أكد النائب بطرس حرب أن "السادس من أيار 2018 لن يكون عيدا للشهداء، بل في السادس من أيار سيستشهد الكذابون الذين يتاجرون بنا ويتاجرون بالوطن. سيستشهد من حولوا لبنان الى مزرعة. سيستشهد من يسرقون المال العام"، مشدد على أن هؤلاء "لن يكونوا شهداء بل سيكونون العقاب الذي سينزله الشعب اللبناني الأبي المتمسك بوجود دولة القانون ودولة الدستور ودولة العدالة، والذي لا يقبل أن يتحول البلد الى مزرعة لكي يسرقونها لجمع الأموال والثروات ووضعها في جيوبهم على حساب الفقراء واللبنانيين".
وقال خلال لقاء انتخابي مع أبناء تنورين أقامه في دارته في تنورين، حضره حشد من فاعليات البلدة وعائلاتها: "الله أعطاني نعمتين: الأولى أنني ولدت في لبنان، والثانية أنني ولدت في تنورين. أعتز بلبنانيتي لأن لبنان هو نموذج لتعايش البشر مع بعضهم بعضا بسلام، وحضارة ومدنية واخلاق وانفتاح، على رغم من الاختلافات في الرأي. أعتز بأنني تنوري، ومن ضيعة هي أكبر من مدينة، ضيعة تتفيأ بأرز الرب، ضيعة لم تخذل يوما لبنان، ولطالما كان لها دور اساسي في تاريخ لبنان".
وأضاف: "في الاستقلال كنا موجودين، بقيام الدولة كنا موجودين، بمصالحة الناس عندما تقاتلوا كنا موجودين، بمنع الفتنة بين بعضنا البعض كنا موجودين، بطاولة الحوار كنا موجودين. وسنبقى موجودين ليبقى لبنان وتنورين في قلب جميع اللبنانيين".
ورأى أن "الله نعم علينا بهاتين النعمتين الكبيرتين وجمعنا اليوم، الحاضرين والمنتشرين في العالم، أهلنا في أوستراليا الذين نوجه اليهم أكبر تحية"، وقال: "أود الاعتراف بأن اليوم يشكل، على الصعيد السياسي والتنوري، أسعد يوم في حياتي لأن العائلة التنورية مجتمعة كلها هنا، وهي موحدة حول كرامة تنورين، لأن العائلة التنورية ترفض أن يلغي أحد تنورين. تنورين التي دمرت الجدران التي تفصل في ما بينها. ولهذا السبب نجد أن كل العائلات مجموعة اليوم، ولكن ليس حول شخصي، بل حول تنورين، حتى تبقى أرزة شامخة ومدينة العنفوان والوطنية".
وشدد على أن "أحدا يستطيع محو تنورين من الخارطة السياسية، فهذه الضيعة موجودة لأن لها دورا كبيرا في الوطن، ولأنها تستأهل أن تكون موجودة للمساهمة في حماية الوطن. تنورين موجودة وستبقى، لأنها تقدم أفضل رجالاتها الى الوطن منذ العام 1920 وحتى اليوم".
وأضاف: "أفضل رجالات مثلوا تنورين من كل العائلات وأدورا وطنيا ونذروا أنفسهم لحماية لبنان حتى تبقى الحريات والسيادة في البلد وحتى يبقى القانون والعدالة في لبنان، ويبقى الانسان حرا وليس عبدا"، مؤكدا أن "هذه هي تنورين التي لطالما قدمت مثالا عظيما عن الديموقراطية في لبنان، وهذه هي القيم التي تجمعنا".
وأعلن "أنني قررت أن اتابع مسيرتي وأن أحمل شرف تمثيل هذه القرية وهذه المنطقة، من خلال المبادئ والقيم التي تعلمتها من تنورين، التي ولدت وعشت فيها، ولكننا قبل كل شيء لبنانيين. نحن نؤمن بوطننا وبحق اللبناني في أن يعيش بحرية وكرامة، ونؤمن بحق اللبناني في أن يأخذ حقه لا أن يعطى حقه منة من احد".
ولفت الى "أنني مواطن مثلي مثلكم. وكل فرد منا سيأخذ حقه، لأن الدولة هي من يعطيه إياه"، وشدد على أن "علينا أن ننتهي من هذه الموضة الجديدة والرائجة حاليا بأن يعطى المواطن وظيفة في مقابل أن يصبح عبدا لمن وفرها له، فتصبح إرادة المواطن تحت أمره. هذا هو الاقطاع الذي لم نعتد عليه والذي نرفضه في تنورين"، مؤكدا "أننا ولدنا أحرارا في ظل الأرز وترعرعنا أحرارا وسنبقى، ومن سيتجرأ على مد يده على الأرز أو حريتنا سنقطعها".
وأضاف: "يسألني كثر عن وضع تنورين في الانتخابات، فيما يسمعون بعض أصوات النشاز. وأنا أقول لهم: تنورين ستفاجئكم. تنورين ستوجه رسالة لم توجهها في تاريخها. تنورين ستقول للعالم أجمع: إفعلوا ما شئتم لكن أحدا لن يتمكن من المس بوجود تنورين الوطني. نحن عائلة واحدة. أنا اسمي بطرس تنورين وليس بطرس حرب. وهكذا يجب أن يكون إسم كل واحد منكم. لا جدران تفصلنا بعد اليوم. فهذا حلم سعيت إليه طوال حياتي، ولطالما حلمت أن تصبح تنورين عائلة واحدة".