قالت مصادر دستورية لـ"الجمهورية" ان "المجلس قام بعمل دستوري كبير وعلى درجة عالية لتصويب الأداء الحكومي، كما جمّد العمل بقانون الضرائب ليرسي قاعدة أساسية عند إقرارها في المرحلة المقبلة وفق قواعد دستورية شاملة وعادلة". ولفتت الى انّ "المواد التي جمّدت او أُبطِلت لا تمس جوهر الموازنة".
وتوقّف رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، عبر "الجمهورية"، عند نقطتين بارزتين في القرار وهما:
"أولاً: ردّ المجلس معظم مواد الطعن من الفصلين الاول والثاني والبابين الثالث والرابع بما فيها الطعن بالمادة ٨٧ المتعلقة بقطع الحساب، والذي شكّل احد ابرز ركائز الاستغلال الانتخابي لدى الطاعنين، ولا سيما منهم حزب الكتائب.
ثانياً: ردّ المجلس للمادة ٤٩ من حيث الشكل لا المضمون، إذ جاء من ضمن ردّه لـ ٦ مواد اخرى اعتبرها تتعلق بقوانين ادارية وتنظيمية وخاصة، كقانون تملّك الأجانب والقوانين الادارية والتنظيمية المتعلقة بنظام الموظفين، ومواقيت عملهم وكذلك الانظمة الاخرى المتعلقة بالسلطة القضائية، ولا علاقة للمادة 49 لا بتوطين ولا بتجنيس.
وبالتالي، أنهى المجلس حفلة الاستغلال الانتخابي التي طبعت حملة البعض الانتخابية، خصوصاً في ما خَصّ المادة ٤٩. وذكّر كنعان في هذا الإطار بتوصيات لجنة المال منذ ٢٠١٠ الى ٢٠١٨، والتي طالبت بعدم حشر مواد كهذه في الموازنة. وقال: "لو صدر هذا القرار قبل الانتخابات لكان وَفّر على الرأي العام والمراجع المعنية الكثير".
(الجمهورية)