تحت عنوان "حزب الله لن يقوم بـ"إنقلاب أبيض" كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": "طاوِلتي أكبرُ مِن طاولتِك! هذا هو عنوان المبارزة بعد الانتخابات. فبعض زعماء الأحزاب والتيارات يُكحِّل عيونه، هذه الأيام، بحجم الحلقة النيابية التي تحيط به "بدفء"، فيما هناك مأزومون بالخسائر. ولكن، في العمق، بعض المنتصرين يجب أن يتوقف عن الشعور بالانتصار، وبعض المهزومين يجب أن يتوقف عن الشعور بالهزيمة. فالانتصار والهزيمة الحقيقيان لهما حسابات أخرى.
تتباهى "القوات اللبنانية" بأنها ربحت بـ"المقاعد الصافية". ويتباهى "التيار الوطني الحرّ" بـ"الحجم". وأما الحريري فيعتبر صموده انتصاراً. ويشعر حزب الكتائب بالصّدمة لتقلّص الكتلة. ولكن، على أرض الواقع، هذه الانتصارات والهزائم مُهِمَّة لأصحابها، على مستوى ضيِّق، ولكن، لا أهمية لها في المفهوم الاستراتيجي.
في المعيار الاستراتيجي، هناك منتصر واحد واضح في المعركة، ومهزوم واحد واضح. المنتصر هو خط 8 آذار السياسي، والمهزوم هو خط 14 آذار. ولذلك، يمكن القول إن "الثنائي الشيعي" وحلفاءه من السنّة والمسيحيين والدروز هم المنتصرون فعلاً، على المستوى الاستراتيجي، وإن الآخرين- تالياً- هم المهزومون.
الأصحّ أن يتم الحساب، وفق معيار الخط السياسي، لا وفق أحجام الكتل السياسية أو وفق التوافقات الطارئة حول الملفات المطروحة. وحينذاك، ستظهر حقيقة التوازنات "العميقة" سياسياً في المجلس النيابي الجديد، وهي الأهمّ.
من السهل احتساب حجم الكتل النيابية التي تمثّل القوى السياسية المصنّفة خارج خط "حزب الله" السياسي- مبدئياً:
"المستقبل" 21 نائباً، "القوات اللبنانية" 16 نائباً والكتائب 3 نواب، أي ما مجموعه 40 نائباً. ويضاف إليهم نواب جنبلاط المصنّفون في خانة وسطية، وعددهم 9. وربما كان هناك نائب أو بضعة نواب قلائل في الخانة إياها.
وفي النتيجة، ليس هناك أكثر من 50 نائباً يمكن تصنيفهم في الخط السياسي المقابل لـ"حزب الله" وحلفائه الذين حصدوا المقاعد الـ78 الباقية في المجلس:
نواب كتلتي "أمل" و"حزب الله" 29، وحلفاؤهم الأقربون 20، والتكتل الذي أقامه "التيار" 29.
وهذا يعني أن الملفات الحسّاسة المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمن باتت محكومة شرعياً بغالبية نيابية واضحة. ولا يتعلق الأمر بملفي السلاح والحرب في سوريا المقفلين أساساً، بل أيضاً بالانفتاح على دمشق".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.