شدّد الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله، خلال مهرجان حزبي بعنوان "صوتي وفا لأهل الوفا" أقيم في مدينة صور، على أنّ "أوّل من دعا لدرس الإستراتيجية الدفاعية هو الرئيس نبيه بري"، قائلاً: "أي من دعا لذلك هو أهل المقاومة، ونحن جاهزون لدراسة الإستراتيجية الدفاعية، ولكن لمّا أنتم غير جاهزين لدراسة إستراتيجية اقتصادية، لما تتهربون"؟
وتوجه إلى أبناء صور – الزهراني، قائلاً: "بري يمثلنا جميعاً ليس فقط في الزهراني إنّما أينما وجد، ونأتمنه على الحدود البحرية والبرية. ورئيس لائحتنا في الزهراني صور الرئيس نبيه بري سيكون رئيس مجلس النواب لأنّه ضمانة وطنية". وقال: "أنتم لا تنتخبون لائحتنا فحسب، إنّما أيضاً تنتخبون رئيس مجلس النواب".
وقال إنّ "الجنوب وأهل الجنوب انتظروا الدولة منذ العام 1948 لكن لا حياة لمن تنادي، وانتظروا الجيش إلى أن أسس السيّد موسى الصدر المقاومة"، مشيراً إلى أنّ "الإمام الصدر جاء واستكمل ما بدأه السيد عبد الحسين شرف الدين وطالب أيضاً بدخول الدولة إلى الجنوب".
وتابع: "في الماضي كان ممنوعاً ومحدوداً على الجيش دخول الجنوب بعد العام 2006، المقاومة هي التي جاءت بالدولة إلى الجنوب، والدولة هي التي تلكأت وتخاذلت عن الجنوب، ونحن حملنا سلاحنا حين تخلت الدولة عن أرضها وشعبها وخيراتها، والبديل كان الموت والتهجير والإحتلال الدائم والمستمر".
وأضاف: "ليعرف العالم كلّه أنّ هذه المقاومة لم تأتِ ببلاش، بل أتت بعظيم التضحيات، ولن يتخلى شعبها عنها ومقاومتنا ليست للبيع"، لافتاً إلى أنّه "في 6 أيّار تصويتكم هو رسالة لكل العالم أنّنا في صور والزهراني وكل الجنوب لن نترك المقاومة". وقال: "شهد البلد تسالماً في الماضي بين من أراد المقاومة وبين من اهتم بالإقتصاد، اليوم تستطيع المقاومة أن تقدم إنجازاتها الواضحة، في المقابل أين إنجازاتكم يا تيار المستقبل"؟ وأشار إلى أنّ "الفريق الذي تولّى الملف المالي والاقتصادي خلال عقود فشل".
ودعا نصرالله الحكومة المقبلة إلى أن تقارب الملف الاقتصادي والمالي بطريقة مختلفة، وأن تكون هناك رؤية اقتصادية متكاملة"، معتبراً أنّ "مواجهة الفساد لا تتطلب خطة بل تحتاج إلى حزم وتوقف عن الجشع والطمع ونهب المال العام، لذلك ندعو الحكومة الجديدة إلى أن تتخذ قراراً حازماً لمواجهة الفساد". وقال: "أدعو إلى نقاش بين اللبنانيين لحل مشكلة الطائفية والتطييف في البلد، في لبنان المي صارت طائفية".
وأردف بالقول: "حتى ملف النفايات بات طائفياً في هذا البلد، وهذه مشكلة حقيقية تحتاج إلى معالجة. هل من بلد يبنى واقتصاد يعالج بالطائفية؟ وهذا الأمر تصنعه زعاماتنا وأحزابنا وقيادات بلا مشروع وطني"، مؤكّداً أنّ "ملف الطائفية بحاجة إلى معالجة هادئة ونقاش جدي لأنّه خطير وسيؤدّي بالبلد إلى كارثة". وتابع: "الطائفية من هموم ومشاكل البلد الحقيقية ولا يمكننا إدارة ظهرنا لها، ولبنان بزعمائه قادر على تدوير الزوايا وحلّ هذه المشكلة لإنقاذ مؤسسات الدولة".