تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

انتخابات نقابة المحررين لم تمر "مرور الكرام"

Lebanon 24
13-08-2015 | 00:34
A-
A+
انتخابات نقابة المحررين لم تمر "مرور الكرام"
انتخابات نقابة المحررين لم تمر "مرور الكرام" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما قبل انتخابات نقابة محرري الصحافة اللبنانية ليس كما بعدها، إذ إن عملية اقتراع المسجلين في جدول النقابة، أمس، والتي شذت عما كانت تشهده العمليات الانتخابية كلها منذ نشوء نقابة المحررين وحتى اليوم، لن تكون "مجرد زوبعة في فنجان". صحيح أن الاعتراضات على الانتخابات، وحتى الطعن بإجرائها لم يمنعا فوز لائحة النقيب الياس عون كاملة، ولم يؤديا إلى إلغائها أو حتى تأجيلها، ولكنهما قطعا، مع تحرك صحافيي طرابلس، إلى حد كبير تلك "الغربة" بين النقابة وشؤونها وانتخاب مجلسها وبين الصحافيين في لبنان. فمع الحراك التصحيحي المطلبي الذي خيض على أكثر من جبهة، وإن لم يوحّد مطلقوه الجهود، وبدت "مسلوقة سلقاً" مع إطلاق بعضها في الأيام الأخيرة، ومعها "هاشتاغ" "#قاطعوا_انتخابات_المحررين" الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، كل ذلك فرض نقاشاً حيوياً أعاد طرح التساؤلات القديمة الجديدة حول النقابة نفسها. تساؤلات تتركز حول دور هذا الجسم النقابي الذي يعنى بقطاع جد حيوي، وتُطرح حول دورها وفعاليتها وماذا تقدم للمنتسبين إليها الذين يعتبرون أنفسهم "أيتاماً" مقارنة مع أعضاء نقابات المهن الحرة الأخرى، كالأطباء والمهندسين والصيادلة وغيرهم. وعليه، لم تشبه مجريات اليوم الانتخابي أمس غيرها من أيام الانتخابات السابقة التي كانت تمر بخبر باهت في الصحف عن فوز لائحة النقيب بالتزكية، أو بأغلبية كبيرة، دونما أي اهتمام من قبل الصحافيين أنفسهم. وعلى الرغم من أن أحداً لم يكن يتوقع مفاجآت في ظل توافق قوى "8 و14 آذار" على لائحة عون وممارسة ضغوطات سياسية لسحب مرشحين آخرين من المنافسة، إلا أن نكهة مختلفة سادت أجواء أمس حيث شهد الاستحقاق حضور صحافيين من الجيل الصحافي المتوسط والشاب، سواء من بين المنتسبين للنقابة أو الذين لم ينتسبوا بعد. وتابع هؤلاء باهتمام بالغ المجريات معتصمين أمام قاعة الانتخاب ورفعوا شعارات معارضة كما أطلقوا هتافات بالمعنى نفسه. حراك مختلف لم تقتصر نتائج الحراك المطلبي حول النقابة على إطلاق نقاش عام حيوي، بل تعدته إلى خطوات عملية تمثلت بانتداب القضاء خبيراً محلفاً لمراقبة الانتخابات وإعداد تقرير يمكن الزملاء الذين تقدموا بالطعن بإجرائها من استعماله في حال لجوئهم إلى القضاء المختص، وفق ما أتاحت لهم قاضية الأمور المستعجلة زلفا الحسن خلال ردها للطعن. وكذلك، وبناء على طلب حملة "قاطعوا انتخابات المحررين"، راقب مندوبو "الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات - لادي" استحقاق أمس الذي انتهى بتقرير للجمعية يوثق جملة من "المخالفات التي شابت العملية الانتخابية وأثرت على نزاهتها"، وفق ما جاء في تقرير الجمعية. واعتبر التقرير ان "المخالفات التي شوهدت والنهج الذي سارت عليه العملية الانتخابية سيؤثّران على نتيجة الانتخابات". وكان الزملاء يوسف الحاج علي وابراهيم دسوقي وبسام القنطار قد تقدموا بالطعن بإجراء الانتخابات باسم 140 صحافياً وقعوا عريضة يشككون فيها بسلة من الشوائب القانونية التي تعتري العملية برمتها. وأكدت حملة المقاطعة في بيان لها إثر إعلان نتائج الانتخابات "استكمال التحرك القضائي نحو الطعن بنتائج