تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"فوتوشوب" الحريري تثير الجدل.. هل وقع اللبنانيون في الفخ؟

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
08-11-2017 | 08:51
A-
A+
"فوتوشوب" الحريري تثير الجدل.. هل وقع اللبنانيون في الفخ؟
"فوتوشوب" الحريري تثير الجدل.. هل وقع اللبنانيون في الفخ؟ photos 0
Documents 92899
Documents 92899 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من بدّل الصورة التضامنية مع الرئيس سعد الحريري مستخدماً برنامج "فوتوشوب" ليدس السم في لحظة حرجة، وفي بلد هو أصلا مهزوز داخلياً لألف سبب وسبب، وجميع أركانه مستنفرون للجم أي انزلاق نحو التوتير الأمني أو السياسي أو الطائفي أو المذهبي بما قد تودي الى حرب أهلية جديدة؟! ولولا الوعي والحذر الذي يستشعره جزء كبير من الشارع اللبناني، تحت عنوان الصدمة أو المفاجأة أو الحماسة، وهو أمر مشهود؟ الصورة المأخوذة على جسر البربير ليافطة تأييد كتب عليها "كلنا الشيخ سعد الحريري"، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لكن مع تبديل الكلمات الى "بكرا شو؟ موقعة بـ"الأسير سعد الحريري"، ما طرح أسئلة ضرورية حول خلفيات الحملات المشبوهة لتأجيج البلد، والخفة التي تستجلب الفتنة عن طريق التهريج غير البريء. قد يظن البعض أنها "مزحة وبتمرق"، وهي واحدة من نكات كثيرة فاضت بها مواقع التواصل الاجتماعي للتعليق بسخرية على استقالة الحريري، لكن الواقع يشير الى أن البلد في لحظة حرجة، ولعلها من المرات النادرة التي تجمع فيها الأطراف والمكونات السياسية والحزبية والدينية والوطنية على دقة الظرف المفتوح على كل الاحتمالات. هنا لا يجوز توسل السوشيل ميديا لإثارة نعرات، خصوصاً إذا استهدفت، من حيث تدري أو لا تدري، مرجعية لها رمزيتها بين المكونات الوطنية، وما يصح هنا على سعد الحريري يسري على غيره. وبعيداً عن فائض الحماسة في اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن الرأي، الفوتوشوب المشار إليه يعكس الانقسام الحاصل في البلد بين من يرى أن الحريري متواجد في السعودية رهينة، وبين من يرى أنه هناك بكامل إرادته، فيما الحقيقة ما زالت غامضة.. والغموض بطبيعة الحال يستجلب المزيد من التحليلات والروايات والتركيبات، التي يهدف بعضها إلى مواكبة الحدث أو التعليق عليه، فيما يشي بعضه الآخر بالعقم والضحالة. الصورة تركت صدىً سلبياً، والمستغرب أن النشطاء، ورغم التوضيح بأن الصورة مزيفة، واصلوا التفاعل معها على أنها هي الحقيقية، فقال أحدهم معلقاً: "ما يحصل في السعودية هو شأن سعودي لا يعنينا، ما يعنينا هو عودة رئيس حكومتنا"، فيما غرّد آخر "اللهم لا شماتة، كل ما نريده معرفة أحوال رئيس حكومتنا". ليرد عليه آخر: "بخصوص يلي كتير متحمسين انو يمكن يصير حرب! انو جربتوها ولقيتوها مهضومة وبتسلي؟ خبرونا عن هالتجربة يمكن نتحمس معكن!". أحدهم توقع إقفال قناة "المستقبل"، فيما تحدث أحدهم بنبرة عالية: "لن نقبل بأقل من تسليم حزب الله لسلاحه". وأكد آخر أن "السعودية ومن يقف خلفها لم تحسب عملية استقالة الحريري فالاستقالة لن تكون ولن تقبل الا بوجود سعد الحريري بلبنان". ربما "مرقت على خير" هذه المرة، لكن ماذا لو تحولت مواقع التواصل إلى مرتع لعشرات الصور والأخبار والشعارات المزيفة؟ هنا تكمن الخطورة والمسؤولية على النشطاء، صحافة الانترنت. فحملات "الذباب الالكتروني" ليست بالضرورة لتثقيف الناس، بمقدار ما يتطلع بعضها لإخضاع البلد وضخ الفتن ونشر الطائفية بين محورين متناقضين حتى العظم. فتنبهوا!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك