاً أثر القانون على التحالفات السياسة في البلاد، معتبراً أن أصوات اللائحة تحدد الحجم الحقيقي للحزب، ولافتاً الى ان الحزب الذي يحقق عتبة الوصول منفرداً لن يكون له مصلحة بالتحالفات إلا نادراً، في مقابل الأحزاب الصغيرة المضطرة للبحث عن التحالفات.
وفي الختام، كان نقاش مع الحضور تناول تفصيل آليات الفرز وتشكيل اللوائح، وكيفية احتساب الصوت التفضيلي.