تحت عنوان "الحكومة الجديدة: التكليف لرئيسها والتأليف للكتل" كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار"، وقال انه انقضى حتى اليوم 25 يوماً من عمر التأليف إذاً، لا يزال الحريري في المدار الطبيعي. الاثنين الفائت قدّم إلى رئيس الجمهورية مسوَّدة تصوره لتوزيع الحصص على الكتل المرشحة للتوزير في الحكومة. ومن المنتظر أن يمرّ أكثر من أسبوع جديد بلا جدوى، كي يوشك على انقضاء الشهر الأول، وربما أكثر، للتكليف من دون أن تكون ثمة حكومة جديدة.
وتابع: ما يبدو معلناً في مسار التأليف أن دورانه هو حول حصص الكتل، دونما الخوض بعد في الحقائب والأسماء. بيد أن المثير في ما يجري في خفاياه، أنه استثنى باكراً من التفاوض بضعة معطيات أضحى التعاطي معها كأنها أمر واقع حُسم نهائياً في معظمه: الحقائب السيادية الأربع بين أيدي أصحابها إياهم في حكومة تصريف الأعمال، نيابة رئاسة الحكومة تُحتسب من الآن في حصة رئيس الجمهورية الذي أعدّ سلفاً لها شاغلها، وهو، على الأرجح، مستشاره للشؤون الدولية الوزير السابق الياس بوصعب، كما انه بُتّ أيضاً ببعض الحقائب، كالاتصالات لتيار المستقبل الذي لا يتزحزح عنها، والطاقة والمياه للتيار الوطني الحر الذي لا يتزحزح عنها أيضاً. وبحسب ما يقوله الرئيس نبيه برّي، فإن حقيبة الصحة ذاهبة، هذه المرة، إلى حزب الله انسجاماً مع اتفاقه مع حزب الله الذي يصرّ على الحصول على حقيبة خدماتية أساسية، فيما يتردد أن حقيبة الاقتصاد معروف سلفاً وزيرها في حصة التيار الوطني الحر من غير حزبييه، أما في ما خصّ حقائب الاشغال العامة والشؤون الاجتماعية والعدل فانها مدار تجاذب.
وتابع: "مغزى ذلك كله، قبل الوصول إلى إنزال الحقائب في حصص الكتل المستوزرة، أن أكثر من الثلث الرئيسي "السمين"، الفاعل والنافذ ــــ وهو ما برهنته في أحسن الأحوال نتائج الانتخابات النيابية ــــ قد ذهب سلفاً إلى القوى الرئيسية التي تمسك بعنق الحكومة: رئيس الجمهورية وحزبه، ورئيس المجلس وحليفه حزبه الله، ورئيس الحكومة وحزبه."
وأضاف: "في ضوء التجربة الجديدة للرئيس ميشال عون منذ حكومته الأولى عام 2016، يتمسّك بحصة وزارية ثابتة ووازنة، ويريد من فرضها أن تمسي عرفاً دائماً في ذاته، ترافق منذ الآن أي استحقاق مماثل مستقبلاً. الحصة التي يطلبها الآن 6 وزراء بينهم 4 مسيحيين، ناهيك بحقيبة سيادية هي الدفاع، وتكمن أهمية ما يصرّ عليه الرئيس في أنه هو الذي يحدّد، أولاً، لنفسه حصته مقاعد وحقائب، وليس الآخرون يمنحونه أياها، وحصته هي الحصة الأولى في التأليف وليست الأخيرة، كما انها مستقلة في ذاتها، منفصلة عن أي حصة أخرى مضمرة في حساب أحد آخر".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا