تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

القرار الظني في مقتل سارة الأمين: الإعدام لعلي الزين

Lebanon 24
12-08-2015 | 00:12
A-
A+
القرار الظني في مقتل سارة الأمين: الإعدام لعلي الزين
القرار الظني في مقتل سارة الأمين: الإعدام لعلي الزين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد نحو ثلاثة أشهر على مقتل سارة الأمين على يد زوجها بـ 17 رصاصة في رأسها، صدر أمس القرار الظني الذي ظن بالمدعى عليه بعقوبة الإعدام بموجب المادة 549 من قانون العقوبات. يعدّ هذا القرار أولى خطوات المسار القضائي، إذ حُوِّلَت القضية إلى الهيئة الاتهامية، على أن تبدأ المحاكمات لاحقاً في محكمة الجنايات في جبل لبنان. في 19 أيار الفائت قُتلت سارة الأمين على يد زوجها علي الزين. الجريمة المروعة نفذت بـ 17 رصاصة اخترقت رأسها فحوّلتها إلى جثّة مشوّهة. بعد أيام قليلة، نزلت عائلات الضحايا اللواتي سبقن سارة وكثر غيرهم، إلى الشارع للمطالبة بـ"العدالة لأرواحهنّ". وضع المشاركون آنذاك، القضاء في خانة المتهم الأول بالمشاركة في جرائم قتل النساء بسبب المماطلة في المحاكمات، والتوجه نحو اختلاق الأسباب التخفيفية. بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر على الجريمة، صدر أمس، القرار الظني في قضية مقتل سارة الأمين عن قاضي التحقيق في جبل لبنان محمد بدران، وفق المادة 549 من قانون العقوبات، التي تنص على عقوبة الإعدام. اعترف المدعى عليه، علي الزين، في التحقيقات الاولية بإقدامه على قتل زوجته، مؤكداً أنه لم يكن لحظة الجريمة تحت تأثير الكحول، لكنه أشار إلى تناوله دواءً للأعصاب. إلا أنّ هذه المحاولة للحصول على أسباب تخفيفية لم تفلح، إذ أعلن طبيب القاتل، "أنّ الأدوية التي وصفها لعلي الزين لا تؤدي إلى الإدمان، وأنّ التوتر والتشنج الذي يعانيه ليس من شأنه التأثير على وعيه وإرادته". يوثّق القرار الظني اعترافات القاتل علي الزين الذي نفّذ جريمته عن سابق تصوّر وتصميم، ويذهب إلى تحليل شخصية القاتل، واصفاً إياه بأنه "رجل قاسٍ حادّ الطباع ذو شخصية مهيمنة وتسعى للسيطرة، ويعتقد أنّ كل الناس سيئون، وأنه أفضل الناس وأوامره يجب أن تطاع، وهو دائماً على حق والآخرون على خطأ". يروي القرار أنّ أوائل شهر نيسان وقع إشكال عائلي بين القاتل والضحية بسبب رسالة نصية تلقتها سارة الأمين "من شقيقها المقيم في تايلند لدى تواصلها معه بواسطة هاتف زوجها"، يطلب فيها من أخته ألّا تنسى أنّ لديها أهلاً. فقد كان "محظوراً على سارة من دون سبب التواصل مع أهلها أو زيارتهم أو اقتناء هاتف خلوي، رغم أنّ حالة الزوج المادية كانت تسمح بذلك". جنّ جنون الزوج من الرسالة وتطوّر الإشكال إلى حد ضرب سارة أمام الأولاد والطلب منها مغادرة المنزل، فتصدّت له ابنته فاطمة (وهي ابنته من زواج سابق)، مهدِّدةً إياه بأنها ستغادر مع سارة. غادرت سارة وفاطمة المنزل ورافقتهما دانا وداليا، ابنتا سارة. توجهت سارة وبناتها إلى منزل أخيها محمود الأمين. في هذا الوقت وصلت فاتن، ابنة سارة، إلى المنزل، فطلب القاتل منها ومن أخيها ألّا يتواصلا مع والدتهما إن أرادا أن يبقيا في المنزل، لكنهما رفضا فطردهما. وليثير غيظ أولاده الذين آثروا الذهاب مع والدتهم عوض البقاء معه، باع علي الزين سياراتهم الثلاث واقتنى بثمنها سيارة جديدة له "بغرض إشعارهم بعمق خسارتهم لتضامنهم مع والدتهم". دفع هذا الأمر سارة إلى التقدّم بشكوى جزائية أمام النيابة العامة في جبل لبنان بتاريخ 7 أيار 2015 بموضوع عنف أسري، فاتصل عناصر مفرزة بعبدا بالمدعى عليه الذي زعم أنه ليس الشخص المقصود، وسارع إلى تكليف زوجة جاره التواصل مع سارة لإقناعها بضرورة التصالح مع زوجها. نجحت الجارة في إقناع سارة بأنّ زوجها تغيّر نحو الأحسن، "فاتخذت قرارها المشؤوم بالعودة إليه خلافاً لإرادة أهلها". تمثّل الجارة في هذه الحالة، المجتمع الذكوري الذي يطلب دائماً من المرأة "ألّا تخرب بيتها" حفاظاً على عائلتها وأن تتحمّل معاناتها، وبذلك يكون المجتمع مشاركاً فعّالاً في الجريمة، سواء حصل هذا عن حسن أو سوء نيّة. عادت سارة إلى منزل زوجها، إلا أنّ أملها خاب، إذ إنّ زوجها لم يتغيّر، بل استقبلها استقبالاً بارداً، معاتباً إياها على تقدّمها بشكوى جزائية. لحظات قليلة، حتّى وقع خلاف بين القاتل وابنته فاتن، فرماها أرضاً. عندها صرخت سارة أن "يطلبوا الشرطة" فسارع زوج الجارة، التي توسّطت سابقاً لعلي الزين، إلى إخراج القاتل من المنزل والتجوال بالسيارة لتهدئة الأجواء. كذلك خرجت سارة مع أولادها بسيارة جارتها، فاتصلت بزوجة شقيقها وسألتها عن مكان وجود مفاتيح منزل شقيقها، فسارعت الزوجة إلى الاتصال بشقيقها لتخبره عن رغبة سارة في العودة إلى منزله، إلا أنّ شقيقها رفض بسبب استيائه من قرارها الأخير بالعودة إلى زوجها. يقول القرار الظني إنّ سارة شعرت في هذه اللحظات بأنّ "العالم قد تخلّى عنها وأن لا فائدة من معاندة القدر"، فعادت إلى منزل زوجها، قائلةً باستسلام: "بدي ارجع ويلي بدو يصير يصير". قضى الزوجان ليلتا 18 و 19 أيار يتشاجران، ليتضح أنّ القاتل كان قد خطط جيداً لتنفيذ جريمته، إذ "أخبر ابنته فاتن قبل إخلادها إلى النوم أنّ هناك مفاجأة في الصباح، من دون أن يفصح عنها". لم ينتظر علي الزين حلول الصباح، فالشجار مع سارة تطوّر فجراً، وأبلغته مجدداً أنها ستغادر المنزل مع أولادها صباحاً، ما استفزّ القاتل الذي "كان يعتقد أنّ سارة عادت إليه مهزومة، وأنّ الأمر عبارة عن انتصار لعنجهيته، فأحسّ بأنّ كبريائه قد مُسّت"! هكذا، بذكوريّة وحشيّة، أحضر علي الزين سلاح كلاشنيكوف من داخل غرفة النوم وخرج إلى الصالون حيث توجد سارة، اقترب منها وأطلق 17 رصاصة. استفاق الأولاد على صوت الرصاص، فحاول الابن أن ينقذ والدته بأن يبعد فوهة الرشاش الحربي عنها، فما كان من القاتل إلا أن أدار الرشاش باتجاه ابنه الذي خاف أن يطلق والده النار عليه، إلا أن الوالد كان قد أفرغ الرشاش بالكامل في جسد سارة. يُكمل القرار أنه بهدوء أعصاب غريب ارتدى القاتل ثيابه وركن سيارته الجديدة وتجوّل أمام المبنى وهو يدخّن ويجري اتصالات هاتفية، إلى أن وصل رجال الأمن. توضح المنسقة الإعلامية في "كفى" مايا عمار، أنّ "هذا القرار إيجابي، وقد سبق أن صدرت قرارات للهيئة الاتهامية بناءً على المادة نفسها، مثل الضحية سلام محمد من النبطية التي أقدم زوجها على خنقها ودفنها بالحديقة، كذلك قضيتا منال العاصي وفاطمة بكور". لكنها تشير إلى أنّ هناك ملفات عالقة في الهيئة الاتهامية، مثل قضيتي رقية منذر ونسرين روحانا. وتنبّه عمّار إلى أنّ "هذا القرار ظنيّ، أمّا المحاكمة الفعلية فتبدأ في محكمة الجنايات، وهناك يصبح التخوّف من أن يحصل المجرم على أسباب تخفيفية". يقول محامي عائلة الضحية أشرف الموسوي (الصورة)، إنّ "هذا القرار يمهّد الطريق قضائياً أمام الهيئة الاتهامية ومحكمة الجنايات لإدانة المدعى عليه وفق المادة 549، باعتبار أنّ القرار الظني أحاط بالوقائع إحاطة شاملة، وأوضح جميع الملابسات التي رافقت عملية التصفية، ويلغي أي إمكانية لاحقاً للادعاء أنّ علي الزين مختل عقلياً". أمّا شقيق الضحية، محمود الأمين، فقد أعلن أنّ "العائلة كانت بانتظار هذا القرار"، آملاً أن "يصدر الحكم العادل والقانوني في قضية سارة". (ايفا الشوفي - الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك