تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"جينغل أند مينغل": من بلاد السامبا إلى لبنان رسائل نساء "يصنعن التاريخ" بالفن

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
29-11-2017 | 11:23
A-
A+
"جينغل أند مينغل": من بلاد السامبا إلى لبنان رسائل نساء "يصنعن التاريخ" بالفن
"جينغل أند مينغل": من بلاد السامبا إلى لبنان رسائل نساء "يصنعن التاريخ" بالفن photos 0
Documents 94895
Documents 94895 Photos
Documents 94894
Documents 94894 Photos
Documents 94893
Documents 94893 Photos
Documents 94892
Documents 94892 Photos
Documents 94891
Documents 94891 Photos
Documents 94890
Documents 94890 Photos
Documents 94889
Documents 94889 Photos
Documents 94888
Documents 94888 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في داخل البيت الأثري الواقع في مار متر في الأشرفية والذي اتخذه المركز الثقافي البرازيلي في لبنان مقرّاً له لدى تأسيسه، اجتمعت 20 سيدة برازيلية - لبنانية لعرض ما "ارتكبته" أياديهنّ من جمال وفنّ وإبداع. هنا، فاضت السعادة من وجوه تلك الموهوبات اللواتي قررن أن يتمسكنّ بالأمل، فخضنّ التحدي وتوّسلنّ العمل اليدوي وسيلة للتعبير والعلاج الروحي والإنتاجيّة، فجمعهنّ المركز الثقافي البرازيلي ليقدمنّ مشغولاتهنّ الفنيّة ضمن معرض حمل اسم "Jingle and Mingle". المعرض أقيم أمس واستقطب عدداً من أبناء الجالية البرازيلية واللبنانيين الذين أتيحت لهم فرصة شراء ما يرغبون من المنتجات المصنوعة يدوياً، بما فيها الصابون والحلي والأكسسوارات والزينة والمكملات المنزلية المشغولة بتقنية الكروشيه، ووشاحات الصوف. السفير البرازيلي في لبنان جورج جيرالدو قادري الذي حضر المعرض شرح في حديث لـ "لبنان 24" أنّ "هذا المعرض هو الأول من نوعه"، مؤكداً أنه استطاع أن يلتمس نجاحه فور وصوله، "ما يؤشر إلى إمكانية إقامته مجدداً في المستقبل". وإذ أكدّ أن السفارة البرازيلية تدعم مثل هذه الأنشطة التي يقيمها المركز الثقافي المعنيّ بشكل رئيس بتعزيز الثقافة البرازيلية ونشرها، لفت إلى أنّ هذا "النشاط يحاكي أيضاً أهدافنا وعلى رأسها إتاحة الفرص أمام السيدات الشابات البرازيليات - اللبنانيات للخروج من الوحدة والانعزال والاندماج أكثر في المجتمع من خلال مواهبهنّ. إنها شبكة اجتماعية جيدة جداً". وتحدثت مديرة المركز الثقافي البرازيلي في لبنان مونيكا بازي عن نشأة المركز وأهدافه ومبادراته، فلفتت في حديث لـ "لبنان24" "أنه جزء من السفارة البرازيلية ويتبع لها، وقد تأسس في العام 2011 كي يجمع أبناء الجالية البرازيلية في مكان يكون بمثابة منزلهم الثاني". وأشارت بازي إلى أن المركز الثقافي الذي اتخذ مقرّاً له في الأشرفية ليكون نقطة وصل بين المناطق اللبنانية كافة، يهدف بشكل أساسي إلى الثقافة البرازيلية من خلال الحفلات والمحاضرات والندوات والأنشطة المختلفة التي يقيمها، علماً بأنه يقدّم أيضاً صفوفاً في اللغة البرتغالية للأطفال والراشدين على حدّ سواء، مع إمكانية الخضوع لفحص الـ CELPE - Bras اللغوي المرخّص من قبل وزارة التربية البرازيلية، ما يمكّن الحائزين عليه الذين يصبحون ضليعين في اللغة من العمل أو متابعة الدراسة في أكثر من 12 بلداً يعتمد البرتغالية حول العالم". وإذا كان يعيش في البرازيل أكثر من ستة ملايين لبناني، فإن لبنان بدوره يحضن حوالى 16000 شخص يحمل الجنسية البرازيلية. وهنا تكمن أهمية هذا المركز الذي يعد صلة وصل بين البلدين، وبين أبناء الجالية فيما بينهم. ويضطلع المركز الثقافي بأدوار عدّة من دون أن يغفل عن القطاع البيئي الذي يوليه أهمية خاصة من خلال الدورات والحملات الداعية إلى إعادة التدوير والفرز، "فمن واجبنا الحفاظ على البيئة في لبنان"، تقول بازي. وعن المعرض، لفتت بازي إلى أنه يهدف إلى تشجيع السيدة البرازيلية اللبنانية على تطوير مهاراتهنّ ومواهبهنّ، وحضهنّ على المضي في هذا المجال الذي يساعدهنّ على الإنتاجيّة حتى لو كنّ ربات منازل، أو في حال رغبن بالدخول إلى سوق العمل. "إنه أفضل أنواع العلاجات النفسية"، تقول كاتيا أعور، وهي سيدة برازيلية من أصول لبنانية، كان لها الفضل الكبير في تنظيم هذا المعرض وجمع النساء من مختلف المناطق اللبنانية. ومنذ انتقالها للعيش في لبنان، ما انفكّت أعور تعمل على نشر ثقافة إعادة تدوير النفايات واستخدامها في مجالات فنيّة وإبداعية. أقامت العديد من الدورات والمعارض في دور المسنين، كما عملت مع اللاجئين مقدمة صفوفاً في أصول الخياطة على الماكنة. وترى أعور أنه من الأهمية القصوى تشجيع النساء، وبخاصة ربات المنازل، على الإنتاج واكتساب المهارات بغية تحفيزهّن على الانطلاق في أعمال خاصة، أو كنوع من العلاج النفسي الذي يزيل آثار الضغوطات اليومية. في حديثها لـ "لبنان24"، تسلّط الضوء على أهميّة الحرف اليدوية وضرورة الحفاظ عليها، فالفرد يعطي من ذاته ومشاعره وقلبه في كلّ قطعة يصنعها ويبتكرها. وشاركت أعور في المعرض من خلال مجموعة من الحقائب النسائية المصنوعة بتقنية Patchwork المميّزة والتي تصنعها بنفسها تحت ماركة Hand's Secrets التي تملكها وتعرضها للبيع في السوق اللبنانية. "هذه الحقائب فريدة من نوعها وهي ذات جودة عالية لا سيّما وأن الأقمشة المستخدمة ابتاعها من البرازيل"، تقول أعور محاولة حصر الدموع في عينيها. لقد تمكنت هذه السيدة أخيراً من البدء في تحقيق حلمها، لا بل من الوفاء بوعد قطعته على إحدى السيدات البرازيليات التي لم يتسنّ لها لقاءها أبداً. تشرح وهي تمسك بكتاب عنوانه "الأيادي تصنع التاريخ":"هذا الكتاب هو ملهمي. إنه من تأليف سيدة برازيلية جالت على السيدات البرازيليات اللواتي يقمن بأشغال يدوية وقابلتهنّ وأخذت منهن شهادات حياة جمعتها كي تكون عبرة وإثبات على قدرات المرأة. من بين تلك السيدات، واحدة علمت بما أقوم به هنا في لبنان، فأرسلت لي هذا الكتاب طالبة أن أنشر الرسالة على أوسع نطاق. رسالة الفنّ. رسالة تقول فيها "نحن موجودات، وما نستطيع أن نقدّمه، يغيّر التاريخ فعلاً". قد لا يكون أبداً من مبالغة في هذه المعادلة. الدليل برز بوضوح في المعرض على وجوه السيدات المشتركات. سامية صفصوف من طرابلس، ولدت في البرازيل وانتقلت إلى لبنان منذ 38 عاماً. بلغتها العربية المنقحّة بالبرازيلية، تُعبّر عن مدى سعادتها في المشاركة بهذا المعرض من خلال مشغولاتها اليدوية:"بس يجو العالم ويقولو شو حلو، هيدا أغلى من المصاري". سناء يونس التي تقوم بحياكة الصوف تؤكد أنّ هذه الهواية رافقتها منذ الصغر وهي تصرّ على الحفاظ على العمل اليدوي لأنه بمثابة علاج نفسيّ وفسحة للراحة. وتحمل اتشياني مورايس حمود سجادةّ ملّونة بين يديها متباهية، فالشابة تعلمت هذه التقنية منذ عام فقط بعد أن ساعدتها سيدة من البرازيل:" كثير سعيدة انو عم اشتغل هيك خصوصا انو بضل لحالي بالبيت بعد ما يروحوا الولاد عالمدرسة. هيدي تسلية وTherapy". وإلى جانب ملصق كبير يحمل إشارة إعادة التدوير، تقف كارلا مسلم المصري متلهفة لإيصال رسالتها وتعميمها في المجتمع اللبناني. تقول أن منزلها صغير من حيث المساحة، ومع هذا فهي تقوم بتجميع العبوات البلاستيكية والزجاجية وغيرها "لأن هذه المواد قابلة للتدوير ويمكن الإفادة منها في صنع مشغولات فنيّة كالتي نراها اليوم". تؤكد المصري أنها تعمل على نطاق فردي:"أنا لست شركة، لكنني اليوم وبالتعاون مع عدد من الأصدقاء أسسنا مجموعة بيئية، ونسعى إلى الدخول إلى المدارس والجامعات لنشر هذه الثقافة وإظهار الطرق المساعدة على الحفاظ على البيئة". بحماسة وفخر تحمل قطعة فنيّة ابتكرتها إحدى السيدات المشتركات في المعرض لتخبرنا بأنها في الأساس إحدى عبوات المشروبات الغازية التي كانت قد جمعتها ومن ثمّ وضعتها في متناول السيدات".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك