لم يتوقف "حزب الله" منذ ما قبل الانتخابات النيابية على التأكيد أنه سيسعى إلى تمثيل حلفائه السنّة في قوى الثامن من آذار، غير أن الواقعية السياسية تظهر الحزب مسهلاً للتشكيل مما قد يؤدي الى عدم تمثيل هؤلاء.
لم تستطع الشخصيات السنية في الثامن من آذار التوحد ضمن إطار واحد أو تكتل نيابي واضح المعالم يتيح لهم التمثل عبر وزيرين في الحكومة، بل بات كل منهم يطلب حقيبة لنفسه، في حين أن آخرين يستمرون بخصومتهم المبدئية للرئيس سعد الحريري.
وقد علم "لبنان 24" من مصادر مطلعة ان النائب عبد الرحيم مراد بدأ تواصلاً مع الرئيس الحريري، اذ طلب تمثيل البقاع عبر شخص يخصّه، في المقابل يسعى الوزير فيصل كرامي الى تمثيل سنّة الثامن اذار في حكومة الانتخابات الاولى.
وأشارت المصادر الى أنه من المستحيل تمثيل الشخصيات السنّية في الثامن من اذار بأكثر من وزير، لذلك يجب على "حزب الله" السعي للضغط من اجل شخص دون الآخر، وهذا الأمر لن يحصل.
وتلفت المصادر الى أن "حزب الله" لا يرغب بإحداث حساسيات مع أي من القوى السياسية الحليفة له لذلك فهو لن يخوض معركة هذا أو ذاك مع رئيس الحكومة الذي لا يبدو في وارد زيادة نفوذ الحزب في الحكومة اذا لم يطلب الاخير هذا الأمر، خصوصاً ان طالبي التوزير لم يحظ أي منهم باجماع النواب السنّة المعارضين، ولن يحظوا، كما تؤكد المصادر.
وترى المصادر ذاتها أن التنافس بين شخصيات الثامن من آذار على التوزير سيؤدي الى عدم توزير أي منهم، خصوصاً أن الحريري يسعى الى الحفاظ على غالبية الكتلة السنّية معه، من دون السماح لخصومه بالتمثل، الامر الذي سيفتح لهم امكانات خدماتية كبيرة.