الانتخابات"، مسجلة "عدم ورود اسم النقيب الياس عون على الجدول النقابي وبالتالي عدم حقه بالترشح والاقتراع وقيامه بإضافة اسمه شخصياً والتصويت خارج العازل، كما بدء العملية الانتخابية قبل اكتمال النصاب صباحاً". وتركت الحملة بقية المخالفات لما "ورد موثقاً في تقرير الجمعية الوطنية لديموقراطية الانتخابات". وستنتظر حملة "قاطعوا انتخابات المحررين" التقرير الرسمي للخبير لتقديم طعنها بالانتخابات وفق ما أكد الزميل بسام القنطار. وعلمت "السفير" أن نقيب المحررين وافق على "كامل ما ورد في محضر الخبير المحلف بيتر شبلي من الملاحظات، وأن مجلس النقابة الجديد استمهل الخبير مهلة 48 ساعة من أجل تسليمه نسخاً عن كامل المستندات المتعلقة بالعملية الانتخابية. ومن المفترض أن ينجز شبلي تقريره الرسمي بعد أسبوعين من اليوم ويسلمه إلى القاضية الحسن التي انتدبته للمهمة. ولا تعتبر ملاحظات الخبير المحلف الأولية خروقات ومخالفات إلا بعد دراستها وتحليلها والعودة إلى الأسس القانونية لمنحها التوصيفات المناسبة. ومن بين الملاحظات قيام النقيب بإضافة اسمه بخط يده على الجدول النقابي واقتراع ثلاثة منتسبين ببطاقة نقابية غير صالحة، وأمور أخرى ورد بعضها في تقرير "لادي" أيضاً وبعضها الآخر لم يرد. ووصف النقيب عون الانتخابات بـ "النزيهة والشفافة". وقال لـ"السفير" إن أداء فريقه الذي اختاره "كان جيداً بينما عجز المعارضون عن تأليف لائحة، وقضّوها مهاترات". وأكد أن ما "حدث حدث وغدا يوم آخر"، مشيراً إلى ان المجلس الجديد سيجتمع قريباً لتداول أفكار خطة عمل". ووصل عدد المقترعين لدى إقفال صندوق الاقتراع عند الخامسة مساء إلى 317 مقترعاً تم إلغاء أوراق خمس منهم بسبب عدم توقيع أصحابها على تصويتهم، وسادسة لتضمنها ورقتين لا ورقة واحدة وفق القانون، وبالتالي تم احتساب 312 ورقة بينها 11 ورقة بيضاء. جيل الشباب يقاطع يبلغ عدد المنتسبين إلى نقابة المحررين 1167 صحافياً بينهم 561 منتسباً سددوا اشتراكاتهم ويحق لهم الاقتراع، أي بمعدل 48 في المئة من النقابيين. وكان اكتمال النصاب لتأمين سير العملية الانتخابية يحتاج إلى 281 صوتاً لم تتأمن إلا بعد الساعة الثالثة من بعد الظهر لتختتم نسبة التصويت بنحو 55 في المئة من الذين يحق لهم التصويت. وبدا واضحاً خلال التصويت أن معظم الصحافيين الشباب من الجيل الجديد هم الذين قاطعوا الانتخابات ومن بينهم نسبة كبيرة من الذين انتسبوا إلى النقابة في دفعة العام 2011 ويبلغ عددهم نحو 260 صحافياً، من دون أن يلغي ذلك التزام زملاء معروفين ولهم باع طويل في المهنة بالمقاطعة أيضاً. في المقابل، برر زملاء مخضرمون في المهنة وما زالوا منتجين إقبالهم على الاقتراع والترشح أمس بضرورة "الإصلاح من الداخل وطرح مشاريع تخدم مصلحة الصحافيين عامة ومنها نهاية الخدمة والراتب التقاعدي وضمان الشيخوخة"، وغيرها. ولكن بدا واضحاً اقتراع البعض نتيجة استدعائهم للتصويت من قبل لائحة النقيب بعدما ساهم هو شخصياً أو أعضاء ترشحوا على لائحته بـ "إدخالهم إلى النقابة" كما أفاد بعضهم "السفير"، وبالتالي "لا يمكن إلا أن نرد الجميل". وكانت رسائل نصية تصل إلى المدرجة أسماؤهم على الجدول الانتخابي للالتحاق بالانتخابات طوال يوم أمس، بالإضافة الى اتصالات هاتفية من أعضاء اللائحة، عبرت عنها سيدة مسنة منتسبة إلى النقابة بالقول وهي تغادر متكئة إلى ذراع صديقتها "قلقولي راسي لجابوني أنا ومريضة". وكان اليوم الانتخابي الطويل قد بدأ عند التاسعة و13 دقيقة من صباح أمس وسط نقاش حاد إذا كان يحق لمجلس النقابة مباشرة العملية الانتخابية قبل اكتمال النصاب (281 منتسباً) وهو ما رد عليه عون بأن القاعة مليئة بالصحافيين، وأن الصندوق وأصوات المقترعين هي الامتحان. وعن إشكال عدم ورود اسم عون على الجدول الانتخابي، أكدت مديرة "لادي" يارا نصار لـ "السفير" أن "النقيب أضاف اسمه شخصياً على الجدول واقترع من خارج العازل خلافاً للقانون أيضاً ثم عاد ووقّع على الجدول الانتخابي". وعلى الفور، أطلق الصحافيون المعترضون "هاشتاغ" "#سقط_سهواً" على مواقع التواصل الاجتماعي كأكبر اختراق للعملية الانتخابية برمتها. وبرز خلال التصويت أن التشطيب من لائحة عون الفائزة قد طال الزميل جورج بكاسيني حيث نال أدنى عدد من الأصوات (229) صوتاً بينما نال عون 272 صوتاً. ووقع إشكالان خلال الانتخابات على خلفية محاولة زميلتين التصويت بجواز السفر لا ببطاقة الهوية أو النقابة وفق ما ينص عليه القانون. وترشّح في مواجهة قائمة عون الزميلان أنطوان شدياق ويونس السيّد. النتائج فازت لائحة النقيب الياس عون بمجلس نقابة المحررين بعد حصول أعضائها على الأصوات التالية: الياس عون 272 صوتاً، مي عبود أبي عقل 264 صوتاً، جورج شاهين 264 صوتا، جوزف قصيفي 258 صوتا، واصف عواضة 258 صوتا، سكارليت حداد 256 صوتا، سعيد ناصر الدين 254 صوتا، نافذ قواص 253 صوتا، مي سربيه قواص 244 صوتا، يوسف دياب 241 صوتا، جورج بكاسيني 229 صوتا. ونال المرشحان الوحيدان خارج اللائحة يونس السيد 16 صوتا، وخليل شدياق 13 صوتا. تجاوزات تؤثر على الاستحقاق خلصت "الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات" ("لادي") في تقرير أعدته أمس إلى توثيق "مخالفات عدة" شابت العملية الانتخابية لنقابة المحررين، وأثّرت على نزاهتها"، وفق ما ورد في بيان للجمعية. واعتبرت أن "الخلاف الذي رافق العملية الانتخابية قد ترجم بضغط على الناخبين بشكل واضح ومورس من قبل عدد من الاطراف"، مؤكدة أن ذلك "سيؤثّر على نتيجة الانتخابات". وتابعت الجميعة عبر مندوبين اثنين عملية الفرز أيضاً حتى إعلان النتائج. وسجلت الجمعية تحت باب "هيئة القلم" توزيع لائحة عون من قبل هيئة القلم المدققة بالجداول، عدم ورود اسم النقيب عون على جداول الناخبين وإضافته له شخصياً، غياب التوجيه من قبل هيئة القلم للذهاب وراء العازل، محاولتي دفع اشتراكات عند هيئة القلم، وتوزيع اللوائح من قبل النقيب وبعض اعضاء النقابة داخل القلم وأحيانا داخل العازل، وخلو المعزل من الأوراق البيضاء والأقلام ولم يوضع بداخله لائحة بأسماء المرشحين. وتوقفت عند عدم احترام المعزل من قبل الناخبين ومن هيئة القلم وتسجيل ما لا يقل عن 71 حالة اقتراع خارجه، ووجود نسخ من اللائحة الائتلافية داخله، ودخول أكثر من شخص إليه معاً. وعدم توفير تسهيلات لذوي الإعاقة للاقتراع. ووثقت "لادي" محاولات اقتراع بإخراج قيد أو جواز سفر بدل الهوية او بطاقة النقابة، كما السماح لأحد المرشحين من خارج اللائحة الائتلافية بتعيين مندوب عنه خلال يوم الاقتراع حيث يشترط إبلاغ النقابة بذلك قبل ثلاثة ايام. وكذلك توزيع اللوائح داخل قلم الاقتراع، وعدم وجود لائحة بأسماء المرشحين من خارج اللائحة الائتلافية، ودخول عناصر قوى أمن داخلي بسلاحهم إلى قلم الاقتراع، ومرافقة بعض المرشحين لبعض الناخبين منذ دخولهم إلى القلم حتى مغادرتهم. ووثقت الجمعية اعتراضات عدة أبلغها بها بعض المرشحين وأعضاء النقابة. (سعدى علّوه - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك