كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": اذا كانت الانظار متجهة الى باريس لمتابعة ورصد ما يحدث في "سيدر1" بعد قيام لبنان بواجبه بشكل جيد، وفي انتظار نهاية اعمال المؤتمر اليوم السبت لبيان الخيط الابيض من الخيط الاسود، تستمر الحملات الانتخابية في بيروت، على وقع الاتهامات المتبادلة بالتدخل واستخدام النفوذ المالي وسوء استخدام السلطة من خلال تسخير المواقع الرسمية لخدمة مصالح انتخابية لاطراف معينة.
وفي الوقت الذي تسجل فيه حماوة انتخابية غير مسبوقة، دخل على خطها هذه المرة استخدام النفوذ الوزاري، وتسخير اجهزة الدولة على اختلافها لمصلحة بعض المرشحين، وهو ما دفع برئيس مجلس النواب الى ابداء استيائه امام بعض زواره من الامر، برزت خلال الساعات الماضية الاتهامات الموجهة الى وزارة الخارجية حول تسريبها داتا المسجلين في الخارج، حيث رصدت مكالمات بين احد المرشحين البارزين في دائرة بيروت الاولى ومسجل للاقتراع في فرنسا من الدائرة نفسها.
وتكشف المصادر في هذا الخصوص ان الجهة الوحيدة التي تملك الداتا حول ارقام هواتف وعناوين المسجلين وفقا للاستمارات التي تمت تعبئتها في السفارات هي وزارة الخارجية وبالتالي فان اي تسريب سيكون مصدره تلك الوزارة، علما ان المرشح المعني هو من الخط السياسي نفسه، داعية في هذا الاطار الى ضرورة اتخاذ قرار بتعميم تلك المعلومات ليستفيد منها جميع المرشحين، متابعة بأن شكوى قدمت امام هيئة الاشراف على الانتخابات والمعنيون بانتظار اتخاذ الموقف الملائم في هذا الخصوص.
مصادر في التيار الوطني الحر ردت على الاتهامات الموجهة الى نائب رئيس الحزب معتبرة ان الاتصال الذي جرى وسرب هو لاحد المؤيدين للحزب بناء لداتا يملكه التيار، خصوصا في فرنسا حيث هناك وجود منظم له منذ التسعينيات، وحيث له نشاط فاعل في اوساط الجالية اللبنانية وهو ما ستبينه الصناديق بعد الفرز، نافية اي علاقة لوزارة الخارجية بكل ذلك، كاشفة ان التيار عمل منذ اللحظة الاولى على تفعيل ماكينته الخارجية وحث اللبنانيين على التسجيل للانتخاب في الخارج، وبالتالي من الطبيعي ان تكون له تفاصيل حول عناوين وارقام هواتف اللبنانيين في الاغتراب الذين حضروا سواء ندوات او لقاءات مع مسؤولين في التيار، وما قام به التيار في هذا الخصوص قامت به جميع الاحزاب والقوى الاخرى، التي تملك بدورها "داتا" خاصة بها حول اللبنانيين في الخارج.
(الديار)