تستأنف حركة الاتصالات حول الحكومة، بعدما هدأت السجالات بين فريق بعبدا الرئاسي وفريق المختارة السياسي، بزيارة الرئيس الحريري إلى القصر الجمهوري، للاستماع إلى ملاحظات الرئيس ميشال عون على التصور الذي اودعه اياه، قبيل سفره، إلى موسكو، في ما خصّ توزيع الحصص الوزارية على الطوائف الست الكبرى، والكتل النيابية الممثلة لها.
ووفقا للمعلومات التي رشحت عن الدوائر الرئاسية، فإن "التصور بعضه مقبول، والبعض الآخر يحتاج إلى تفاهم رئاسي حوله، لا سيما في ما خص توزير النائب طلال أرسلان أو حصة "القوات اللبنانية" والأحزاب المسيحية من دون التيار الوطني الحر، الذي يُشكّل مع حصة بعبدا حصة قائمة بذاتها".
ومن المتوقع، وفقا لهذه المصادر، ان "يتم البحث بمهلة زمنية للانتهاء من التأليف، بالنظر إلى الضغوطات المحيطة بالاقتصاد اللبناني، على الرغم من تأكيدات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان الليرة بعيدة عن الانهيار، فضلا عن الوضع الأمني المتفلت في البقاع الشمالي والمحافظتين البقاعيتين ككل، والذي كان موضع بحث مستفيض بين وفد من نواب بعلبك- الهرمل وقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، من زاوية عدم التأخير بتنفذ الخطة الأمنية، وإعادة النظر بالعناصر المشاركة في عملية التنفيذ، على ان تواكب العملية خطة تنمية اجتماعية واقتصادية، فضحت جانباً من العجز عن وضعها سيول رأس بعلبك، والمساعدات المطلوبة للتعويض عن الخسائر التي تسببت بها السيول في المنازل والمزروعات والتي أدت إلى وفاة امرأة.
ولا تخفي مصادر سياسية معنية ان "يكون الوضع الإقليمي الذي يشهد توتراً على غير محور، سواء في اليمن أو سوريا والعراق، فضلا عن غزة والأردن من العوامل الضاغطة على عملية التأليف، تسريعاً أو تبطيئاً مع الأخذ في عين الاعتبار ان الفترة المسموحة لعملية التأليف لم تستنفذ شهرها الأوّل بعد".
(اللواء)