تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري لم يعد مستعداً لـ "التضحية وحيداً"

Lebanon 24
19-11-2017 | 17:12
A-
A+
الحريري لم يعد مستعداً لـ "التضحية وحيداً"
الحريري لم يعد مستعداً لـ "التضحية وحيداً" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فيما تترقّب بيروت عودة الرئيس سعد الحريري بحلول بعد غد الأربعاء كحد أقصى، على أن يقوم قبلها بزيارة سريعة للقاهرة (غداً الثلاثاء على الأرجح)، فإن سلسلة الاتصالات التي أجراها ماكرون، غداة استقباله الاستثنائي بكل المعايير لرئيس الحكومة وأفراد من عائلته، والتي شملتْ الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتركّزتْ على الأزمة اللبنانية وآفاقها، شغلتْ أوساطاً سياسية مطلعة في بيروت اعتبرت ان الرئيس الفرنسي الذي يطلّ من البوابة اللبنانية على الشرق الأوسط و«حرائقه»، يسعى الى محاولة الإمساك بـ «سقوف التسوية» من حدّها الأقصى ليصل الى «الممكن»، بحال كان ما زال متوافراً. وترى هذه الأوساط ان «ديبلوماسية الهاتف» لماكرون تلاقي ما أشّرت إليه محطة الحريري في باريس من ان استقالته باتت لها أبعاد دولية وتالياً ان الأزمة اللبنانية دخلتْ مرحلة «التدويل» في ملاقاة خطوة «تعريب» المواجهة السعودية مع إيران أولاً، وبروز اتجاه نحو «تدويلها» ونقْلها الى مجلس الأمن وهو ما كان برسْم الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة، والذي تَمحْور حول أنشطة إيران المهدِّدة للأمن والسلم العربييْن وأدوار «حزب الله» في هذا السياق انطلاقاً من «العمل الحربي» ضدّ المملكة باستهدافها بصاروخٍ بالستي قدّمت الرياض للعرب أدلّة على دور «حزب الله» بإطلاقه وتدريب الحوثيين ودعْمهم. ولاحظتْ هذه الأوساط أن الاتصال بين ماكرون ونظيره الأميركي تخلّله «اتفاق على ضرورة العمل مع الحلفاء لمواجهة أنشطة (حزب الله) وإيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة»، لافتة إلى أن الرئيس الفرنسي يحاول في حِراكه التموْضع على خط السقف الأعلى الذي حدّدتْه الرياض بتناغُم واضح مع واشنطن حيال طهران و«حزب الله» بهدف تحويل هذا السقف قوة دفْع للبُعد السياسي لاستقالة الحريري وجعْل مسار الحلّ محكوماً بتوازن جديد تعبّر عنه «الجبهة الدولية - العربية» المتكاملة في إصرارها على التصدي لمشروع التمدُّد الإيراني، مع ما يوفّره ذلك من إمكان حفْظ استقرار لبنان وتفادي انزلاقه الى ان يصبح «مسرح» التطاحُن مع إيران. ورأتْ الأوساط نفسها أن إيران تعمّدت في الأيام الأخيرة «إطلاق النار» الديبلوماسي بوجه الموقف الفرنسي وهو ما بدا في سياق «بطاقة صفراء» مبكّرة بوجه «الإطار» الذي يُرسم لمرحلة ما بعد عودة الحريري الى بيروت، داعية الى ترقُّب «ردّ» طهران العملي على هذا المناخ المتشدّد بوجهها، وهي التي تروّج لـ «نصرٍ» شكّله اكتمال المدى الجغرافي لـ «هلال نفوذها» الممتد الى بيروت عبر العراق وسورية وذلك بعدما استعيدت السيطرة أمس على البوكمال السورية التي لطالما اعتُبرت أحد أبرز الأهداف الاستراتيجية الإيرانية. وكان الحريري أكد أمام زواره من إعلاميين، أنه يثمّن «عاطفة» اللبنانيين تجاهه، لافتاً الى انهم «جديرون بوحدتهم واستقرارهم»، وموضحاً أنه سيعود وسيمكث طويلاً في بيروت وسيسعى لأن يكون هذا التعاطف لمصلحة لبنان واستقراره، ومعتبراً (كما نقل عنه تلفزيون «ام تي في») انه لم يعد يستطيع ان يتحمّل لوحده التضحية كما فعل منذ دخوله التسوية السياسية فيما الآخرون لا يقدّمون التنازلات من أجل الوحدة والاستقرار، ومؤكداً ان كل فريق عمله باقٍ في موقعه. (الراي الكويتية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك