صدر عن النائب سامر سعادة البيان الآتي:
"لقد آليت على نفسي أن لا احول موضوع اعطاء الوزير بقرار منفرد منه مستنداً الى مرسوم صدر منذ 21 عاماً، (9288 تاريخ 5/10/1996)، الحق لشركة خاصة بمد كابلات الالياف الضوئية في مسارب الدولة، ما يرتب ذلك من خسارة موصوفة لإيرادات الدولة في ذلك القطاع، ويعرض مصير Liban Telecom للخطر، الى سجال إعلامي، ومبارزة إعلامية وكنت اكتفي بمداخلتي في جلسة لجنة الإتصالات النيابية، السريّة بالمبدأ، لأنّ هدفي في الأساس هو الوصول الى الحقيقة والمحافظة على المال العام.
ولقد إتصل بي في مناسبات عدة صحافيون لإستيضاح موقفي في الاعلام وكنت رفضت ذلك مراراً.
وبما أن مكتب الوزير، برده حوّل الموضوع من داخل اللجنة الى الاعلام، اصبحت مضطراً للرد على النقاط التي اثارها بما يتعلق بمداخلتي.
أولاً: لست انا من اثار موضوع التواريخ بل احد اعضاء تكتل التغيير والاصلاح ومحاولة تحييده في سياق ردّ مكتب الوزير لا يمكن تفسيره إلاّ باحد الأمرين او الامرين معاً.
- للإظهار ان هذا الموضوع هو موضوع سياسي لا أساس له.
- للمحافظة على الصفقة السياسية التي ترعى هذا الموضوع.
ثانياً: في موضوع الفوارق في التسليـم، والتحجج بحجم "البكرات" لتغطية ذلك ، فالامر مهذلة بحد ذاتها، ونحن نتفهم إنّ الوزيـر ليس مهندساً، ولكن كان عليه البحث في حجة قوية وصلبة لتغطية هذا الموضوع، "ولو تعذب معاليه" وسأل في هيئة اوجيرو، لفسروا له إن للهيئة إمكانية تقطيع الألياف الضوئية، ولفها حسب الكمية المطلوبة وتسليمها.
مع العلم ان القانون اصلاً ، لا يسمح ببيع، بهذه السهولة، معدات كانت الدولة قد اشترتها ودفعت ثمنها ، فكيف إذا كان الموضوع تسليم هذه المعدات " بالامانة " الى شركة خاصة ، فهذا الموضوع وحده يُشكل مخالفة مالية وفضيحة كبرى .
ولو سلمنا جدلاً بقانونية التسليم، وبنظرية حجم البكرات "المضحكة"، فما هي حجة تسليم الوزارة هذا الكمّ الهائل من الوصلات والعلب الضوئية مما يفوق العدد المطلوب في الدراسة بأضعاف.
هل العلب الضوئية مرتبطة ايضا بحجم البكرات؟
ما هي حجة تسليم على سبيل المثال اكثر من 8 كلم من الالياف الضوئية من نوع 4 فيبرة بينما الدراسة لا تحتوي على أي متر من هذا النوع؟
الهدف واضح، وهو تفريغ هيئة اوجيرو من معداتها لشل قدرتها على المنافسة.
ثالثاً: كان من المفيد على المكتب الاعلامي للوزير ان يوضح لماذا تجنب الوزير الردّ في الجلسة على الأسئلة التالية التي طرحتها شخصيا :
• لماذا لدى سفر المدير العام الاصيل قام المدير العام بالإنابة بتوقيف اعمال اوجيرو في الحمرا والاشرفية التي كانت اوجيرو قد بدأت بتنفيذها وتحويل هذه الاعمال الى الشركة الخاصة؟
• لماذا لدى سفر المدير العام الاصيل قام المدير العام بالإنابة بفسخ عقد اوجيرو مع الشركة التي تقوم بالأعمال الهندسية المدنية لصالح اوجيرو؟
• لماذا رفض المدير المالي التوقيع على اوامر التسليم وقام بالتوقيع عنه المدير العام بالانابة؟
• كيف تم تحويل الشركة الخاصة الى مركز تكلفة داخل اوجيرو بدون موافقة ديوان المحاسبة ، ودون موافقة رئيس جهاز الرقابة الداخلي وبدون إضطلاع التفتيش المالي لدى هيئة التفتيش المركزي التي تتبع له اوجيرو .
• من سعر المواد المُسلّمة و لماذا ، وعلى اي اساسي، ومن هي الجهة التي استوفت حقها ؟
• كيف تم توظيف شخص في اوجيرو، كان قد احيل على التقاعد منذ سنتين من وزارة الاتصالات، وذلك خلافاً لقانون العمل ونظام الموظفين ودون المرور بمجلس الخدمة المدنية و لاي سبب، و ما الحاجة اليه؟ .
• ماذا يحصل في مصلحة الدروس، من توظيف للابناء ومن بيع لخرائط ودروس، تدرس على حساب اوجيرو والمالية العامة، ومن يقوم ببيع هذه الخرائط من تحت الطاولة؟
• لماذا منع الفريق التقني لاوجيرو وبالقوة والضرب من الاشراف على تنفيذ الاعمال ضمن المسالك المملوكة من الدولة في الحمرا؟.
• لماذا اغلق مركز التصميم والدراسات لشبكات الالياف الضوئية التابع لاوجيرو؟ و بعد اغلاقه من يقوم بالدراسات الجديدة لصالح اوجيرو ايضاً في ظل تفاني مصلحة الدروس بمتابعة اعمال الشركة الخاصة؟
مع العلم ان هذا المركز كلف الدولة اموالاً طائلة من اجل تجهيزه وتدريب مهندسيه في دورات في الخارج وهذا المركز هو من قام بدراسة الخطة " لبنان 2020 " التي اطلقها الوزير السابق بطرس حرب في تموز 2015 .
ما هو مصير هذه الخطة؟
كل ذلك، و يا للصدفة، لصالح شركة خاصة.
رابعا: يبقى السؤال، بما ان اوجيرو تملك الاموال والوزارة حصلت عليها بناءً لطلبها في الموازنة وتملك المعدات والموارد البشرية ، لماذا لا تقوم هي بمدّ هذه الشبكات وما الحاجة لشركة خاصة للقيام بذلك بالنيابة عنها؟.
وقد اصبح واضحاً ان الادارة واوجيرو لم يطلبا ذلك بل جاء هذا الطلب مباشرة من مكتب الوزير والمستندات التي بحوزتنا تثبت ذلك.
اوخُتم البيان: "سنكتفي بهذا القدر على امل سحب هذا الموضوع من التداول الاعلامي وإعادته الى طاولة لجنة الإتصالات من اجل تبيان الحقيقة".