تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

واشنطن تريد "التهدئة" في لبنان

Lebanon 24
02-12-2017 | 15:31
A-
A+
واشنطن تريد "التهدئة" في لبنان
واشنطن تريد "التهدئة" في لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب الصحافي بيير غانم في موقع "العربية": "تبدو الإدارة الأميركية مرتاحة لتطوّر الأوضاع في لبنان، فرئيس الحكومة سعد الدين الحريري عاد إلى لبنان و"تريّث في تقديم استقالته" وفسح في المجال أمام رئيس الجمهورية ميشال عون للدخول في سعي سياسي مع باقي أطراف الحكومة ومنهم حزب الله. متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال لـ"العربية.نت "إن الإدارة ملتزمة بالاستقرار في لبنان وبالأمن واستمرار الحكومة واحترام مبدأ النأي بالنفس الذي تبنّته الحكومة اللبنانية". هذا الكلام الأميركي يأتي وسط ترقّب من الأطراف اللبنانيين وأيضاً الإقليميين حول الخطوات المقبلة في لبنان، فمنذ شهر كان المشهد اللبناني متوتراً بين استقالة رئيس الحكومة الحريري وضرورة مواجهة إيران وحزب الله الذي يقود آلة عسكرية كبيرة في لبنان وسوريا وتمتدّ أنشطته إلى العراق واليمن. الأولويات الأميركية أوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة "لم تغيّر موقفها الأساسي وسياستها لجهة مواجهة نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة" وأضاف أن "تدخلات إيران في نزاعات العراق وسوريا واليمن من خلال الحرس الثوري الإيراني ومن خلال دعم حزب الله تتسبب بالتوتر في الشرق الأوسط". إلى هذا الكلام الرسمي يفهم المستمع إلى الأميركيين أنهم يعطون الأولوية للأوضاع في سوريا في محاولة جدّية للدخول في عملية سياسية وترتيب الأوضاع على الأرض كما تعطي الولايات المتحدة أولوية للمحافظة على المؤسسات اللبنانية ويعتبر الأميركيون أن مواجهة إيران سياسة بعيدة المدى تحتاج إلى بلدان المنطقة لتكون موحّدة في الداخل لتواجه إيران. مع هذه التصريحات يتضح أن الرزنامة الأميركية تختلف عن توقعات الكثيرين في لبنان وخارجه، كما أن هذه التصريحات تفسّر إلى حدّ كبير جداً حرص الأميركيين على "التهدئة في لبنان" وبالتالي يستمرّ الأميركيين في التمسّك بالواقع الحالي ويشدّدون على متابعة دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية خصوصاً الجيش اللبناني كما يتوقّع الأميركيون أن تجري الانتخابات اللبنانية في موعدها. وعلمت "العربية.نت" أن الخارجية الأميركية أبلغت السفيرة في بيروت إليزابيت رتشارد بهذا الموقف وطلبت منها إبلاغ رئيس الحكومة سعد الحريري بذلك وقد فعلت فور عودته إلى لبنان وهي التقته في منزله في بيروت. إستراتيجية بدون تفاصيل ويجد معارضو حزب الله وإيران فجوات كبيرة في الموقف الأميركي، فهم يعتبرون أن لدى إدارة دونالد ترامب سياسة تجاه إيران، لكن هذه السياسة تفتقد إلى التفاصيل، فالاتصالات بين واشنطن والأطراف السياسيين اللبنانيين تشير إلى المواقف المبدئية لكن لا خطط أميركية ولا كلام في الإدارة الأميركية عن مواجهة تصرفات حزب الله. ويعتبر معارضو حزب الله أيضاً أن الأميركيين يعطون الأولوية لمحاربة داعش وتسوية الأوضاع في سوريا، ويقولون أن الأميركيين يعبّرون عن عدم رضاهم لما وصل إليه نفوذ حزب الله في الحكومة اللبنانية وما يفعله في سوريا وفي جنوب لبنان، ويريد الأميركيون رؤية تغيير وعودة الحركة إلى مجموعة 14 آذار، لكن الأميركيين لا يأخذون أي إجراءات تشبه التي أخذوها في نهاية العام 2004 وفي العام 2005 حين اضطر الجيش السوري للخروج من لبنان. بل على العكس من ذلك، يترك مسؤولو الإدارة الخطوات العملية الوحيدة في مواجهة حزب الله إلى مشروع قانون في الكونغرس الأميركي يشدّد العقوبات على حزب الله ويلوّح بفرض عقوبات على من يساعد حزب الله أكان شخصية سياسية أو حزباً او مؤسسة اقتصادية ومالية. حزب الله يستفيد من الجمود يعبّر معارضو حزب الله خصوصاً عن خشيتهم من أن يستغلّ حزب الله الموقف الحالي ليقول إنه يتجاوب مع الحريري من خلال سحب مقاتلين من سوريا، فالمعركة الأساسية مع داعش انتهت، كما ينفي أي علاقة له بما يجري في اليمن، ثم تستمر "التهدئة" حتى إجراء الانتخابات النيابية حيث يمكن أن يجمع حزب الله وحلفاؤه أكثرية أضخم مما لديهم اليوم، ويقع لبنان في فخ اللاعودة من سيطرة التيار الإيراني والمناصر للنظام السوري. ويجد رئيس الحكومة اللبنانية أيضاً أنه في موقف دقيق، فهو من جهة يريد الحفاظ على السلم والتهدئة في لبنان، ويريد في الوقت ذاته أن يقدّم إنجازاً للعالم العربي بأن يقنع حزب الله بوقف تدخلاته، كما عليه أن يقنع أنه قادر على تحقيق هذه المعجزة فيما يتهمه خصومه بالسقوط في فخّ حزب الله. (بيير غانم – العربية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك