كتبت بولا اسطيح في "الشرق الأوسط": قبل نحو أسبوعين على موعد الانتخابات النيابية، تحتدم المعركة على المقعد الشيعي الوحيد في دائرة جبل لبنان الأولى، التي تضم قضاءي جبيل وكسروان، علماً بأن المنافسة عليه تنحصر بين حزب الله والتيار الوطني الحر بعدما قرر الحليفان السياسيان الافتراق انتخابياً في هذه الدائرة. وقد ارتفعت في الأيام الماضية حدة الخطاب الطائفي بين المرشحين والناخبين، خصوصاً بعد الاستعراض الانتخابي الذي قام به مناصرون لـ"حزب الله" في ميناء مدينة جبيل، حيث الأكثرية مسيحية، إذ رفعوا أعلام الحزب وصور مرشحه في جبيل حسين زعيتر على عدد من القوارب ما أثار استياء المرشحين المنافسين وناخبيهم.
ويضمّ قضاء كسروان 5 مقاعد نيابية للطائفة المارونية، أما قضاء جبيل فخصصت له 3 مقاعد نيابية (مقعدان مارونيان ومقعد شيعي واحد)، وقد تم ضم القضاءين في دائرة انتخابية واحدة في ظل القانون الانتخابي الجديد الذي يعتمد النسبية. ويبلغ عدد الناخبين في هذه الدائرة 175328 ناخباً أكثريتهم الساحقة من الموارنة مقابل نحو 19 ألف ناخب شيعي يتركز معظمهم في قضاء جبيل.
ويسعى "حزب الله" حالياً لتأمين الحاصل الانتخابي لضمان فوز مرشحه، علماً بأن هذا الحاصل يبلغ نحو 14 ألف صوت. وتشير مصادر ناشطة على خط الانتخابات في جبيل إلى أن "الحزب" غير بعيد عن هذا الحاصل، لافتة إلى أن التفاهمات التي يعقدها على مستوى المنطقة جعلته أقرب من أي وقت مضى من تأمين الحاصل.
وقالت المصادر للصحيفة: "هناك نحو 19 ألف ناخب شيعي في هذه الدائرة، بينهم 12 ألفاً ملتزمون بقرار حزب الله، وسيصوتون للائحته في إطار بلوك واحد، ويبقى عليه أن يؤمن نحو ألفي صوت، ولا نعتقد أنها مهمة صعبة باعتبار أن المرشحين المسيحيين على لائحته قد يؤمنون الأصوات المطلوبة".
(الشرق الأوسط)