تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"طبخة" حكومية على البارد تنتظر عودة الحريري

Lebanon 24
31-05-2018 | 17:39
A-
A+
"طبخة" حكومية على البارد تنتظر عودة الحريري
"طبخة" حكومية على البارد تنتظر عودة الحريري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تكتسب المرحلة الانتقالية التي يشهدها لبنان بعد انتخاباتٍ نيابية جرتْ في 6 أيّار الماضي وقبيل تشكيل الحكومة الجديدة في ضوء التوازنات الجديدة، أهميةً بالغة كونها تتقاطع مع مجموعة من المتغيّرات المفصلية في المنطقة وساحاتها اللاهبة، على غرار ما يجري في اليمن وما تسجّله جبهات سورية، شمالاً وجنوباً، إضافة الى المواجهة المتدحْرجة بين الولايات المتحدة وإيران وامتداداً بين اسرائيل وأذرع طهران وعلى رأسها "حزب الله" و"حماس".
وهذا المناخ، الذي يَشي بتحوّلات كبرى في مسار صراعات مفتوحة في المنطقة، يجعل من الزيارة التي يقوم بها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري للسعودية محطّ أنظار على أكثر من صعيد، نظراً الى "الأوعية المتصلة" بين الواقع اللبناني والوقائع الإقليمية من حوله.
فبالرغم من القرار الخليجي الكبير بدعم الحريري في خياراته، فإن الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سيكون معنياً من خلال وجوده في الرياض التي يفترض أن يعود منها بحلول الأحد المقبل كحدّ أقصى باستكشاف مفاتيح "لوحة التحكّم" الجديدة التي ترتسم لمسار العديد من أزمات المنطقة، ومحاولة تكييف الوضع اللبناني الدقيق معها تحت سقف ضمان استمرار الاستقرار وترسيخه على النحو الذي يتيح التصدّي للتحديات على مختلف المستويات ولا سيما الاقتصادية - المالية التي كان "جرس الإنذار" قُرع حيالها قبل الانتخابات وتحديداً حين أُقرت دفعة من الإصلاحات (في ملاقاة مؤتمرات الدعم الدولية) في إطار تفادي "اليوْننة".
وتشكّل "استراحة" الحريري في السعودية بعد الاستشاراتِ التي أجراها مع الكتل البرلمانية محاولة لـ "تبريد" الأرض السياسية في ضوء "حرب الشروط" التي تظهّرتْ بوضوح على أكثر من "محور" ذات صلة بالأحجام والحقائب والحصص داخل الحكومة العتيدة، وسط اعتبارِ أوساط سياسية أنّ توقيت غياب الرئيس المكلف لأيام عن بيروت ينطوي على إشارة ضمنية الى أن استعجاله تأليف الحكومة لا يعني بأي شكل التسرّع في استيلاد تشكيلةٍ توحي وكأنها ترجمة لأمرٍ واقعٍ جديد أفرزتْه الانتخابات ويجري تضخيمه ومحاولة البناء عليه في رسْم التوازنات في الحكومة المقبلة بما يخدم بالمعنى الاستراتيجي قراءة "حزب الله" لنتائج الاستحقاق النيابي.
وفي حين يحتدم "الكباش" حول حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الحكومة والتي يتمسّك بها بقوةِ أعرافٍ يقول قريبون منه أنها سادت منذ اتفاق الطائف الذي قلّص صلاحيات رئيس الجمهورية في تأليف الحكومات، وهي القضية التي تشكّل أحد وجوه العقدة الكبرى المتمثلة بالخلاف بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية" حول حجم الأخيرة في الحكومة العتيدة التي تستشعر "القوات" بمنحى لإقصائها عنها، كانت بارزة مجموعة مواقف تعكس تعقيدات متصاعدة في طريق تأليف الحكومة قد تكون على طريقة "اشتدّي أزمة تنفرجي" أو "تنفجري" ويجري رصْدٌ دقيقٌ لما إذا كانت محمَّلة بأبعاد خارجية او انها من "حواضر" شدّ الحبال الداخلي، وهو المسار الذي أطلق الرئيس المكلف "رصاصة إنذار" مبكّرة تجاهه بكلامه عن حصة أيضاً لرئيس الوزراء في الحكومة منفصلة عن حصة تياره.

(الراي الكويتية)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك