تحت عنوان إستقالة بلون الإنقلاب!، كتب نبيل هيثم في صحيفة "الجمهورية": مِن الصعبِ وصفُ الشعور الذي انتابَ الرئيس نبيه برّي عندما تلقّى خبرَ استقالة الرئيس سعد الحريري. شعورٌ وصَل إلى حدّ "الخبط" على الرأس مقروناً بسؤال: ما الذي يفعله؟ تلقّى برّي الخبرَ بينما كانت الطائرة آخذةً بالهبوط التدريجي في مطار شرم الشيخ. للوهلةِ الأولى لم يُصدّق ما يَسمع، على الفور سارَع إلى الاتصال برئيس الجمهورية ميشال عون فتبيَّن أنّ عنصر المفاجأة سقط ثقيلاً أيضاً على القصر الجمهوري.
فقبل مؤتمرِ الاستقالة، اتّصَل الحريري برئيس الجمهورية، ولم يُبلِغه بقرار الاستقالة، فقط قال له أريد أن أعقدَ مؤتمراً صحافياً، وهكذا أقفلَ رئيس الجمهورية سمّاعة الهاتف منتظراً ما سيقوله الحريري. إنتظر أنّ يقول كلّ شيء إلّا أن يعلنَ استقالته.
أطلَّ الحريري وتلا بيانَ الاستقالة، فوقفَ الجميع عند مثلّث الحيرة. بضلعِه الأوّل المتعلق بمضمون البيان ولهجته العنيفة وغير المتوقّعة، والذي حوى عباراتٍ وجملاً ومفردات بدا أنّها لم تُصَغْ بـ"الحِبر الحريري" بل بحِبر المكان الذي كان فيه.
وبضلعِه الثاني المتعلّق بتوقيت الإقدام على خطوة الاستقالة، وبضلعِه الثالث المتعلق بالمكان الذي أعلِنَت منه الاستقالة، والسؤال الذي لا يزال بلا جواب: لماذا هذا المضمون العنيف ولماذا الاستقالة في هذا التوقيت، ولماذا أعلِنت من السعودية؟
إنتهى اتّصال برّي بعون، فسارَع رئيس المجلس إلى الاتّصال بوزير الداخلية نهاد المشنوق، فكان متفاجئاً بما حصَل وليس لديه ما يقوله. ولم يكن يملك حتى سبباً افتراضياً من شأنه أن يدفعَ الحريري إلى خطوة من هذا النوع. لم يكن الجوّ يَشي بأمرٍ مِن هذا القبيل على الإطلاق، وفي الخلاصة كلُّ الأمور تتوضّح عندما نرى الرئيسَ المستقيل.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(نبيل هيثم - الجمهورية)