تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كابوس ما قبل الأعياد... تيتي تيتي !!!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
08-04-2018 | 03:48
A-
A+
كابوس ما قبل الأعياد... تيتي تيتي !!!
كابوس ما قبل الأعياد... تيتي تيتي !!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

الخميس الماضي في الخامس من نيسان، كما كل يوم يسبق اي عيد من الأعياد الرسمية، لم يكن يومًا عادّيًا بالنسبة إلى عدد كبير من اللبنانيين الذين كانوا مجبرين على سلوك ما يُسمى أوتوستراد الدورة – الضبية، على مسلكيه الغربي والشرقي، مرورًا بـ"زاموقة" جل الديب، حيث يتحّول هذا الأوتوستراد إلى زاروب أو "حاكورة" تتجمع فيهما الآف السيارات بالإتجاهين، وتكثر الشتائم وكلام من تحت الزنار، وهو المستعار من لغة بعض الإعلاميين التي اصبحت بذاءتها "دارجة" في مثل هذا الزمن الرديء.

 

والغريب العجيب في الأمر أن "الأرمات" المرشوشة على جانبي "الأوتوستراد" مكتوب عليها: "إنتبه أشغال"، حيث لا اشغال ولا من يحزنون، إذ بالكاد تلمح عاملًا أو عاملين، وفي أيديهما معاول، في إشارة إلى أن مشروع الجسر الموعود لن يبصر النور في القريب المنظور. أيه ما في شي مستعجل. وما على المحروقة أعصابهم وأوقاتهم سوى الإنتظار في طوابير لا تعرف أين تبدأ وأين تنتهي ولا حتى متى تنتهي.

 

وفي مثل هذه الأوقات العصيبة تكثر قلة الأخلاق وتكثر التجاوزات ويكثر "التشاطر" على الطريقة اللبنانية بـ"التزورب" والإنتقال من اليمين إلى الشمال من دون سابق إنذار، من دون أن ننسى "الزمور"، وهو الذي يزيد الطين بّلة ويضاعف التوتر توترًا.

 

والأنكى من كل ذلك أن القابعين في سياراتهم لساعات طويلة مضطّرون لـ"التمتع" بصور المرشحين التي تحتل أسطح البنايات بمقاسات عملاقة، مع شعارات أقل ما يُقال فيها أن معظمها يفتقر إلى لمسة إبداعية، وإلى عدم تطابقها مع الواقع المأزوم الذي يعيشه لبنان واللبنانيون، وكأن هذه الشعارات مستوحاة من واقع غير واقعنا التعس، وكأنها مستوردة من السويد مثلًا أو من كوكب آخر ككوكب اليابان، التي لا تشبه شعاراته شعاراتنا بشيء، وسكانه لا يحتاجون في الأساس إلى الشعارات الفضفاضة، وإلى إقناع الناس بالتصويت لهم.

 

وقد جاء كلام رئيس الحكومة عندما سألته الزميلة ديما صادق في الحلقة الأولى من برنامجها "لوين رايحين" عن الحلول لزحمة السير ليصّب الزيت على النار، حين قال: أن لبنان ليس البلد الوحيد الذي فيه زحمة سير. وأعطى مثالًا على ذلك باريس ولندن. ولكنه لم يأتِ بجديد حين جاوبته بأن زحمة باريس ولندن هي فقط في أوقات الذروة وليست دائمة على إمتداد ساعات النهار والليل.

 

فبدلَا من هذا الجواب كان يُفترض برئيس حكومة لبنان أن يشرف شخصيًا على الأعمال غير المنفذة على أوتوستراد جل الديب، ووضع خطة وزارة الأشغال العامة لتنظيم النقل المشترك على سكة التنفيذ، بعدما ملّ اللبنانيون من سماع الأسطوانة نفسها، وهي التي تدخل في صلب البيان الوزاري لحكومة "إستعادة الثقة". وهذا سبب إضافي للناس لكي لا تنتخب من لم يقف إلى جانبها في محنها، ولن يقف، سواء بعد "سيدر1" أو بعد 6 أيار... تيتي تيتي.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك