تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"لاءات" الرئيس الناهية... للأقربين قبل الأبعدين!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
26-04-2018 | 03:28
A-
A+
"لاءات" الرئيس الناهية... للأقربين قبل الأبعدين!
"لاءات" الرئيس الناهية... للأقربين قبل الأبعدين! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في الرسالة التي وجهها بالأمس إلى اللبنانيين، مقيمين ومنتشرين، وعشية بدء المرحلة الأولى من الإنتخابات النيابية في الخارج، وهي المرّة الأولى التي يشارك فيها المغتربون بالعملية الإنتخابية، ذكرّني بكلام كل والد حريص على أبنائه عندما يبلغون مرحلة إنطلاقهم في حياتهم العملية بعد تخرّجهم من الجامعات والمعاهد، فيوصيهم بأن يكونوا صادقين في تعاملهم مع الآخرين، وأن يكونوا حذرين في تعاطيهم الوظيفي، وأن يكونوا أمناء ومخلصين لعملهم، وألاّ يقوموا بأي خطوة قد تعرّضهم لشتى أنواع الإغراءات المادية وبيع ضمائرهم من أجل تمرير بعض الصفقات المشبوهة التي تتعارض مع المبادئ التي أنشئوا عليها.

ما جاء في الكلام الرئاسي، وفيه توصيات تحذيرية، إذ قال: "ليكن منحكم الصوت في الانتخابات مجاناً، وتعبيراً عن ثقتكم بمن تقترعون له"، مبني على معلومات توافرت لرئيس الجمهورية عن أكثر من محاولة يقوم بها بعض المرشحين "لشراء" الأصوات والضمائر، فتوجه إلى المقترعين مستخدمًا الـ "لا" الناهية، وقال لهم:

لا تقترعوا لمن دفع او عرض عليكم المال لأنّ من يشتريكم يبيعكم، ومن يبيع المواطن ليس صعباً عليه أن يبيع الوطن.
لا تقترعوا لمن يدفع لأنه لن يمكنكم مساءلته ومحاسبته إن أخطأ مستقبلاً.
لا تقترعوا لمن يدفع ويسخى بالمكرمات، وتذكّروا أن الأعمال الخيرية ليست موسمية ترفع فقط في الاستحقاق الانتخابي.
لا تقترعوا لمن باع ويبيع السيادة عند كل مناسبة.
لا تقترعوا لمن حوّل حقوقكم الى خدمات يحتكرها بيده ليبتزّكم بها عند الحاجة.
لا تشهدوا زوراً ولا تقبلوا بغير الحقيقة لتحتفظوا بنظافة الضمير. 
لا تصدقوا من يغدق عليكم الوعود التي تجافي الواقع والقدرة لأنه لن ينفذ ما وعد به، وتذكّروا أن الوعود الانتخابية لا تلزم الا من يصدقها.

فهذه اللاءات التي كررها رئيس البلاد، وهو الذي أطلق عليه لقب "بي الكل"، جاءت نتيجة ما يراه من تجاوزات لم تعد مقبولة، خصوصًا أن التداول بها قد أصبح على كل لسان وشفة، وعلى صفحات مواقع التواصل الإجتماعي في شكل سافر ومفضوح، بعدما كانت تتم مثل هذه التصرفات في الماضي تحت جنح الظلام وبشيء من الحياء، أقله على عيون الآخرين.

فالتحذيرات الرئاسية من المال الإنتخابي جاءت شاملة لجميع من يمكن أن يقع في هذه التجربة، وهو الذي أوصى المقترعين بالإبتعاد عمن يحاولون شراء أصواتهم "لأن من يشتري بالجملة قادر على البيع بالمفرق، وهو لم يستثنِ أحدًا، وقد يكون ذوو القربى أولى بهذه التوصيات، وهي في رأيه أشد وطأة من وقع الحسام المهنّد، وكأنه أراد أن يقول للأقربين قبل الأبعدين أن من يقوم بهكذا تصرفات لن يكون منّا، أو بالأحرى من بين فئة "الأوادم"، الذين سيساهمون معه في إعادة ثقة المواطن بدولته النظيفة القائمة على الشفافية والتجرّد، وسيكونون إلى جانبه في معركته لمكافحة الفساد وبناء الدولة القوية بالفعل وليس فقط بالشعارات.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك