تحت عنوان "كيف ومتى تشكّل الحكومة؟" أشار جورج شاهين في صحيفة الجمهورية، الى أن مَن يرصد المواقف والتحرّكات التي تلت تكليف الحريري في 24 أيار الماضي مهمّة تشكيل الحكومة، لم يصدر عن مكتب الحريري ما يُنبِئ بلقاءٍ أو نشاط واحد يتصل بالتأليف الحكومي. ولم تشهد المقار الرسمية نقاشاً حول هذا الموضوع في انتظار شيء ما في موعد ما، أو استحقاق ما لا يوحي ولا يبوح به ولا يشير اليه أحد حتى اليوم!.
واعتبر شاهين، أنه بدا واضحاً وفاضحاً التهرّب من البحث في الملف الحكومي حتى عقب اللقاء الرئاسي الإستثنائي والطارئ الذي انعقد الإثنين الماضي في القصر الجمهوري في حضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وأعضاء الوفد العسكري اللبناني الى لقاءات الناقورة الثلاثية للبحث في ملف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية حول السياج الإسمنتي الذي تبنيه إسرائيل على طول الخط الأزرق برّاً، كذلك حول الحدود البحرية للمنطقة الإقصادية الخالصة. فقد حرص بري على الرد على اسئلة الصحافيين بعد اللقاء بالإشارة الى أنّ البحث كان في ملف الجنوب ولم يتناول الملف الحكومي لا من قريب ولا من بعيد.
ولفت الى ان ثمّة مَن يعتقد أنّ البحث في التشكيلة الحكومية الجديدة ينتظر استحقاقاً ما محلياً إقليماً أو دولياً لا يستطيع أحدٌ الإشارة اليه أو تحديده. حتى إنّ أجواء الإستعجال التي عبّر عنها رئيس مجلس النواب أولاً ومن بعده «حزب الله» ومعهما أكثر من طرف لم يترجمها أحد منهم موقفاً او حراكاً. فاللقاء الأخير الذي جمع الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، لم يترجَم بأيِّ خطوة تعزّز هذا التوجّه.
ومن هنا أعلن أن الأوساط السياسية والحزبية تفاجأ بما نقله وفد من مجلس الأعمال اللبناني ـ السعودي عن الحريري بعد زيارته "بيت الوسط" بعد ظهر الثلثاء الماضي بأنّ "الرئيس المكلّف داعس بنزين على أعلى سرعة في عملية التأليف". وراحت هذه الأوساط تبحث عمّا يُثبت صدقيّة هذه المقولة ويشير الى دقة ما حملته من معانٍ فلم يتوافر ما يترجمها على الإطلاق، مشيراً الى أن ثمّة حديث لا وجود لما يُثبت صحته عن مشاورات سرّية تجري في الكواليس بعيداً من أيّ التزامات أو وعود مسبقة، وقد تراجع الحريري عن الكثير ممّا أوحى به في مناسبات سابقة ولا سيما لجهة مطلبه بحصة تُميِّزه كرئيس حكومة عن حصة تيار"المستقبل" كما يطالب به رئيس الجمهورية، بالإضافة الى الحديث عن حصص الآخرين التي لا تتّسع لها التركيبة الحكومية.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا