كتبت دموع الأسمر في صحيفة "الديار": حتى الساعة كل تعليقات الاوساط الطرابلسية تفيد ان هذه الانتخابات لا تشبه غيرها من الانتخابات من عدة نواح، وابرز هذه التعليقات تتمحور حول الشتائم التي يستخدمها بعض المرشحين في مهرجاناتهم الانتخابية.
تقول هذه الاوساط ان الطرابلسيين اعتادوا سماع النبرة العالية من بعض النواب الحاليين والسابقين، خصوصا في منطقة الشمال وابرز هؤلاء هم من نواب الامة، وقد أدّوا دورا سلبيا خلال معارك طرابلس بالتحريض واثارة النعرات المذهبية، لكن بعض نواب طرابلس اختار الابتعاد عن هذه اللغة الغريبة عن عادات وتقاليد المدينة.
وحسب الاوساط ان ما استدعى التأكيد على اعتبار هذه الانتخابات لا تشبه باقي المعارك الانتخابية هو نتيجة المفاجآت اليومية من قبل بعض المرشحين الذي اعتاد ابناء المدينة خطابهم الهادئ.
واستغربت هذه الاوساط اندفاع البعض الى اطلاق الشتائم وكلام خارج عن ادبيات المدينة واهلها. واضافت ان كلام الوزير محمد الصفدي ما يزال يلقى ارتدادات شعبية واسعة اضافة الى ان كلام الصفدي بوصف الرئيس نجيب ميقاتي بأبشع الاوصاف شكل صدمة بين الشرائح كافة، واعتبرت الاوساط ان معظم الشرائح الشعبية استغربوا، واعتبروا ان هذه الحملة على ميقاتي اتت من بعض المرشحين الذين يرون انهم كلما شنوا حملة عليه كلما كسب شعبية واسعة، ما كان لهذا الوصف ان يترك اثاراً سلبية في المدينة، لكن ان يطلق الصفدي هذا الكلام والمعروف عنه خلال مسيرته السياسية انه كان دائما خارج حلبة الاحتقان السياسي، حتى عندما شن تيار المستقبل حملته خلال اعوام 2011 وصولا الى 2014 اي خلال الحكومة الميقاتية، بتصريحات كانت عالية النبرة، حتى انه لم يسثتن من اتهامه بالانقلاب على مشروع الحريري حينها لم يكلف الصفدي نفسه الرد ولو بكلمة واحدة، وتقول الاوساط ان صمت الصفدي حينها لانه كان وزيرا للمالية في حكومة ميقاتي، اما اليوم فيعتبر نفسه خارج السلطة وان هذا الامر ربما شجعه على رفع سقف خطابه، ولان شعبيته ضعفت جداً ولذلك انسحب من الانتخابات.
وتعلق مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي انه اوعز الى كل مناصريه بعدم الرد او التعليق على شتائم مهما كان حجمها، خصوصا انهم يتوقعون ان لائحة "العزم" ستشهد حرباً كلامية اخرى ضدها وتعتبر المصادر ان ما يجري يعتبره الرئيس ميقاتي انه نتيجة قلق المنافسين من المعركة الانتخابية، وهذا اكبر دليل على انهم يواجهون خصما لا يستهان به واكدت المصادر ان الرئيس ميقاتي حريص على عدم الرد على اي شتيمة تطلق من هنا ومن هناك. وابرز ما جاء في موقف ميقاتي حول الشتائم التي تطلق حوله بالقول "نحن من نسيج هذا البلد، ومن قيمها واخلاقها التي تربينا عليها وكل من يتكلم يدل على ذاته هذا لا يعني اننا بدون احساس واكد انه منزعج جدا ولكن اعتبر ان من كان الله معه، فهل يسأل عن هؤلاء"؟...
وعلقت الاوساط بالقول ان كلام ميقاتي قطع الطريق امام اي محاولة استفزاز جديدة او شتيمة جديدة بمعنى ان ميقاتي قرر المضي بعمله الانتخابي ومن يريد ان يستهلك هذه المرحلة المهمة بالشتائم والافتراءات فهذا شأنه.
(الديار)