أطلق وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده كتاب الأطر المرجعية لدعم جودة التعليم في لبنان، في احتفال أقيم بوزارة التربية، وأعلن حماده "إنجاز دليل الأطر المرجعية لدعم جودة التعليم في لبنان"، مهنئا "إدارة التربية والمركز التربوي وكلية التربية والبنك الدولي وجميع الخبراء والتربويين الذين تعاونوا على تحقيقه"، مؤكدا أن "لبنان ومؤسساته سيقطفان ثمار هذا الجهد"، وقال: "إن مجموعة الخبراء الموجودة بيننا، والتي حققت هذا الإنجاز الجبار مع جميع المشاركين، تمثل خيرة ما يملك لبنان من خبرات، وهذا ما يعمل عليه لبنان في إنتاجه للموارد البشرية، وهذه الطاقات المتمايزة هي ما يصدره لبنان مع الأسف إلى الخارج".
وأضاف: "سأتفادى الغوص في المواضيع السياسية بعض الشيء، لأقول إنه مهما كانت السياسة في لبنان، فإن السياسة التربوية هي الأهم. واليوم الناس ضائعون ومحطات التلفزة تنشر تصريحاتنا التي نتحدث خلالها في هذا الإتجاه أو ذاك من دون أن يعرف أحد إلى أين نحن ذاهبون، ولكن يبقى أمر حقيقي وحيد هو أن هذا البلد يجب أن يبقى مستقلا في حدوده النهائية، ويجب أن يبقى عربي الهوية والإنتماء، وإن الجهد الذي تقومون به من أجل اللغة العربية يقع ضمن الجهود المستمرة للتطبيع مع هذه المنطقة العربية".
وتحدث عن محاضرته في "مركز الدراسات الإسلامي - المسيحي في جامعة القديس يوسف الذي تأسس منذ عام 1977، وكان هدفه إثبات أن الحرب في لبنان ليست قدرا، وقد مرت على لبنان منذ عام 1977 حروب عديدة، وربما أكدت هذه الحروب على شيء، وهو أن هذا البلد لا يتعثر ولا يتقسم"، وقال: "اليوم تعاني البلاد من بعض التعثر والإنقسام في الرأي، ويبقى أن الإستقلال والعروبة والديمقراطية والإيمان المطلق بالحريات هي أساس هذا البلد. وهذه الأمور جسدها إتفاق الطائف وجسدها الدستور. ولذا، أتمنى على كل من يعالجون اليوم قضية الأزمة الحكومية، وهي أكثر من أزمة حكومية، بل أزمة وطنية وأزمة سياسية بالعمق، أن يتوقفوا عند هذه الثوابت ولا يتوهوا عنها، ولبنان هو المتمثل بطاقاته البشرية وعلاقاته العربية وبصورته المهمة في المجتمع الدولي التي يجسدها كل واحد من الحاضرين في هذا الإجتماع التربوي، وليس كل الذين يحاولون من دون فائدة".
وتطرق إلى "زيارته الأخيرة لعدد من المدارس في بريطانيا، حيث التقى تلامذة بنسبة تفوق 90 في المئة من أعراق وجنسيات غير بريطانية"، معبرا عن إعجابه بالمستوى التعليمي، لافتا إلى أنه "كان يفكر بهذا المشروع الذي أطلق اليوم من أجل دعم جودة التربية في لبنان، والذي يجب أن تستفيد منه التربية في المستقبل"، داعيا الأسرة التربوية المجتمعة إلى "الاستفادة من هذا المشروع الضخم".
وحيا الوزير حماده "البنك الدولي والمجتمع الدولي"، وقال: "لولا هذا المجتمع لم يكن لبنان، ولولا المجتمع العربي وجامعة الدول العربية والاعتراف بتمايز لبنان وبرئاسته المسيحية وبنموذجية نظامه وديمقراطية هذا النظام لما كان لبنان الحالي، لا سيما أن جامعة الدول العربية أكدت الإجماع في القرارات العربية، وليس الأكثرية، هذه هي روحية لبنان القائمة على الإجماع والصبر والتبصر، وأتمنى أن تبقى هذه المبادئ هي المهيمنة اليوم لكي نجتاز أزمة وطنية، لا بل أزمة إقليمية، وربما دولية".