كادت العقد الحكومية الثلاث الأساسية تأخذ طريقها إلى الحلّ، السنية أولاً، "القواتية" ثانياً، والدرزية أخيراً، لكن الساعات الأخيرة شهدت عودة العرقلة إلى أولها في إحدى هذه العقد.
وإذا كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أخذ على عاتقه حلّ المشكلة السنية من دون أن يسبب له أي حلّ يمكن اعتماده إنكساراً سياسياً، وفي حين أنه لم يتم الخوض بشكل حثيث بالعقدة الدرزية بعد، عادت العقدة المسيحية إلى نقطة الصفر بعد هدنة قررها "التيار الوطني الحرّ" في تعاطيه مع "القوات" مراعاة للحريري.
فقد باتت "القوات اللبنانية" ترفض ما قبل به "التيار الوطني الحرّ" وفق مصادر الأخير، إذ إن "القوات" باتت تريد 5 وزراء من بينهم نائب رئيس الحكومة، أو 4 وزراء مع حقيبة سيادية، وهذا ما لن يقبل به "التيار" نظراً لأنه هناك فارق كبير بين عدد نواب "لبنان القوي" و"الجمهورية القوية"، وتالياً لا يمكن أن تتساوى حصة الطرفين في الحكومة.
وتشير المصادر إلى أن "التيار" يعتقد أن حصة "القوات" يجب أن تكون 3 وزراء "لكنه قبل أن تحصل على الرابع من أجل تسريع التأليف وعدم عرقلته، أما وقد أصبح هناك ما يشبه الإبتزاز إستغلالاً لرغبتنا بالتسريع بتأليف الحكومة فإن هناك قراراً واضحاً برفض الإبتزاز" بحسب هذه المصادر.
من جهة أخرى، أكدت معلومات حصل عليها "لبنان 24" أن مطالب "القوات" كان قد إتفق عليها مسبقاً مع تيار "المستقبل" وتحديداً مع الوزير غطاس خوري، الأمر الذي يوحي بأن هذه العقدة ستتصدر العقد الحكومية في المرحلة المقبلة وقد تؤدي إلى إطالة أمد التأليف بشكل لافت.