أقام مكتب الشباب والرياضة المركزي في حركة "أمل" إفطاره السنوي برعاية وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، الذي قال: "نحن بالفعل بحاجة ماسة الى مراجعة الكثير من الآليات التي أعاقت حياتنا السياسية في كثير من المحطات، مراجعة صادقة حقيقية تنبع من تحسس المشكلة بتجرد بعيدا من الحسابات الخاصة وتقديم المصلحة الوطنية العامة على ما سواها، وهذا الأمر مطلوب من قطاعات الشباب بالدرجة الأولى التي وحدها القادرة ان تكسر الحواجز والاصطفافات السياسية، وأن تتحاور مع بعضها البعض من أجل إنتاج الكثير من المشاريع التي تقدم للقوى السياسية والقيادات السياسية لكي تعمل بموجبها، ولهذا وصيتنا اليكم أيها الشباب وصية دولة الرئيس نبيه بري، الحريص دوما على إعطاء المساحة الأوسع من الاهتمام لكم، وصيته هي الثقة بوطنكم لبنان وبأنفسكم. ثقوا أيها الحركيون بحركتكم، إنها حركة اللبنانيين نحو الأفضل، ثقوا بهذه الحركة وبأنها تحمل المشروع الوطني الصافي والصادق الذي دفعت من أجله الكثير على مر العقود الماضية لكي ترسخ مفهوما وطنيا متقدما يصلح لكلّ زمان ومكان. وصيته أن تنفتحوا على الآخر، لا تخافوا من أيّ لبناني مهما اختلفتم معه في السياسة أو العقيدة أو الدين. حاوروا وافتحوا قلوبكم وتحابوا ولا تجعلوا الاختلاف عنصرا من العناصر التي يمكن أن تبعدكم عن التلاقي مع أي فرد من أفراد وطنكم او مجتمعكم. قوتكم أن تمارسوا هذا الدور وأن تلعبوا على الدوام، كما كان رئيسنا على الدوام، دور الموحد والجامع والقادر على إيجاد القواسم المشتركة على حساب مساحات الإختلاف".
وتابع: "ننتقل اليوم من مرحلة إلى مرحلة سياسية جديدة بعد الإنتخابات النيابية. انتقلنا الى المرحلة التي تستوجب من جميع القوى السياسية أن تضع الشعارات الإنتخابية التي وترت الأجواء خلفها وأن تفتح صفحة حوار وتمد يد التعاون من جديد من أجل أن تتجاوز الإستحقاقات المقبلة والمحطات التي تتطلب الترفع والشعور بالمسؤولية في مواجهة هذه الاستحقاقات والتحديات، وعلى هذا الأساس شاهدنا الصورة الجامعة بالامس، صورة انتخاب الرئيس نبيه بري للمرة السادسة، وهو حدث ليس شكليا في حياة لبنان العامة، ليس حدثا عابرا في تاريخ لبنان السياسي على مر وجوده كوطن، ان نرى شخصية جامعة يلتقي حولها اللبنانيون مهما اختلفوا في السياسة تعكس القدرة على بناء الجسور والحوار والتعاون في الازمات التي مر بها الوطن، هذا حدث استثنائي لبناني، ليس حدثا يخص حركة او طائفة او منطقة بل بالعكس صورة اللبنانيين كما يجب ان تكون، علينا ان نتعاطى مع هذه المسألة بهذا المستوى لننتقل من اجوائها الى مرحلة اخرى، مرحلة تشكيل الحكومة".
وقال: "تمّ اختيار الرئيس سعد الحريري لتأليف الحكومة، ونحن من موقع المسسؤولية نقول إنّ على الجميع أن يعملوا على تسهيل إنجاز تشكيل الحكومة في أسرع وقت، ونحن نرى أن بالإمكان تحقيق هذا إذا تفاهمنا على القواعد الأساسية وهي أن تكون حكومة وحدة وطنية جامعة تمثل معظم القوى السياسية الموجودة على الساحة والتي أفرزتها الإنتخابات النيابية وان يكون التمثيل عاكساً لطبيعة تشكيل هذا المجلس وتوجهاته، وان تراعى فيها التوازنات التي تحفظ صيغة لبنان وعلاقات طوائفه ومكوناته مع بعضها البعض. نعم باستطاعتنا اذا ما صفيت النوايا واذا ما توجهنا نحو معالجة المشكلات الاساسية الكبرى التي تواجه وطننا".