كشفت مصادر مقرّبة من النائب وليد جنبلاط في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، أن امتعاضه من الرئيس الحريري، مردّه الى عدم التفاهم بينهما على تسمية مرشحي المستقبل في دائرة الشوف–عاليه والبقاع الغربي–راشيا. وبتقدير جنبلاط أنه كان على الحريري أن يسمي مرشحه السني من برجا كما جرى الإتفاق بينهما، بدل التمسك بترشيح النائب محمد الحجار ليصبح هناك لبرجا مرشح آخر الى جانب بلال عبدالله المرشح عن الحزب. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه الى تمسك الحريري بترشيح وزير الثقافة غطاس خوري عن المقعد الماروني من بلدة كفرنيس القريبة من دير القمر، بالإضافة الى المرشحين جورج عدوان عن حزب القوات اللبنانية، وناجي البستاني من المستقلين المسيحيين، وترك الساحل والدامور تحديداً فارغاً لمرشح التيار الوطني الحر ماريو عون.
وكذلك استبعاد النائب انطوان سعد من التحالف في دائرة راشيا – البقاع الغربي. الأمر الذي وصفه جنبلاط بمحاولة تطويقه وإضعافه، متهماً مستشار الحريري نادر الحريري والوزير غطاس خوري بالوقوف وراء هذه المسألة لصالح التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل الذي أخذ يهدد بإسترجاع كرامة المسيحيين في الجبل وتكسير رأس وليد جنبلاط كما جاء على لسان بعض مرشحي التيار. ما خلق موجة إستنكار عارمة بين أهالي الجبل الدروز والمسيحيين على السواء، الذين يرففضون العودة للغة الحرب ونبش القبور. ما يعني أن ما بعد الإنتخابات النيابية ليس كما قبلها، وإن تحالفات جنبلاط في المرحلة المقبلة لن تبقى كما كانت في الماضي، لأن حسابات جنبلاط إختلفت كلياً وأصبح ميالاً الى ترسيخ التحالف مع الرئيس نبيه بري والقوات اللبنانية التي تشهد هي الأخرى موقفاً مشابهاً مع "التيار الوطني الحر"، عبر عنه النائب جورج عدوان في المهرجان الإنتخابي الذي أقيم للائحة المصالحة في بعقلين.
(السياسة الكويتية)