يشهد مخيم عين الحلوة هدوءًا حذراً بعد ليلة من التوتر الامني في أعقاب اغتيال قائد كتيبة "شهداء شاتيلا" العميد الفتحاوي طلال الاردني ومرافقه في الشارع الفوقاني للمخيم.
وسُمع طوال الليل وحتى الفجر صوت اطلاق نار متقطع بين الحين والآخر من قبل عناصر "اﻻردني" في الشارع الفوقاني دون حصول اشتباك مباشر مع احد، فيما أحصت اوساط فلسطينية انفجار أربعة قنابل يدوية ليلاً تمحورت أمام مقر القوة الامنية المشتركة ومفرق سوق الخضار وموقف بليبل دون وقوع اصابات.
وأشارت الأوساط إلى أن عناصر القوة الامنية المشتركة المتمركزة في مقر "الصاعقة" انسحبوا من مقرهم ليلا ثم عادوا إليه فجراً، نافية أن يكون قد تعرض للحرق أو دخول أي طرف اليه.
ومع اطلاق النار المتقطع رفع أذان الفجر في مسجد الفاروق عمر، بينما لم تفتح المحال التجارية ابوابها كالمعتاد حيث يتوقع أن يشهد المخيم اليوم حركة فلسطينية ناشطة مع عودة العميد محمود عبد الحميد عيسى "اللينو" بعد مشاركته في حفل زفاف نجل العميد محمد دحلان في القاهرة.
وتبذل القوى والفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة والقيادة السياسية والامنيه العليا في لبنان جهوداً حثيثة للحد من تداعيات حادثة الاغتيال وعدم الوقوع في فخ الفتنة التي أرادها منفذو العملية لتدمير وتهجير ابناء المخيم.
وذكرت مصادر فلسطينية ان المتشدد الاسلامي بلال بدر غادر منزله في حي الطيره مع عدد من مقاتليه الى مكان آخر داخل المخيم.
هذا واصدرت قيادة حركة "فتح" في لبنان بياناً نددت فيه بـ"عملية الاغتيال واشارت انها تمت على ايدي عناصر مشبوهة ومعروفة بإرتكابها الجرائم في إطار مسلسلٍ دموي يستهدف أمن المخيم ومستقبله".
واضاف البيان ان "عملية الاغتيال تمت غدرًا في وضح النهار، وبعد انفضاض الاجتماع المركزي للفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية واللجنة الأمنية والذي تكلّل بالنجاح والتوافق على مختلف القضايا، فجاءت هذه الجريمة الـمُستنكَرة لتعلن تحدي هذه الجماعات للإجماع الفلسطيني الوطني والإسلامي".