استغرب الاتحاد العمالي العام في لبنان "التعميم الصادر عن دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المنشور في الصحف بتاريخ 23 كانون الثاني 2018 والذي يطلب فيه بخفض الإنفاق في جميع وزارات الدولة وإداراتها العامة بنسبة 20% وذلك ترشيداً للإنفاق".
واشار الاتحاد الى أنه "طالما دعا إلى مكافحة الفساد والهدر والزبائنية والمحاصصة في مختلف الوزارات والإدارات ووقف الصفقات العلنية والسرية والتي أقام الدعاوى والمراجعات في وجه بعضها بدافع الحرص على أموال الدولة وتخفيض النفقات غير المجدية، يدعم ما طرح في اللجان المختصة في المجلس النيابي حول معالجة أبواب الهدر ومنها الجمعيات والهيئات الوهمية والإيجارات المرتفعة التي تطيح بألوف المليارات من الموازنة العامة".
ورأى أن "ما طرأ من زيادات في الرسوم والضرائب بحجة تمويل سلسلة الرتب والرواتب المحقة والمستحقة للموظفين وجد ضالته باقتطاع جزء من الإنفاق الضروري في وزارات مثل وزارة الصحة العامة التي يلجأ إليها فقراء لبنان أم لتعاونية الموظفين أو وزارات مثل الدفاع والأشغال العامة وسواها من الدوائر التي تتصل بحياة الناس اليومية".
وتوجه كإتحاد إلى الحريري بالقول إنّ "ترشيد الإنفاق يكون بسياسة مالية ونقدية واضحة وشفافة ومدروسة قائمة على ضبط مالية الدولة وحدودها ومرافقها الجوية والبحرية والبرية، ووضع حدّ للتهريب والمافيات على أنواعها، وإنهاء السمسرات التي تفوح روائحها في كل القطاعات الحيوية والتي تكلف المواطنين المزيد من الأعباء في ظل أصعب الأزمات الاقتصادية والمعيشية".
الاتحاد العمالي: تأجيل غير مبرر لانتخاب مجلس ادارة الضمان
في مجال آخر، أصدر الاتحاد بياناً جاء فيه التالي: "ينما كان الاتحاد العمالي العام يستكمل التحضيرات لانتخاب مندوبيه العشرة لعضوية مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بناء على مراسلة معالي وزير العمل في تاريخ 8 كانون الثاني الحالي والتي حددت نهاية الشهر الجاري لإنهاء انتخابات كل الهيئات وتسليمها للوزارة تمهيدا لتعيين مجلس إدارة جديد لصندوق الضمان الاجتماعي، تبلغ أمس الخميس وبشكل مفاجئ وغير متوقع شفهيا، مع غيره من الهيئات المعنية بقرار من وزير العمل بتأجيل الانتخابات إلى أجل غير محدد.
إن الاتحاد العمالي العام الذي يطالب منذ وقت بعيد السلطات المعنية بتجديد جميع مجالس الإدارة المنتهية ولايتها وإجراء انتخابات جديدة وخصوصا لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يرعى مصالح حيوية وحياتية مصيرية لما يفوق مليون وستمئة ألف مواطن، أي أكثر من ثلث اللبنانيين، وإذ يبارك الاتحاد قرار الوزير ويحترم موجباته، وقد قام بكل ما يلزم لإجراء عملية التجديد بعد الترهل الذي أصاب هذا المجلس بفعل التمديد المستمر لأكثر من خمسة عشر عاما، فإنه يعلن استنكاره لقرار التأجيل غير المبرر، مهما كانت الأسباب والدوافع الكامنة وراءه، لأن هذا القرار مخالف لأبسط الأصول والقوانين العمالية - النقابية، ولأنه استمرار لسياسة التمديد وتغييب المساءلة والمحاسبة ويمنع إعادة التجديد في مجالس الإدارات مما يشكل ضربا لمصالح العمال والمظلة الوحيدة التي تحميهم وهي صندوق الضمان الاجتماعي.
ثم إن ما تناولته بعض وسائل الإعلام حول تسييس الموضوع هو نسج خيال ويجافي الحقيقة بمطلق الأحوال، وما يجري في الاتحاد العمالي العام هو عمل عمالي - نقابي صرف ليس للسياسة وجود فيه.
وعليه، فإن الاتحاد لن يكتفي بالاستنكار والشجب، بل سيلجأ إلى المراجع المختصة اللبنانية والعربية والدولية التي تكفل حق الممارسة النقابية والحرية النقابية لوقف هذا المسلسل الرديء والخطير على مصالح العمال واتحادهم العمالي العام.
وأخيرا، نحذر مما أشيع عن عزم الحكومة حل مجلس الإدارة وإنشاء لجنة تدير الضمان وتقوم مقام مجلس الإدارة، ونذكر المعنيين بأن ثمة أصولا لانتخاب الهيئات المكونة للضمان للقيام بواجباتها وتسمية مندوبيها ضمن مبدأ ثلاثية التمثيل".