اعتبر شارل جبور عبر صحيفة "الجمهورية" وتحت عنوان "الرواية الكاملة لخطة باسيل لتطويق "القوات"، أن "القوات اللبنانية" لم تُحمِّل حملاتِ الوزير جبران باسيل ضدّها في بداية المطاف أكثرَ ممّا تَحتمل، بل وضعتها في سياقِ التعبئة الانتخابية وتردّداتها قبل أن تكتشفَ أنّ الحملة منظّمة في سياق خطةٍ متكاملة بأبعادٍ خارجية ورئاسية.
ولفت الى ان القصة بدأت مع التحالفات الانتخابية حيث سعت "القوات" ببراءة للتحالف مع "التيار الوطني الحر" في الدوائر المسمّاة الأطراف في محاولة للتعويض من خلال التحالف ما لا تستطيع تأمينُه عبر قانون الانتخاب، ولكنها تفاجأت بقطع الطريق على تحالفٍ من هذا النوع يعزّز حظوظ الطرفين بالفوز، فيما فضّل باسيل استبعادَ التحالف حتى لو أنه يقلّل من حظوظهما، لأنّ المهم ألّا تحصد "القوات" مقعداً نيابياً في تلك الدوائر. ودلّت التحضيرات للانتخابات على أمرَين أساسيَّين: الأمر الأول يكمن في فعل أيِّ شيء من أجل قطع طريق التحالفات على "القوات" في محاولةٍ لإنقاص حجمَها النيابي قدر الإمكان، والأمر الثاني إبرام تحالفات من كلّ وادٍ عصا بغية الخروج بأوسع تكتّل يمكن تصوّرُه.
وأضاف: أكثر ما أزعج الوزير باسيل أنّ قوة "القوات" تاريخياً مردّها إلى قوة تنظيمها، فيما قوة "التيار الوطني الحر" مردّها إلى التفاف الرأي العام حول التيار، وبالتالي التحوّل الذي تُرجم في الانتخابات أظهر التفافاً غيرَ مسبوق مع "القوات" ومردّه ليس فقط للمصالحة التي كسرت الحواجز، إنما أيضاً إلى ثلاثة عوامل أساسية: اولها انتخاب العماد عون رئيساً، والعامل الثاني الوزير باسيل الذي ضيّع الناسَ في مواقفه وتحالفاته وخلافاته، أما العامل الثالث فيرتبط بـ"القوات اللبنانية" التي سمحت ظروفُ التهدئة السياسية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة بأن يكتشفَ الرأيُ العام صورة "القوات" على حقيقتها.
وتابع: وقد يستطيع باسيل في حربه ضد "القوات" والتي يخوضها لاعتباراته الشخصية أن يُقنع أكثرَ من فريق بجدواها من زاوية أنّ "القوات" فريق مزعج سيادياً وإصلاحياً، وبالتالي لا بد من محاصرتها والتضييق عليها.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا