عقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم، الإثنين، في قصر بعبدا، سلسلة لقاءات حول التطورات السياسية الراهنة ومسار تشكيل الحكومة الجديدة وحاجات عدد من المناطق اللبنانية. وركّز زواره على "ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة لمواجهة المستجدات".
واستقبل عون عضو تكتّل "لبنان القوي" النائب ماريو عون وعرض معه الوضع العام في البلاد والمشاريع الانمائية في منطقة الشوف، لا سيما شبكة الطرق والمياه ومشروع إنشاء مستشفى حكومي في الدامور. كما تطرق البحث إلى مواضيع سياسية متعددة.
وعرض عون مع عضو تكتّل "لبنان القوي" النائب روجيه عازار حاجات منطقة كسروان الفتوح، وضرورة متابعة المشاريع الانمائية التي كانت بدأت في المنطقة.
والتقى عون، وفداً من الحزب "السوري القومي الاجتماعي" برئاسة حنا الناشف، ضمّ وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصوه وعميد الشؤون السياسية في الحزب قيصر عبيد، وتمّ التداول في عدد من المواضيع الراهنة.
والتقى عون، الأمين العام لحزب "الطاشناق" النائب آغوب بقرادونيان، وأجرى معه جولة أفق تناولت مواضيع عدة، أبرزها "تشكيل الحكومة ومرسوم التجنيس ومسألة النازحين السوريين وموقف لبنان منها".
وفي قصر بعبدا نواب جزين زياد أسود وابراهيم عازار والدكتور سليم الخوري، ورئيس بلديتها خليل حرفوش مع وفد من كهنة رعية مار مارون في جزين ولجنة الوقف فيها ومخاتيرها.
ورحّب عون بالوفد، مشدِّداً على أنّ "كلّ إنسان ينسى جذوره يغدو كالشجرة المقطوعة التي مصيرها اليباس"، متمنياً على الجميع "ألا ينسوا جذورهم ويؤدوا واجبهم تجاه أرضهم وأهلهم".
واستذكر عون "المآسي والآلام التي عاشها أبناء المنطقة، خصوصاً إبان مجازر 1860، إذ أنّني متحدر من عائلة سقط منها شهداء كثر خلال هذه المجازر ولم تنج منها إلا امرأة حامل تحدّر منها جدّ العائلة".
وأعرب عون عن فرحته بـ"أن أكون مع أبناء جزين وأشاركهم فرحتهم"، وقال: "أحب أن أرى جزين مزدهرة بأسرها وأن يكون الجزينيون مجتمعين على الدوام، وإن تنافسوا أحياناً. على الجميع في جزين أن يعملوا من أجل جميع أبنائها، من دون أي تفرقة، لا لأسباب سياسية ولا لغيرها، فجزين بحاجة إلى التضامن، ولا تدعوا أحداً يتطاول عليها، فهي مرت بظروف صعبة للغاية وعانت من احتلالات عدة وبقي الجزينيون صامدين".
وأكّد "الوقوف دائماً إلى جانب جزين وأهلها كما إلى جانب كلّ المناطق اللبنانية للدفاع عنها وحماية مصالحها وتطلعاتها".