تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كرة نار التجنيس لدى الأمن العام... والطعون الى ثلاجة الانتظار

Lebanon 24
03-06-2018 | 23:18
A-
A+
كرة نار التجنيس لدى الأمن العام... والطعون الى ثلاجة الانتظار
كرة نار التجنيس لدى الأمن العام... والطعون الى ثلاجة الانتظار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

مما لا شكّ فيه ان الالتباس الكبير الحاصل على موضوع "التجنيس" طغى على أي موضوع آخر على الساحة الداخلية اللبنانية. وعلى الرغم من سعي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى لملمة ذيول توقيعه على هذا المرسوم الاّ ان هذه الخطوة لم تساهم في تبريد الأجواء، حتى الساعة.

فقبل ان يهنأ المجنسون بلبنانيتهم وينظروا الى الارزة تكلل جواز سفرهم الجديد جاءهم خبر عودة التدقيق في اسمائهم، بل ابعد من تدقيق هو تحقيق. وعلمت "الجمهورية" ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم باشر بهذا التدقيق فور تفويض رئيس الجمهورية ميشال عون هذه المهمة في انتظار ان يتسلم المرسوم الذي سيطلبه من الرئاسة او من وزارة الداخلية اليوم، بعد لقائه الوزير نهاد المشنوق، مرفقا بلائحة الأسماء الكاملة بعدما كان الاتفاق في اجتماعه السبت مع عون في بعبدا ان ينظر ابراهيم فقط بالشكاوى على كل من لديه معلومات او شبهات حول اسم معين...

وعلمت "الجمهورية" أيضاً ان اللواء ابراهيم سيشكل لجنة من ضباط في الامن العام لإعداد ملفات كاملة حول كل اسم على حدة وسيجرون كل التحقيقات والاتصالات اللازمة للتثبت من أحقية الشخص بمنحه الجنسية وما اذا كان يستأهل الجنسية وفق المعايير التي تتيح له ذلك وعند الانتهاء من المهمة يرفع ابراهيم النتائج الى رئيس الجمهورية الذي سيعود اليه إتخاذ القرار النهائي ...

وعلى الرغم من الحديث عن أن بعض من أعطيت لهم الجنسية اللبنانية سيعمدون الى التخلي عنها، وتوقعت مصادر لصحيفة "الحياة" العمل على تنقية المرسوم من بعض الشوائب التي تتحدث عنها القوى المعترضة عليه، تمهيداً لإصداره مجدداً في صورة منقحة يمكن أن تخلو من بعض الأسماء الواردة فيه، خصوصاً تلك التي أثير حولها جدل سياسي على خلفية ارتباطها بالنظام السوري، علماً أن أحداً من المعترضين لا يدخل في سجال حول الصلاحية الممنوحة دستورياً لرئيس الجمهورية في إصدار مثل هذا المرسوم.

وتوقعت مصادر وزارية ونيابية لبنانية لـ"الحياة" وقف السجال الإعلامي والسيــاسي حول مرسوم التجنيس الذي سمح بمنح الجنسية اللبنانية لمئات من الأشخاص، إفساحاً في المجــال أمام الذين يملكون معلومات تتعلق بالمستفيدين من صدور المـــرسوم ولا يستحقون الجنسية للتــــقدم بهـــا إلى المديرية العامة للأمـــــن العام في وزارة الداخلية للتثبت منها وليبنى على الشيء مقتضاه.

وقالت المصادر النيابية والوزارية نفسها لـ "الحياة"، إن ما صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية يتجاوز مسألة إصدار المرسوم بالطرق القانونية وأيضاً صلاحيات رئيس الجمهورية ميشال عون في هذا الخصوص إلى تبديد الهواجس من أي نوع كانت لدى القوى السياسية التي اعترضت عليه، ولوحت بالطعن فيه أمام مجلس شورى الدولة، لا سيما أن الشائعات كانت تكاثرت في شأن استحقاق بعض الأشخاص الجنسية اللبنانية التي منحت بموجبه، وبالتالي فان الأشخاص المستفيدين من مفاعيله سيضطرون للانتظار ريثما تنتهي المديرية العامة للأمن العام من التأكد من المعلومات حول عدد من الأشخاص المشمولين بمنح الجنسية اللبنانية.

