أشارت أوساط سياسية إلى أن "الرئيس سعد الحريري الذي استعاد علاقته مع "القوات" بعد توتّر كبير رافق أزمة استقالته في نوفمبر الماضي، لا يمكن أن يدخل الحكومة "مكشوفاً" سياسياً وبلا "سنَد" من نفس "الخطّ" الذي يعبّر عنه استراتيجياً، لأن هذا سيقدّم "صورة نافرة" عن اختلال التوازنات الداخلية ستترك تداعيات بالغة السلبية على المستوى الخارجي، معتبرة أن رئيس الحكومة الذي يواجه أيضاً محاولة من "حزب الله" للدخول بقوة على الملفات الداخلية ولا سيما الاقتصادية كما للإمساك بثلث معطّل صافٍ (بلا تكتل لبنان القوي أي التيار الحر وحلفائه) سيسعى الى الاحتفاظ بمكامن قوة في حكومته العتيدة توجّه رسالة إيجابية تجاه الخارج، وفي الوقت نفسه الحدّ ما أمكن من أي جنوح لتكريس توازناتٍ تعكس الدور المتقّدم لـ "حزب الله" وحلفائه في الواقع اللبناني.
وفي موازاة ذلك، اتجهت الأنظار الى باريس حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وبحث معه في ملفات عدة ذات صلة بالعلاقة التاريخية مع فرنسا اضافة الى موضوع النازحين السوريين ودور باريس في معالجة هذا الملف، وسط معلومات عن أن ثمة تطابُقاً في الراية حيال هذه القضية بين رأس الكنيسة المارونية والرئيس عون الذي سيخوض مع ولادة الحكومة الجديدة معركة "العودة الآمنة" للنازحين. علماً ان وزير الخارجية جبران باسيل كان وجّه قبل أيام رسالة إلى نظيره السوري وليد المعلم حذّر فيها من تداعيات للقانون رقم 10 الذي صدر في سورية "قد تحرم النازحين من أحد الحوافز الرئيسة لعودتهم إلى سورية".
(الراي الكويتية)