رأى رئيس "تكتل لبنان القوي" وزير الخارجية جبران باسيل انه "علينا ان نحرر المؤسسات من الفساد والمواطنون ينتظرون منا تحقيق هذا الشيء، فيعيب علينا ان نخذلهم كل يوم، ولدينا مع تيار المستقبل موعدا لبناء الدولة، وبناء اقتصاد محرر من الهدر ومن المديونية العامة"، لافتا إلى أن "اختيار زحلة لعقد هذه الخلوة أتى، بالاضافة إلى عقد خلوات شهرية في المناطق، لأن التكتل يضم 29 نائبا يمثلون كل لبنان".
كلام الوزير باسيل جاء في جلسة افتتاح خلوة يعقدها "تكتل لبنان القوي" في اوتيل قادري في زحلة، في حضور اعضاء التكتل وغياب النائب طلال ارسلان.
وفي جلسة مفتوحة امام الاعلام اشار باسيل الى ان "هناك مسؤولية ايضا تجاه مجتمعنا وحرصنا على الحفاظ على المصالحة وعلى الهدوء والسلام والتآخي، هذا التزام مع ذاتنا، نحن نعيش بسلام مع انفسنا، ومهما تعرضنا من اساءة فمن واجبنا الاكمال بهذا الخط، وان نكمل بهذه القناعة وان نعمل لنحافظ على المسلمات والثوابت التي تحفظ لنا كياننا الذي يجعلنا في كل الظروف الضامنين لهذا الكيان".
وقال: "نحن امام تحد جديد هو الانجاز، وأعرف أن هذا الشيء يجب أن يترافق مع الصورة الصحيحة، وخطنا السياسي واضح تكتل داعم لرئيس الجمهورية ميشال عون، وان نواكبه وننفذ خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة وعلينا مسؤولية أن ننفتح على الجميع وان نكون جسر التواصل بين الجميع، لان موقع رئاسة الجمهورية للجميع ويدنا ممدودة دائما".
وأشار إلى أنه "ثوابتنا السياسية الاساسية ان هناك قوى سياسية نعمل معها لا سيما حزب الله الذي سنحارب معه الفساد، ومع تيار المستقبل سنبني الدولة والاقتصاد، وهناك حرص على المحافظة على المصالحة والهدوء والتآخي والسلام في مجتمعنا ومع القوات اللبنانية، ومهما تعرضنا للاساءة ان نكمل في هذا المسار".
وقال: "لقد بدأنا مرحلة العودة الى المناطق ومنها الجبل، لما يمثل تحالفنا السياسي ونحن مجبورون بترجمة هذه العودة بشكل حقيقي وفعلي، العودة السياسية انطلقت بالتمثيل النيابي الحقيقي، وهذا الامر معنية به المناطق كافة. اليوم نحن في عشرة اقضية جدد موجودين وممثلين عن عام 2009، ولكن هناك أقضية ومناطق ما زلنا محرومين منها، علينا ان نؤمن لها العودة اليوم والحضور والعمل وأن يشعر الناس فيها ولو ظلموا بالاصلاحات الانتخابية التي لم تنفذ. إنما نحن موجودون معهم وبينهم، نحن ان لم نوجد على المستوى النيابي لكننا موجودون على المستوى الوزاري، وان لم نوجد وزاريا، فنحن موجودون في كل ادارة وفي كل مفاصل الاقتصاد، وهم بذهننا وليسوا اقل حضورا في المستوى السياسي وفي عملنا من المناطق التي نحن ممثلون فيها. اذا دعونا نعمل على خطة سياسية للبنان السيد الحر المستقل، وهذه الخطة بحاجة الى سياسة مستقلة من خلال الوحدة الوطنية تمكننا من تحقيق سياسة للبنان السيد الحر والمستقل. سوف نحمل هذا اللواء في الخارج، ولا تكون هذه السياسة فقط لكي تنأى بنا عن المشاكل بل تنأى بالمشاكل عن لبنان ومن واجباتنا ابعاد هذه المشاكل، وعلينا الا نقوم بسياسات تورطنا في مشاكل لوطننا وهذه الحماية الحقيقية في وجه العدو الاسرائيلي والارهاب التكفيري والموجود على مسافة كيلومترات عن حدودنا ولكل من يفكر بالاعتداء على وطننا".
وتابع: "هذا يوجب العمل للعودة الاقتصادية وجميع الاقضية حيث لا نواب لنا، حاضرة في فكرنا وعملنا. سياستنا الخارجية المستقلة نحملها في الخارج عبر النأي بالمشاكل عن لبنان، وفي هذا السياق استحق عمل نوعي في اعتماد استراتيجية وطنية لعودة النازحين الى بلدهم بمعزل عن موقف ورغبة المجتمع الدولي، لان رغبة المجتمع اللبناني تبقى هي الاهم والاقوى، ونأمل أن نرى في مدينة زحلة التي نقف الى جانبها والى جانب بلديتها، ان نرى تحقيق انجازات في العمل البلدي ونحن من الداعمين لها، وبتحويل هذه المدينة الى مدينة التي تعطي أولوية العمل بها الى اللبنانيين، وأولوية للحضور الاقتصادي للذين ينزحون عنها وعن لبنان".
ولفت باسيل إلى أن "هناك استحقاقات أساسية أخرى، منها اللامركزية الادارية التي قطعنا شوطا كبيرا منها مع اللجنة النيابية السابقة، وعلينا أن نكمل بها في مجلس النواب، لأن هذا الامر هو عامل اساسي في تغيير حياتنا المشتركة وبتعزيز وحدتنا وخصوصيتنا، الى جانب ملفات اخرى كالاقتصاد والكهرباء والنفايات والتهريب الجمركي ونحن معنيون بكل الملفات وواجبنا ان ننفذها".
وختم قائلا: "ان شاء الله نكون على موعد مع خلوة جديدة الشهر المقبل بعد تشكيل الحكومة واللجان النيابية".