وفي هذا السياق، قالت مصادر متابعة لأزمة المرسوم لـ"الجمهورية": "في القانون ليس هناك من مخالفة دستورية في اصدار المرسوم بل كما يبدو تنفيعية، وهؤلاء ممن دارت حولهم ملابسات وتشكيك يريدون الجنسية لحماية انفسهم وتسهيل حركة التنقل كونهم رجال اعمال ومستثمرون كبار وتعوق جنسيتهم الاصلية اعمالهم.

وقالت المصادر نفسها : "السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا يصدر هذا المرسوم في ظل حكومة تصريف اعمال. والسنا في عهد الشفافية، فكيف يدشن العهد اول طريقه بعد الانتخابات النيابية بهذا المرسوم المعيب؟ واذا لم يكن كذلك لماذا تم تهريبه ولم يُعلن؟".

في هذا الوقت، اعتبر مصدر وزاري لـ"النهار" انه لا يمكن التعليق على الاسماء التي لم نطلع عليها. لكن الأكيد ان عدداً كبيراً منهم محاصر وممنوع من حرية التنقل وحرية نقل الأموال، وانه لا يجد ممراً الا عبر لبنان. وهنا تكمن الفضيحة، اذ ان هؤلاء ليسوا رجال أعمال عاديين يمكن ان يكونوا محل ترحيب لدى البعض.

وقللت المصادر لصحيفة "اللواء" من اهمية ما يثار حول المرسوم من تغيير ديموغرافي او توطين او غيره، معتبرة "ان الهدف من اعطاء الجنسية بهذا الشكل هو تنفيعات مالية وما ادراج اسماء عادية ضمن المرسوم ربما تستحق الجنسية سوى تعمية على الاسماء الكبيرة». وختمت المصادر: "اذا صح ما يحكى عن ملايين من الدولارات استفاد منها من توسطوا لاصدار المرسوم، فليأخذ القانون مجراه وليتم التحقق من صحة هذه المسألة خدمة لسلامة العهد".

الطعن غير نافذ

وعلى الرغم من أن مصدراً وزارياً توقع عبر "الجمهورية" ان تدفع خطوة الامن العام الى تأجيل تقديم الطعون باعتبار ان المرسوم قيد الدرس وبالتالي فهو مجمد عملياً، الاّ ان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل سيتقدّم صباح اليوم بكتاب رسمي الى المديرية العامة للاحوال الشخصية مستنداً الى حقه النيابي أولاً، والى قانون الحق في الوصول الى المعلومات ثانيا. وهو قانون أقر في شباط 2017.

واكدت المصادر الرسمية رفيعة المستوى لـ"اللواء" انه لن يتم قبول الطعن لأن منح الجنسية هو حق دستوري حصري برئيس الجمهورية، طالما لم يشمل مطلوبين ومحكومين ومتهمين بقضايا كبرى، عدا عن انه لا يوجد متضرر شخصي من مرسوم التجنيس ليطعن به.

واوضحت المصادر انه سبق وحصل ان الغيت مراسيم منح الجنسية لعدد من الاشخاص ممن تم تجنيسهم عام 1994 بعد ثبوت وجود احكام بحقهم او انهم مطلوبون بجرائم معينة، وبالتالي فان دوائر رئاسة الجمهورية لا تستبعد امكانية اللجوء الى تحضير مرسوم جديد لسحب الجنسية من غير مستحقيها، الا ان هذا الاجراء قد يأخذ وقتاً، وإلى حينه فإن ما كان قبل المرسوم لن يكون مثل ما بعده، إذا للدولة ان تقوم على أساس كشف الفساد ومكافحته.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك