زار الرئيس سعد الحريري دار الفتوى حيث التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وعقدت خلوة بين الرجلين تناولت آخر التطورات السياسية في لبنان. وبعد اللقاء شكر الحريري دريان على مواقفه، وقال إنّه أتى إلى دار الفتوى لأنّ "المفتي دريان مرجعية للجميع". وأضاف: "حصل استمهال للمشاورات، وأنا سأقوم بالمشاورات وكذلك رئيس الجمهورية ميشال عون. والأهم لدينا أن نضع مصلحة لبنان قبل كلّ شيء"، مشدّداً على أنّه "يجب علينا كلبنانيين أن نضع مصلحة لبنان قبل مصلحة أيّ أحد آخر".
وأضاف: "أحافظ على دوري كزعيم عندما أعمل لمصلحة البلد وليس لمصلحتي الشخصية"، وتابع: "كُثر انتقدوني بسبب ما قمت به والذي كان لمصلحة البلد. أمّا الحرائق في المنطقة فبعضها ينطفئ وبعض المعارك تنتهي، ولكن لم نصل إلى حلول بعد. ونحن استطعنا إنقاذ لبنان والآن يجب تحصين علاقتنا مع أشقائنا العرب وأن لا نضر أيّ دولة".
وعن الوفود التي أتت إلى بيت الوسط احتفالاً بعودته إلى لبنان، قال الحريري: "كثر شككوا، ولكن الناس بطبيعتها وفية والناس أبّدت محبتها لخط الحريرية السياسية، لأنّ هذا الخط دائماً ينظر إلى مصلحة البلد"، لافتاً إلى "أنّنا ضمن منظقة عربية يجب المحافظة عليها، واليوم دور تحصين العلاقات مع الدول العربية، والنأي بالنفس أساسي ويجب التأكيد عليه وتطبيقه".
من جهته، رحّب دريان بالحريري، قائلاً: "حللت أهلاً ونزلت سهلاً في دارك دار الفتوى التي هي لكلّ اللبنانيين الذين عبّروا لك اليوم عن حبّهم ووفائهم لك وللنهج الذي تسير عليه، في المحافظة على مسيرة النهوض بالدولة ومؤسساتها".
وتعليقاً على قرار تريّث الحريري بالإستقالة، قال دريان: "هذا القرار هو خطوة نحو الأمام في الحوار بين اللبنانيين لمعالجة الأسباب التي أدّت إلى الإستقالة، بهدف الوصول إلى حلّ يحافظ على أمن وسلامة واستقرار لبنان وحسن علاقته مع الأشقاء العرب".