تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

السائح الخليجي عائد... وهذا ما يحضّر لصيف لبنان

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
24-04-2018 | 04:40
A-
A+
السائح الخليجي عائد... وهذا ما يحضّر لصيف لبنان
السائح الخليجي عائد... وهذا ما يحضّر لصيف لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

خَبِر لبنان جيداً تداعيات سياسة الزج بالنفس في ميادين قتالية من هنا وخطابات مسيئة للاشقاء العرب من هناك، استكملتها الحكومة بمقاربات خاطئة في المؤتمرات العربية، أسفرت جميعها عن مقاطعة خليجية للبنان، دفع أثمانها الباهضة ولا سيّما في قطاعه السياحي على مدى السنوات الماضية.

 

الغيمة السوداء مكثت طويلاً في سماء بلاد الأرز، وساهمت بخلق أكبر أزمة اقتصادية. اليوم تبرز ملامح مشهدية خليجية جديدة مختلفة، بدأت بشائرها مع اعلان القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري العمل على رفع الحظر السعودي عن زيارة لبنان. فهل يُترجم هذا الإعلان صيفاً واعداً؟

 

كلامُ البخاري تلقفته الهيئات الإقتصادية، وبادرت لعقد اجتماعات مكثفة لإعادة وصل ما انقطع، خاصة أنّنا مقبلون على موسم صيفي تتخلله أعياد ومهرجانات. فوضعت الهيئات خطّةً لإستقطاب السائح الخليجي، ترتكز في مرحلتها الأولى على تشكيل وفود لبنانية اقتصادية للقيام بزيارات لأبو ظبي ودبي تليها زيارات مماثلة إلى جدة والرياض، كشف عنها رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية - السعودية إيلي رزق في حديث لـ "لبنان 24"، بحيث تزامن اتصالنا به ومشاركته  في اجتماع الهيئات الإقتصادية مساء الإثنين. رزق تحدث عن جهود مكثّفة تُبذل لإعادة السائح الخليجي "وكهيئاتٍ اقتصادية، برئاسة محمد شقير، نقوم بلقاءاتٍ يومية واتصالاتٍ مع رئيس الدبلوماسية السعودية الوزير وليد البخاري وسعادة السفير الإماراتي حمد الشامسي لتنسيق مسألة الوفود  التي ستزور المدن التي ذكرنا، لطرح مشاريع استثمارية مشتركة بين رجال الأعمال اللبنانيين من جهة ونظرائهم في الإمارات والسعودية من جهة ثانية، بالتزامن مع الفرص التي أتاحها مؤتمر "سيدر 1" في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في البنى التحتية وقطاعات الكهرباء والإنترنت وتكنولوجيا المعلومات وغيرها".

 

رزق لفت إلى أنّ الهيئات الإقتصادية وضعت اللمسات الأخيرة على مسألة الوفود وأسماء المشاركين وجدول المواضيع "حصلنا على موافقة رسمية من دولة الإمارات لإستقبال الوفد الإقتصادي اللبناني، ونسعى لإتمام الزيارة قبل حلول شهر رمضان المبارك لأجل استقبال سياح إماراتيين في عيد الفطر. وهذه بداية تشكّل ثغرة في الجدار الذي كان يفصل ما بين الشعبين الشقيقين".

 

وبشأن العامل الأمني الذي تنتظر المملكة العربية السعودية تطمينات حياله، لفت رزق إلى أنّ لبنان أثبت أنّه الأكثر أمناً وأماناً على رغم الحوادث الإقليمية المجاورة، متحدثاً عن نوايا جدية أظهرتها القوى السياسية في لبنان لإعلاء الشأن الإقتصادي، لأن انهيار الهيكل سيكون فوق رؤوس الجميع .

 

خلال سنوات المقاطعة حوّل السائح الخليجي وجهته السياحية عن لبنان، وإعادة استقطابه اليوم وفق مقاربة رزق تتطلب حوافز لتشجيع الشريحة الخليجية الشابة على المجيء إلى لبنان، "ومن ناحية الإستثمارات فالعلاقة التجارية ما زالت قائمة مع دول الخليج، واللبناني شريك للسعودي في قطاعات المقاولات والصناعة والسياحة والإنترنت، وفي الإمارات العربية هناك جالية لبنانية تشارك نظراءها الإماراتيين، وسط قناعة بجدوى الإستثمارات المشتركة، وبالتالي ليس غريبا على رجال الأعمال السعوديين والإماراتيين القيام بمشاريع استثمارية في السوق اللبناني، لا سيما أنّنا نعول على دور محوري للبنان كمنصة تنطلق منها دول العالم لإعادة إعمار سوريا مهما طال الزمن، وعلينا أن نكون مستعدين لدورنا لأنّ المستعد فقط هو من يتلقف الحظ".

وعوّل رزق على المشاركة الخليجية في المعارض الدولية التي ستقام في لبنان، ومشاركة أجنحة لبنانية في المعارض في الامارات والسعودية، لأهميتها في تعزيز مستوى الإقتصاد بين البلدين.

 

عانى لبنان سلبيات انكفاء السائح والمستثمر الخليجي، فعاش أزمة اقتصادية غير مسبوقة، "بحيث أعلنت 17 ألف شركة إفلاسها في الفترة الأخيرة وارتفعت نسبة البطالة، وتردت القطاعات الفندقية، وتراجع الإشغال الفندقي وتدنى سعر تأجير الغرف، ونحن على يقين بأنّ السائح الخليجي يحتل مركز الصادرة في السياحة اللبنانية ولا بديل عنه".

 

وبشأن الأرقام المتوقعة للسياح الخليجيين هذا الصيف، يطمح رزق إلى استقطاب 700 ألف سائح كبداية جيدة، خصوصاً أنّنا مقبلون على موسم صيف وعلى عيدي الفطر والأضحى المباركين، وعلينا أن نستثمر الفرصة المتاحة عبر خلق حوافز، وهذا ما نعمل عليه".

 

غياب الخليجي بشكل تدريجي منذ العام 2011 سبب خسائر فادحة، ووصلت خسائر السياحية اللبنانية إلى نحو 5 بلايين دولار، وخسر القطاع السياحي حوالي 60 % من حركته و80 % في بعض المناطق والفنادق، واليوم يعوّل اقتصاد لبنان القائم على السياحة والخدمات بالدرجة الأولى، على وعي قياداته وعدم تكرار أخطاء الماضي.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك